"أفكار القائد عبد الله أوجلان متجذرة في كل وطني وإنسان تعرّف على فكره"

أكد المواطن سعيد بنفش أن القائد عبد الله أوجلان يمتلك رؤية استراتيجية تتيح التعامل مع التحديات التي تواجه الشعوب، وأن سياسات العزلة والتعذيب التي تهدف لإنهاء فكره لن تجدي نفعاً؛ لأن أفكاره متجذرة في كل وطني وإنسان تعرّف على فلسفته.

"أفكار القائد عبد الله أوجلان متجذرة في كل وطني وإنسان تعرّف على فكره"
السبت 5 آب, 2023   20:30
قامشلو- بسنة شمو

"التفكير الاستراتيجي شرط مسبق عند وضع رؤية مستقبلية، حيث يتيح أسلوب التفكير هذا تحديد التحديات التي يواجهها شعبك، وما معنى تلك التحديات وأفضل الطرق للتعامل بفاعلية مع المواقف الآن وفي المستقبل"، بكلمات القائد عبد الله أوجلان، استهل الوطني سعيد خالد بنفش المعروف في منطقة ديرك وآليان بـ (أبو هوكر)، حديثه عنه، مؤكداً تأثّره برؤيته الاستراتيجية، والدافع وراء انتهاجه فكره وفلسفته في الحرية والديمقراطية.

ينحدر الوطني سعيد خالد بنفش من قرية سرمساخ التابعة لناحية كركي لكي في مقاطعة قامشلو، متزوج ولديه 14 من الأبناء والبنات، انضم ابنه البكر هوكر لحركة التحرر الكردستاني.

سعيد بنفش تعرّف على حركة التحرر الكردستاني خلال الثمانينات، وعلى وجه التحديد 1986، عن طريق كوادر الحركة في المنطقة التي يسكن فيها، ووكّلت له ولبعض الوطنين في المنطقة (محي الدين رؤوف، وأحمد كوجر ومحي الدين كوجر) مهمة كشف الحدود مع باكور كردستان من الجهة المقابلة لقرية سرمساخ وقرى آليان.

وقرية سرمساخ تتبع لناحية كركي لكي في إقليم الجزيرة، ومن إحدى القرى الحدودية مع باكور كردستان، كافة سكانها من الكرد.

عُرف الوطني سعيد في المنطقة عبر انضمامه للفعاليات الجبهوية آنذاك التي شملت توزيع (منشورات القائد عبد الله أوجلان وصور الشهداء) على منازل الوطنين وأنصار حركة الحرية، كما شارك في تنظيم اجتماعات جماهيرية للأهالي للتعريف بالحركة وأهدافها وجمع المساعدات، واستمر في العمل حتى أعوام التسعينات واتخذ بعدها قرار الانضمام إلى الحركة وذهب للقاء القائد عبد الله أوجلان.

يسترجع سعيد لمراسلة وكالتنا تفاصيل تلك المرحلة وذهابه بعدها إلى أكاديمية القائد عبد الله أوجلان معصوم قورقماز في لبنان، وقال: "التقيت القائد عبد الله أوجلان في ذكرى قفزة 15 أب، لقائي به وإدراكي لشخصيته القادرة على تحديد التحديات التي يواجهها الشعب، ومعنى تلك التحديات ووضع طرق فعالة للتعامل معها، أثّرت عليّ جداً، لهذا السبب أخفيت عنه حقيقة إنني متزوج ولدي أطفال؛ كي أستطيع الانضمام لصفوف الحركة".

ونوّه بنفش: "مكثت في الأكاديمية لمدة عام كامل، تلقينا خلالها التدريب وبعدها تجهزت مجموعتنا التي كانت مؤلفة من 35 شخصاً للذهاب إلى مناطق الدفاع مديا، وقبل الذهاب توجّهنا من لبنان إلى دمشق لرؤية القائد وأخذنا التوجيهات، وهناك أفصح أحد رفاقي في المجموعة عن حقيقة كوني متزوجاً ولدي 6 أطفال آنذاك".

"نبني المنازل ولا نهدمها"

"نبني المنازل ولا نهدمها" بهذه الجملة ردّ القائد عبد الله أوجلان على سعيد بنفش، بعدما عرف أنه متزوج ولديه 6 أطفال، وقال: "منعني من الذهاب مع المجموعة، ولكنه طلب مني الاستمرار في العمل الجبهوي ووكّل لي مهمةً بعد 3 أيام، بأخذ مجموعة جديدة من الرفاق والرفيقات إلى أكاديمية لبنان".

ونوّه بنفش أنه عاد إلى كركي لكي في 25 آذار عام 1991، بناءً على طلب القائد عبد الله أوجلان للاستمرار في العمل الجبهوي.

ويلعب الوطني سعيد حتى اليوم، دوراً فعالاً في النضال والمقاومة لحماية مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا، ويعمل حالياً كمشرف في شركة التطوير الزراعي في ناحية تل كوجر.

وأشاد بشخصية القائد عبد الله أوجلان قائلاً: "ناضل وقاوم في سبيل تخليص الإنسانية من الاضطهاد والظلم، أنار بفكره طريق الشعوب لتحقيق الحرية والنهوض بها. فكر القائد ميراث لجميع الأجيال وكابوس لجميع القوى المهيمنة التي تبني سلطتها على حساب هوية وثقافة الشعوب".

وشجب سياسات العزلة والتعذيب التي تنتهج بحقه، وبيّن أن: "ما يمارس بحق القائد منذ اعتقاله إلى يومنا يهدف إلى إسكات صوته، وصموده ومقاومته أفشلت كل الهجمات. من المستحيل إنهاء فكر القائد؛ لأنه متجذر داخل كل وطني وإنسان تعرف عليه عن طريق فلسفته".

عاهد الوطني سعيد خالد بنفش بتصعيد النضال حتى تحقيق حريته الجسدية، وأكد: "رسالة القائد عبد الله أوجلان في الحرية خالدة وأصبحت منبع الفلسفة في الشرق الأوسط".

(آ)

ANHA