سوريون يرفضون توطين الغرباء في منازلهم

رفض مهجّرون من مناطق مختلفة في سوريا احتلتها تركيا، توطين دولة الاحتلال التركي الغرباء في منازلهم، وأكدوا أن تركيا عملت على تغيير الهوية الوطنية للسوريين.

سوريون يرفضون توطين الغرباء في منازلهم
الأربعاء 9 آب, 2023   22:21
منبج

منذ بدء الأزمة السورية، وتركيا تستخدم السوريين كأداة لتحقيق مصالحها في احتلال الأراضي السورية، على حساب الشعب وتطلعاته، لا سيما في ما يخص اللاجئين منهم، الذين قصدوا تركيا التي فتحت الطريق أمام دخولهم، واستخدامتهم كورقة ابتزاز ضد دول الاتحاد الأوروبي على الصعيد الخارجي، وأداة للتغطية على سياساتها على الصعيد الداخلي، ووسيلة لتحقيق أهدافها في المناطق السورية التي تحتلها.

تقول المهجّرة عن مدينة عفرين التي احتلتها تركيا ومرتزقتها آذار 2018، بيريفان محمود، والقاطنة في مدينة منبج الآن: "مع انطلاق الثورة السورية قامت تركيا بفتح حدودها بهدف الاستفادة من اللاجئين واستغلالهم، وفتحت لهم المخيمات للضغط على الدول الأوروبية والمنظمات بحجة دعم اللاجئين، لكن الواقع كان مختلفاً، فهذا الدعم كان يذهب للمرتزقة".

وأضافت بيريفان محمود: "حزب العدالة والتنمية قام بالضغط على أحزاب المعارضة لمنح الجنسية للسوريين الموالين، لتستغل أصواتهم في الانتخابات، واليوم تبدّل الواقع، وبات التركيز على ترحيل السوريين وانكشفت النوايا الحقيقية للمسؤولين الأتراك تجاه الشعب السوري".

وكشفت مصادر لوكالتنا، عن ترحيل سلطات الاحتلال التركي أكثر من 12 ألف أسرة، تنحدر من مناطق مختلفة في سوريا، منذ بداية العام الجاري وتوطينها في المناطق المحتلة.

وتستغل تركيا اليوم، اللاجئين، من خلال ترحيلهم إلى المناطق المحتلة، وتوطينهم فيها عوضاً عن أهالي المنطقة المهجرين جراء الاحتلال، تحت مسمى "العودة الطوعية"، حسب ما يؤكده المهجرون عن ديارهم وممتلكاتهم، القاطنون في مناطق الإدارة الذاتية.

وأوضحت بيريفان محمود أن مدينة عفرين تشهد تغييراً ديمغرافياً عبر توطين الغرباء في منازلهم، وفي مستوطنات تنشئها في المنطقة، وقالت: "الهدف من بناء المستوطنات توطين من لا يقاومون الاحتلال ويشرعونه، في حين أن السكان الأصليين من الكرد والعرب ومن كل المكونات يهجّرون بشكل قسري من قبلها".

وأكدت جيهان بيش علو، من أهالي الريف المحتل من قبل تركيا في مقاطعة الشهباء، منذ عام 2018، أن تركيا تستغل ملف اللاجئين السوريين وقالت: "بعد انتهاء المسؤولين الأتراك من استغلال اللاجئين السوريين في تحقيق مصالحهم، يقومون اليوم، بترحيلهم بشكل قسري، وتوطينهم في المناطق التي احتلوها في سوريا، مثل سري كانيه وتل أبيض وعفرين والشهباء، هدفهم التغيير الديمغرافي واستبدال المقاومين في المنطقة بأناس لا يناهضون سياساتها".

تغيير الهوية الوطنية للسوريين

ويتفق المواطن عبد القادر الحسين، أحد مهجري مدينة إدلب المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، والنازح إلى مدينة منبج، أن دولة الاحتلال التركي، ومنذ تدخّلها في الأزمة السورية، عملت على تغيير الهوية الوطنية للسوريين، وأوضح: "تركيا تفرض عملتها ولغتها، وتنبي المستوطنات وتوطّن فيها أسر مرتزقتها من مناطق أخرى".

وأعرب عن رفضه العودة إلى المناطق المحتلة، لِما تشهده من جرائم، ورفضه للتغيير الديمغرافي الذي تعمد إليه الدولة التركية، ومكوث الغرباء في منازلهم التي هجّروا منها.

وقال عبد القادر الحسين: "سهّل تهجير النظام السوري، عمليات التغيير الديمغرافي التي تقدِم عليها تركيا، كما سهّل استغلالها للسوريين، بعد أن هجرهم من مناطق سيطرته، من دمشق وحمص وحماة ودرعا وغيرها، واليوم تعمل تركيا على استغلال هؤلاء اللاجئين لتغيير ديمغرافية المناطق التي احتلتها".

(م ش/د)

ANHA