بانوراما الأسبوع: تدهور في مناطق حكومة دمشق وتوتر في مياه الخليج 

شهدت مناطق حكومة دمشق تدهوراً اقتصادياً ومعيشياً على خلفية رفع الحكومة لأسعار المواد الأساسية، ما زاد من حدة الاحتقان الشعبي، فيما أظهرت التطورات بأن نظرة الاحتلال التركي إلى حكومة دمشق عادت إلى المربع الأول، ما تسبب بتعثر مسار التطبيع بينهم، في حين ازداد التوتر في مياه الخليج بين القوات الأميركية والإيرانية بالتزامن مع تقدم بطيء بمسار التطبيع السعودي – الإيراني.

بانوراما الأسبوع: تدهور في مناطق حكومة دمشق وتوتر في مياه الخليج 
السبت 19 آب, 2023   23:31
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى التدهور الاقتصادي والمعيشي في مناطق حكومة دمشق، بالإضافة إلى مسار التطبيع بين دمشق والاحتلال التركي، إلى جانب التوتر في مياه الخليج مسار التطبيع السعودي – الإيراني.

تدهور في مناطق حكومة دمشق

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى تدهور الوضع الاقتصادي في مناطق حكومة دمشق، ورأت أنها لم تمهل العاملين في الدولة فرصة للاستبشار خيراً، بزيادة الرواتب بنسبة 100%، حيث عاجلتهم في وقت متأخر من ليل الثلاثاء بجملة قرارات تقضي برفع أسعار جميع أنواع المحروقات، بشكل يلتهم الزيادة وكامل الراتب، في زيادة متسارعة بنسبة التضخم قدّرتها مصادر اقتصادية بـ 3000 في المائة في شهر تموز الماضي، وسط مخاوف من قرارات أخرى قريبة بزيادة سعر الخبز وتحرير أسعار المياه.

وتوقعت الصحيفة أن تسهم القرارات في حصول أزمات جديدة تمسّ لقمة العيش، وتزيد من أعداد الفقراء المعدمين، كما ستؤثر على عملية الإنتاج من حيث الكمّ والنوع. وأكدت أن "معاناة السوريين مستمرة إلى أجل غير مسمى"، وأن "الحكومة ستبقى عاجزة عن إيجاد مخارج للأزمات المعيشية، ما لم يتم التوصل إلى تسوية عامة لمجمل الأزمات السورية".

تركيا في الملف السوري إلى المربع الأول

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة الأخبار اللبنانية، إلى أنه وفي نظرةٍ سريعة إلى تطوّرات العلاقات السورية - التركية، في الآونة الأخيرة، يكاد يسود انطباع بأنها عادت إلى المربّع الأول. فالمواقف الصادرة عن الجانبين تعكس انسداداً كاملاً في جدار العلاقات، فيما تتزايد التحرّكات العسكرية التركية المترافقة مع القصف المدفعي والغارات بالمسيّرات، وتستعيد التنظيمات الإرهابية، من مثل «داعش»، توازياً، حضورها في الساحة السورية. وزيادة على ذلك، تواكب عدم الاستقرار، كتابات من أوساط «حزب العدالة والتنمية» تهدّد بالعودة إلى حلب، بل وبالسيطرة حتى على كلّ من حمص وحماه، ولو من طريق نشر قوات تابعة للأمم المتحدة أو أخرى دولية.

استمرار التوتر في الخليج

وبخصوص الوضع المتوتر في منطقة الخليج، أشارت صحيفة العرب أن التحذير الذي صدر عن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة للسفن من الاقتراب من المياه الإيرانية يعكس استمرار التوتر في مياه الخليج، على الرغم من بوادر انفراج برزت في الأيام الأخيرة بين واشنطن وطهران. وحذّر التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية، السفن التي تبحر في مضيق هرمز الاستراتيجي من الاقتراب من المياه الإيرانية لتجنّب خطر التعرّض للاحتجاز، وفق بيانات منفصلة صدرت السبت والأحد.

تطبيع العلاقات السعودية – الإيرانية مستمر رغم المعوقات

وبخصوص العلاقة السعودية – الإيرانية، رأت صحيفة الأخبار اللبنانية، أن افتتاح السفارة السعودية في طهران رسمياً قبل أيام، جاء ليعيد تأكيد التوجّه السعودي لإعادة النظر في كامل السياسة الخارجية للمملكة، والذي بدأ بتوقيع اتفاق بكين. وأتى ذلك بعد تشكيك في التزام الرياض بالاتفاق بسبب عملية ترويج أميركية إسرائيلية لاتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل ترعاه واشنطن، ويعيد المملكة إلى "الحظيرة الأميركية".

واعتبرت الصحيفة أن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران لا تعني بالضرورة، الانتقال إلى التحالف أو شكل من أشكال التعاون الرفيع المستوى، ولا أن الرياض تخلّت عن كل خياراتها السابقة وذهبت في الاتجاه الآخر، وإنما بالتأكيد يجب أن تعني أن المملكة أقلعت عن السياسة القديمة القاضية بالتحالف مع الولايات المتحدة لاستهداف إيران. ما توحي به السعودية، ويبدو صحيحاً إلى حد بعيد، أنها قامت بتنويع خياراتها، أو على وجه الدقّة، تخلّت عن وضع كل رهاناتها على الولايات المتحدة وهي سياسة أملتها الضرورة، وأظهرت جدواها التطورات الدولية في السنوات القليلة الماضية، وتاريخ من التقلّب في العلاقات السعودية – الأميركية.

(ي ح)