قياديو ومقاتلو مجلس منبج العسكري يجددون العهد

جدد قياديو ومقاتلو مجلس منبج العسكري العهد بالدفاع عن منبج وأهلها في وجه أي اعتداء خارجي.

قياديو ومقاتلو مجلس منبج العسكري يجددون العهد
الجمعة 11 آب, 2023   22:05
منبج

بدأت حملة تحرير منبج من مرتزقة داعش في 1 حزيران 2016، من قبل قوات مجلس منبج العسكري بمساندة قوات سوريا الديمقراطية، وانتهت بتحرير المدينة وريفها في الـ15 من آب، عقب معارك شرسة استمرت لمدة 77 يوماً.

القيادي في مجلس منبج العسكري عمر مازرلي الذي شارك كمقاتل حينها، في حملة التحرير، يستذكر ما سبق الإعلان عن الحملة، وأهميتها دون غيرها من المدن الأخرى التي تبعت تحرير منبج: "كانت النية التوجه أولاً الى مدينة الرقة لتحريرها لكن استغاثة الأهالي التي وصلتنا نتيجة الضغط الكبير الذي مارسه مرتزقة داعش على أهالي مدينة منبج دفع قواتنا للتوجه أولاً إلى منبج".

وعن أهمية الحملة أوضح عمر مازرلي: "كون موقعها استراتيجي ولأن داعش كان يستخدمها كمركز لاستقبال مقاتليه الأجانب، ولأنها كانت حلقة وصل بين مناطق الرقة ودير الزور وبين مناطق الباب والراعي، ومعبر للمرتزقة القادمين من الخارج عبر تركيا، ولأن تركيا كانت تريد أن تحتلها بذريعة محاربة داعش".

كانت مفاجئة سارة لنا

ويستذكر مازرلي، وهو يبتسم خلال حديثه لوكالتنا، عن تلك الأيام: "إعلان انطلاق حملة تحرير منبج كان مفاجئة سارة بالنسبة لنا، وكنا على أتم الجاهزية، جددت فينا الطاقة ورفعت كثيراً من معنويات، لأننا سنتوجه صوب مدينتنا التي خرجنا منها قبل 3 سنوات من انطلاق الحملة، قبل منبج كنا نقاتل في كوباني وصرين والشدادي، وأعيننا دائماً كانت على منبج، وأولنا الشهيد فيصل أبو ليلى الذي لطالما حلم بتحرير منبج وتخليص أهلها من ظلم مرتزقة داعش".

وتطرق مازرلي إلى بسالة الشهيد فيصل أبو ليلى، وقال: "الشهيد فيصل أبو ليلى كان متواجداً معنا في الصف الأول رغم إصابته، وكنا نستمد منه القوة والدافع الأكبر لتحرير مديتنا، كان دائماً يركز على توجيهنا بالشكل الصحيح حتى لا نخطئ".

وأثنى مازرلي على دور سكان المدينة وريفها، ومساعدتهم لقوات المجلس بالقول: "هناك فضل كبير لأهالي منبج الذين ساعدوا القوات في التحرير، إذ كان الأهالي يأتون إلينا منذ بداية الحملة ليقدموا المعلومات عن أماكن تواجد مرتزقة داعش والأنفاق والألغام التي يستخدمونها وأماكنها، وكانوا يدلون بالمعلومات حول عناصر مرتزقة داعش الذين كانوا يتخفون بين الأهالي".

ويتذكر مازرلي ما دفعهم للإصرار على تحرير المدينة رغم شراسة المعارك، وعدد الشهداء الكبير الذين استشهدوا خلال الحملة، لا سيما في بدايتها: "قاتلنا بشراسة وإصرار على التحرير لننقذ أهلنا من تنظيم داعش، ولننتقم لشهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم من أجلنا، كما أن استشهاد قائدنا، فيصل أبو ليلى زاد من إصرارنا، لأننا كمقاتليه كنا نعتبره الأخ الأكبر لنا".

ويتذكر المقاتل الجريح، من جرحى حملة تحرير مدينة منبج، قاسم الأحمد، الضغوطات التي كانت تمارسها الدولة التركية للحد من تقدم قوات مجلس منبج العسكري صوب المدينة وريفها، من خلال دعم المرتزقة بالأسلحة، وفتح حدودها أمام تحركاتهم، وكذلك حربها الإعلامية المضادة.

كما لا تزال اللحظات التي أصيب فيها وجعله مقعداً، لا تغيب عنه وتتجدد مع كل ذكرى لانطلاق الحملة وذكرى تحريرها: "بعد تحرير جامعة الاتحاد تقدمنا باتجاه دوار الكتاب في الطرف الغربي لمدينة منبج، وعند تحريرنا لدوار الكتاب كنا متواجدين في بناء مكون من 3 طوابق، هناك هاجمتنا سيارة مفخخة لتنظيم داعش، انفجرت تحت البناء الذي نتواجد فيه، ونتيجة الانفجار تهدمت الغرف الواقعة على السطح فوق رؤوسنا مما تسبب بإصابتي".

وكما مازرلي، لا يزال الأحمد متأثر بما قدمه الأهالي من تعاون، وبكيفية استقبالهم المقاتلين: "أثناء تقدمنا في قرى ريف منبج كان الأهالي يستقبلوننا بالزغاريد وينثرون فوقنا الرز والورود، كانت فرحتهم كبيرة بخلاصهم من ظلم مرتزقة داعش، وبالأخص النساء التي كانت ترمي اللباس الأسود، كن يذرفن دموع الفرح، كانوا يعاتبوننا على تأخرنا بالقول لما تأخرتم عنا وعن تحريرنا، كنا بانتظاركم".

ولفت لمصدر معنوياته العالية في المعارك قبل إصابته: "أثناء الحملة فقدنا عدد من الشهداء وأولهم الشهيد فيصل أبو ليلى وهؤلاء الشهداء هم من رفعوا من معنوياتنا لنتقدم ونسرع من عملية التحرير".

ويشعر الأحمد بالسعادة، اليوم، غير نادم على ما قدمه من جسده في تحرير المدينة: "عندما نرى الأمن والأمان ونرى حركة الناس بحرية في الأسواق والشوارع والأطفال يلعبون وشعبنا يعيش بحرية وكرامة بعد أن زال عنه ظلم مرتزقة داعش، هنا انا وجميع رفاقي جرحى تحرير منبج نشعر بالسعادة وبإحساس الفخر لأن ما ضحينا، وقدمنا لأجله تكلل بالنصر والنجاح".

ويجدد القيادي في مجلس منبج العسكري، عمر مازرلي، والمقاتل الجريح، قاسم الأحمد، مع حلول الذكرى السنوية السابعة على تحرير مدينة منبج وريفها، العهد لأهاليهم في منبج، الدفاع عن المدينة وسكانها في وجه أي اعتداء خارجي، مؤكدين على استعدادهم ورفاقهم في قوات مجلس منبج العسكري، تقديم ارواحهم في سبيل ذلك.

(م ش/أم)

ANHA