​​​​​​​اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية والجامعة العربية تدعو لوقف أعمال العنف

أسفرت اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين مواليتين لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً حتى الآن، فيما دعت جامعة الدول العربية إلى الوقف الفوري لأعمال العنف التي تشهدها العاصمة منذ يومين.

​​​​​​​اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية والجامعة العربية تدعو لوقف أعمال العنف
الأربعاء 16 آب, 2023   08:43
مركز الأخبار

تشهد العاصمة الليبية طرابلس منذ يوم الإثنين الماضي، اشتباكات تعد الأعنف منذ بداية هذا العام، بين مجموعتين مسلحتين مواليتين للحكومة الليبية في طرابلس، هما قوة الردع الخاصة واللواء 444 اللذان يعدان من أقوى الجماعات المسلحة في ليبيا.

وبدأ القتال بعد احتجاز قوة الردع الخاصة، التي تسيطر على مطار معيتيقة الرئيس بطرابلس، لمحمود حمزة قائد اللواء 444 أثناء محاولته السفر، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات.

وهدأت الاشتباكات بعد أن أطلق قوة الردع لقائد اللواء 444، قبل أن تتجدد الاشتباكات ليل الإثنين - الثلاثاء، الأمر الذي أدى حتى الآن إلى مقتل 27 شخصاً وأكثر من 100 جريح، وفق ما أفاد مصدر طبي.

وتعد هذه الاشتباكات الأولى بين جماعات موالية لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد للدبيبة والأعنف؛ إذ سبق أن اندلعت اشتباكات بين قوات موالية للحكومة وأخرى تسعى لتسهيل دخول حكومة فتحي باشاغا، التي كُلّفت من قبل البرلمان، إلى طرابلس العام الماضي. وعلى الرغم من أن تلك الاشتباكات قد اندلعت ثلاث مرات في فترات متقطعة فإنها لم تكن بحدة المعارك الأخيرة.

من هي الجماعات المتحاربة؟

قوة الردع الخاصة هي أحد الجماعات المسلحة الرئيسة في طرابلس منذ سنوات، وتسيطر على منطقة معيتيقة والمنطقة الساحلية المحيطة بها بما في ذلك جزء من الطريق الرئيس الذي يؤدي إلى الشرق.

بينما يسيطر اللواء 444 على قطاعات كبيرة من العاصمة ومناطق إلى الجنوب من طرابلس، ولعب حمزة، وهو ضابط سابق في قوة الردع الخاصة، دوراً رئيساً في التوسط لإنهاء التوتر بين جماعات مسلحة أخرى.

الجامعة العربية تعلق

وأعربت جامعة الدول العربية عن بالغ قلقها إزاء الاشتباكات التي شهدتها طرابلس، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين الليبيين.

ودعت الجامعة في بيان لها، اليوم الأربعاء، إلى "الوقف الفوري لأعمال العنف، التي عصفت بالاستقرار النسبي الذي كان يسود العاصمة خلال الأشهر الماضية".

وحثت السلطات الليبية على "اتخاذ الإجراءات الكفيلة باستعادة الأمن".

وفي بيان صدر الثلاثاء، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إنها "تتابع بقلق الحوادث الأمنية والتطورات"، داعية إلى وقف فوري للاشتباكات.

كذلك عبّرت السفارتان الأميركية والبريطانية في ليبيا عن قلقهما بشأن العنف، وقالت السفارة الأميركية إن الولايات المتحدة تدعو إلى "وقف فوري للتصعيد من أجل الحفاظ على المكاسب التي تحققت مؤخراً في ليبيا باتجاه الاستقرار وإجراء انتخابات".

(د ع)