​​​​​​​مستشار رئيس الوزراء العراقي: العراق لديه ملفات عديدة مع تركيا

أفاد مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن العراق لديه ملفات عديدة مع تركيا، وينوي تناولها جميعاً في الزيارة المرتقبة لأردوغان، من بينها ملف المياه المتعثر، وموضوع القضية الكردية، التي يجب حلّها في أجزاء كردستان الأربعة، موضحاً أن العراق مؤهل ليتكلم بالقضية الكردية.

​​​​​​​مستشار رئيس الوزراء العراقي: العراق لديه ملفات عديدة مع تركيا
السبت 5 آب, 2023   06:38
مركز الأخبار

كشف مستشار رئيس الوزراء، سبهان ملا جياد، عن الملفات التي سيتم مناقشتها مع رئيس دولة الاحتلال التركية، أردوغان، خلال زيارته المرتقبة إلى العاصمة العراقية بغداد.

وقال ملا جياد في تصريح نقله مراسل "وكالة أنباء الإعلام العراقي"، إنّ "العراق لديه ملفات عديدة مع تركيا وينوي تناولها جميعاً في الزيارة المرتقبة للرئيس التركي أردوغان إلى العراق"، مشيراً إلى أن "ملف المياه هو أحد أهمّ الملفات المتعثرة منذ فترة طويلة".

وأضاف "لا توجد اتفاقات حقيقية وواضحة بين العراق وتركيا حول تقاسم المياه، فالموجود حالياً هي بروتوكولات، هي لقاءات وتفاهمات لجان فنية وتفاوضية، لكنها لم ترتقِ الى مستوى أن تكون اتفاقية دولية بين طرفين ومصادق عليها وتوضع في الأمم المتحدة للاتفاق".

وتابع ملا جياد، "في الوقت ذاته، آخر ما وصل إليه القانون الدولي هو قانون استخدام مجاري المياه الدولية، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997، والعراق وسوريا طرفان فيه، لكن تركيا رفضت التوقيع على هذا الاتفاق الدولي. وبالتالي تبقى العلاقة ضمن إطار القانون الدولي العام والقانون العرفي.. وإلخ. لا يوجد شيء يلزم تركيا أكثر من القانون الدولي العام".

وأردف، أن "اتفاقية مجاري المياه الدولية لم تدخل فيها تركيا كطرف حتى الآن، ولم توقعها. لذلك فإن المحادثات والتفاوض معها ليس سهلاً. لذلك ينبغي اللجوء إلى الأمم المتحدة أو للتحكيم الدولي أو ما شابه. وهذا أيضاً ليس سهلاً بالنسبة للعراق، لأن التحكيم في نهاية المطاف يشترط وجود الاستخدام الأمثل للمياه، وشتان ما بين الاستخدام الأمثل للمياه في العراق أو في سوريا، وما بين الاستخدام الأمثل للمياه في تركيا. هذا يعني أن التحكيم سيكون بنسبة كبيرة لصالح تركيا، لأنه يوجد ضعف في إدارة المياه في العراق قبل أكثر من 30 سنة".

وأشار إلى أن "الملف كبير ومعقد وفيه ارتباط بالملف الأمني، وهذا ما تركّز عليه تركيا، كما أن العراق أيضاً يركز عليه؛ لأن هناك قوات تركية داخل الأراضي العراقية، وبالتالي يجب التفاهم حول هذا التواجد التركي بالنسبة للعراق الذي يريد الانسحاب الفوري، وبالنسبة لتركيا تريد وضع نهاية لحزب العمال الكردستاني حتى تستطيع الانسحاب".

وقال ملا جياد "أما من ناحية استخدام الملف التجاري كورقة على تركيا، فيمكننا القول صحيح إن العراق لديها هذا الملف التجاري والاقتصادي ويمكن استخدامه كورقة ضغط، لكن ليس من خلال أن نقطع أو ندعو إلى قطع التبادل التجاري والاستعاضة عنه بسوق أخرى".

وفي السياق، يواصل سبهان حديثه، قائلاً: "عندما ترى تركيا نفوذاً للآخرين في العراق، ستسعى للحصول هي أيضاً على نفوذ وحصة، وعندما يكون هناك احترام للسيادة وينسحب الآخرون، ستنسحب تركياً كذلك".

وأضاف "بالنسبة لمسألة حزب العمال الكردستاني، فتركيا صدّرتهم للعراق بموجب معاهدة السلام في 2013 خلال التفاوض مع عبد الله أوجلان، لنزع السلاح. وجاء الكثير من مقاتلي حزب العمال إلى العراق بموجب تلك المعاهدة، وقبلها كانت أعدادهم في العراق قليلة".

وأضاف "في تقديري، لكي نحلّ موضوع حزب العمال، علينا حلّ موضوع الكرد وكردستان في العراق وتركيا وإيران، وهذا مهم جداً، والعراق مؤهل ليتكلم بالقضية الكردية".

فيما أشار إلى أن "اتفاقية لوزان غير محددة بسقف زمني، وكل اتفاقية يوضع سقفها الزمني في متنها، وبعض الأقاويل ربما تصدر من مصادر لم تطلع على نص الاتفاقية".

(س ع)