صحف عالمية: أوروبا هي الخاسر الأكبر في أفريقيا

قالت صحيفة بريطانية إن الانقلاب العسكري في النيجر يمثل فشلاً ذريعاً لسياسات أوروبا في منطقة الساحل، فيما تواجه الصين مخاطر متزايدة جراء استمرار الحرب في أوكرانيا، حسب تقرير أميركي.

صحف عالمية: أوروبا هي الخاسر الأكبر في أفريقيا
الخميس 3 آب, 2023   05:22
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تبعات الأزمات في أفريقيا وأوكرانيا على نفوذ الدول المهيمنة.

الانقلاب العسكري في النيجر يمثل فشلاً ذريعاً لسياسات أوروبا

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الانقلاب العسكري في النيجر يمثل فشلاً ذريعاً لسياسات أوروبا في منطقة الساحل، ويعرّض الجميع لخطر انتشار التنظيمات الإرهابية وكذلك تمدد روسيا.

وقالت الصحيفة، إنه يجب عدم التعامل مع الموقف باستخفاف، فهذا الانقلاب هو السابع في غرب ووسط أفريقيا خلال ثلاث سنوات. لكن سقوط رئيس النيجر محمد بازوم، لم يكن مجرد انقلاباً آخر فقط، بل هو إطاحة بأهم حليف للغرب في منطقة الساحل. من المحتمل أن يترك ذلك الساحة للجماعات الجهادية المرتبطة بداعش والقاعدة ويسمح بتمدد مرتزقة فاغنر الروس.

وحذرت الصحيفة من احتمالية تعاون هذه القوى لتشكل "حزام انقلابات"، يمتد بطول 3,500 ميل من غينيا في الغرب إلى السودان في الشرق. وبهذا يكون فلاديمير بوتين، قد حقق ما يريده ويفتح "جبهة ثانية" على أوروبا جنوب البحر الأبيض المتوسط.

ويتضح أن فرنسا لا تحظى بشعبية كبيرة في المنطقة. لقد أدت سياستها في التدخل في المستعمرات السابقة إلى نتائج عكسية هائلة. سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بصدق إلى تطبيع العلاقات، لكن محاولته طي صفحة الماضي اصطدمت بأزمة لم يتمكن من علاجها وهي تهديد التطرف الإسلامي الذي يواصل الاتساع.

وفي حال تمسُّك الجنرالات بموقفهم في النيجر، فسوف تضطر فرنسا إلى التفكير في التخلي عن قاعدتها العسكرية هناك كما فعلت في مالي وبوركينا فاسو. وعلى الولايات المتحدة أيضاً أن تقرر ما إذا كان عليها العمل مع حكومة عسكرية أو ترك البلاد لمصيرها.

استمرار الصراع في أوكرانيا يضيف مخاطر متزايدة للصين

وعلى الرغم من الدعم الدبلوماسي والاقتصادي المهم لروسيا في غزوها لأوكرانيا، تواجه الصين مخاطر متزايدة جراء استمرار الحرب، ما يمنحها حافزاً للدفع بجهود السلام بين كييف وموسكو، وفق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين لم تسمهم قولهم، إنه من المتوقع أن يرسل الزعيم الصيني، شي جينبينغ، مبعوث السلام الصيني، لي هوي، إلى مؤتمر دولي تدعمه أوكرانيا يهدف إلى تحديد شروط اتفاق سلام محتمل.

وسيكون ذلك بمثابة تحوّل كبير، حيث ابتعدت بكين عن الاجتماع الأول للمجموعة، الذي عُقد في كوبنهاغن خلال شهر يونيو الماضي، حسب الصحيفة.

ويهدف الاجتماع المقبل المزمع عقده نهاية الأسبوع الحالي في السعودية، إلى تحديد المبادئ التي يجب أن تشكل إطاراً لاتفاق سلام محتمل يشمل مجموعة من القوى العالمية المتعاطفة مع كييف دون مشاركة روسيا.

ويشكل هذا المؤتمر "فرصة نادرة" للمشاركة بين الصين والولايات المتحدة بشأن الحرب، حيث من المتوقع أيضاً أن حضور مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، للاجتماعات.

وأدى اقتراب بكين عند الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة حول التجارة مع روسيا في زمن الحرب إلى توتر علاقاتها مع الغرب. وزاد هذا الأمر من التدقيق على الصين، بما في ذلك في العواصم الأوروبية التي سعت بكين إلى جذبها.

وتستمر الصين في التعبير عن مخاوفها من إمكانية نشر أسلحة نووية – وهو ما يمثل تحذيراً مستتراً لموسكو وتهديد للغرب بالحد من الدعم لأوكرانيا، حسب الصحيفة.

وظهر قلق الصين من صراع طويل الأمد، الشهر الماضي، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما أوضح نائب ممثلها الدائم، جينغ شوانغ، مخاوف شديدة بشأن استمرار الحرب.

وقال جينغ: "استمرت الأزمة الأوكرانية حتى يومنا هذا مع عدم وجود بوادر للتراجع على الأرض، ولا يزال المنطق العسكري سائداً مع بطء التقدم في محادثات السلام، والتي تشير جميعها إلى احتمالية مقلقة".

ودعا إلى محادثات سلام لتعزيز "وقف إطلاق نار مبكر وحل سياسي" للصراع المستمر منذ فبراير لعام 2022.

 (م ش)