بعد محنة 9 سنوات الفرمان مستمر

أكد خودي دا الياس أن الفرمان الذي بدأه داعش لا زال مستمراً، والذين لم يستطيعوا حماية شنكال والدفاع عنها شركاء لـ داعش، وقال: "لو لم يكونوا شركاء لما استمرت هجماتهم التي تهدف إلى القضاء على جذور الشعب الإيزيدي وإبادته وإحداث فرمان آخر لوضع نهاية للإيزيديين، وأن محاولاتهم للنيل من شنكال لن تنجح ولن نسمح لهم بتطبيق ذلك مهما حصل".

بعد محنة 9 سنوات الفرمان مستمر
الأربعاء 2 آب, 2023   23:01
مركز الأخبارـ أحمد سمير

مرت 9 سنوات على الفرمان الـ 74 الذي تعرض له المجتمع الإيزيدي في القرن 21، وبينما يحاول المجتمع الإيزيدي التخلص من نتاج هذا الفرمان، لا يترك جيش الاحتلال التركي وحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية الإيزيديين وشأنهم، من خلال حبك المؤامرات ضدهم في مسعى لإبادتهم.

في 3 آب هاجم مرتزقة داعش قضاء شنكال، بعدما اجتمعت قوى دولية وإقليمية ومحلية في العاصمة الأردنية عمان في حزيران 2014، وبعده بأيام سلّم الجيش العراقي مدينة الموصل لمرتزقة داعش دون أن تتصدى لهم وتقاومهم، وحصل داعش على كافة صنوف الأسلحة التي تركوها، وبهذه الاسلحة هاجم مرتزقة داعش قضاء شنكال في الـ 3 من آب، وقتلوا الآلاف من أهله، واغتصبوا النساء واختطوفهن، بعد فرار مسلحي الديمقراطي الكردستاني والجيش العراقي.

الإيزيديون تعرضوا لخيانة كبيرة

وللحديث عن ذلك، أجرت وكالتنا لقاء خاص مع الرئيس المشترك للهيئة الإدارية في شنكال خودي دا إلياس الذي أوضح أن الإيزيديين تعرضوا لخيانة كبيرة من قبل جهات سياسية تطمح لتنفيذ أجنداتها، وقال: "هذه الجهات عملت منذ عام 2003 وحتى عام 2014 وفق برنامج سياسي همها منافعها الشخصية، ولم تستطع حماية شعب شنكال".

وأكد خودي دا إلياس أن المخططات التي وضعت من أجل إبادة المجتمع الايزيدي لا زالت مستمرة، وقال: "يحاولون وضع عقبات كبيرة أمام شعب شنكال، من خلال إبرام اتفاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية على حساب شعب شنكال".

وبيّن إلياس: "قبل هجمات مرتزقة داعش عام 2014، كان يوجد 12 ألف مقاتل من البيشمركة، و52 ألف مقاتل عراقي، لكن لم يحموا شعب شنكال، ولم يستطيعوا حماية شنكال، هم شركاء داعش، لو لم يكونوا شركاء لما استمرت هجماتهم، لما حاولوا إفراغ شنكال، وإبرام الاتفاقات فيما بينهم".

وأشار إلياس إلى أن المخطط الذي وضع من أجل إبادة الايزيديين لا زال سارياً حتى يومنا هذا، وقال الياس: "الفرمان مستمر من خلال المخططات التي يحبكها الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية اللذين يريدان عرقلة جهودنا ولا يريدان أن نبني إدارتنا هنا، لا يسمحان للشعب مواصلة عمله ونضاله".

وأكد إلياس أنه وعلى الرغم من المصاعب والتحديات، بقي الشعب الإيزيدي متمسكاً بجبال شنكال، وعاهد ألا يترك هذا الجبال.

وتوجّه خودي دا إلياس بالشكر لقوات الدفاع الشعبي التي حمت ودافعت عن شنكال وقال: "نتوجه بالشكر إلى تلاميذ القائد عبد الله أوجلان، الذين بفضلهم يعود أهالي شنكال المهجرون إلى منازلهم اليوم".

وأكد إلياس أن الإدارة الذاتية في شنكال ليست ضد الدولة العراقية، وقال: "نحن نعتبر أنفسنا جزءاً من الشعب العراقي، ونريد أن ندير أنفسنا بأنفسنا ونبني إدارتنا الذاتية، كوننا لا نثق بأحد يأتي لحمايتنا ويفرض هيمنته على شعب شنكال، هذا الأمر مرفوض وغير مقبول".

وبيّن أن الدستور العراقي يتيح للإيزيديين تشكيل إدارتهم الذاتية وفق موادها (116، 117، 121، 125).

وأوضح: "شاهدنا عام 2014، كيف فرّ البيشمركة والقوات العراقية ولم يستطيعوا حماية شعبنا، اليوم يستطيع الشعب الإيزيدي حماية نفسه دون وجودهم، ولولا وجود الإدارة الذاتية والقوات المشكّلة لما استطاع أهالي شنكال العودة إلى مسقط رأسهم".

وتطرق إلياس إلى الهجمات التركية ضد المجتمع الإيزيدي في شنكال، وقال: "تمد دول الناتو تركيا بالأسلحة، وبهذه الأسلحة يتم استهداف إدارييّنا وقاداتنا في الإدارة الذاتية والعسكرية، إنهم يستهدفون الشخصيات التي قاومت وناضلت".

ونوّه خودي دا إلياس: "منذ 1400 عام والعثمانيون يعادوننا ويهاجموننا، لم تنتهِ الفرمانات ضدنا، طوّرت تركيا تكنولوجيتها العسكرية لإنهاء جذور الشعب الإيزيدي وإبادته، يريدون إحداث فرمان آخر للقضاء على الإيزيديين".

وأكد إلياس أن دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني بالتعاون مع الحكومة العراقية يسعون جاهدين لنسف إدارة الإيزيديين، وذلك عبر اتفاقية 9 تشرين الأول 2020، هذه من جهة ومن جهة أخرى تستهدف دولة الاحتلال التركي المجتمع الإيزيدي وتستخدم الجيش العراقي ضد إرادة شعب شنكال، بهذه الخطط يريدون إفراغ شنكال من جديد. وقال: "إن المجتمع الإيزيدي لن يقبل هذه الاتفاقية المبرمة بين عائلة البرزاني والحكومة العراقية بأي شكلٍ من الأشكال، ولن يقبل بالهجمات التي تستهدف إرادته".

ودعا خودي دا إلياس القوى الدولية والضمير الإنساني الحي لرفع صوته وإيقاف الهجمات التركية ضد المجتمع الإيزيدي.

وتوجّه خودي دا إلياس بالشكر إلى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ودعوتها لهم للمشاركة في جلسات محاكمة مرتزقة داعش الأجانب، وقال: "هكذا سنستطيع استرداد حقوقنا بعد طلب الحساب من من ارتكب الجرائم، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات مماثلة ودعوة الشعب الإيزيدي وممثليه إلى جلسات المحاكمة".

(أ ب)

ANHA