الإيزيديون يقدمون شكوى للأمم المتحدة ضد تركيا

ذكرت صحيفة بريطانية إن الغارة التي شنتها دولة الاحتلال التركي على شنكال في آب 2021، وتسببت بوقوع شهداء وجرحى في عيادة طبية، أصبحت محل شكوى رسمية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فيما قد ينتج عن الكوارث المناخية المزيد من نزوح الملايين.

الإيزيديون يقدمون شكوى للأمم المتحدة ضد تركيا
الثلاثاء 1 آب, 2023   04:32
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الشكوى المقدمة في الأمم المتحدة ضد جرائم تركيا وتداعيات الكوارث المناخية على البشر.

الإيزيديون يقدمون شكوى في الأمم المتحدة ضد جرائم الاحتلال التركي

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية إن الغارة التي شنتها دولة الاحتلال التركي على شنكال في آب 2021، وتسببت بوقوع شهداء وجرحى في عيادة طبية، أصبحت محل شكوى رسمية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأوضحت الصحيفة، أنها القضية الأولى التي يتم رفعها بشأن حوادث الغارات الجوية التركية التي تستهدف الإيزيديين.

وحسب الصحيفة فإن المتقدمين بالشكوى ضد تركيا، هم أربعة من الناجين والشهود على الغارات التركية، وقالوا في شكواهم أن الهجمات التركية تنتهك حقهم في الحياة بموجب القانون الدولي بموجب المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ويؤكد المدعون الأربعة في شكواهم التي تقدموا بها في أواخر الأسبوع الماضي بعد تحضيرات استغرقت عامين، أن تركيا فشلت في التحقيق في مقتل المدنيين نتيجة الغارات الجوية وتحقيق الإنصاف لهم، وهو مما يشكل انتهاكاً لحقوقهم في ضرورة إجراء تحقيق سريع ومستقل وفعال بموجب المادة 6 نفسها.

وبحسب شكوى الادعاء المقدمة للأمم المتحدة، فإن المستشفى كان بالقرب من نقطة تفتيش تابعة لوحدات مقاومة شنكال، إلا أنه لم يكن هناك عناصر مسلحة تحمي المنشأة المقامة في منطقة مدنية. كما يقول مقدمو الشكوى أن القتلى الثمانية في الغارة، كانوا من العاملين في المستشفى.

ونقل التقرير عن شكوى الادعاء القانوني، أن المستشفى الميداني المستهدف، هو موقع مدني بالكامل وبإدارة مجلس شنكال، ويتضمن 10 أسرّة ويعمل به 20 شخصاً.

ويقول أحد مقدمي الشكوى الذي أطلق عليه اسم (سي 1) وهو شاهد من موظفي المستشفى، قوله أنه لم يتعافَ من العواقب العقلية والجسدية للغارة.

وأوضح التقرير أنه تم تحريك الدعوى نيابة عن أربعة إيزيديين من جانب "وحدة المساءلة"، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، بالإضافة إلى منظمة "نساء من أجل العدالة" وهي أيضا منظمة إيزيدية غير حكومية مقرها في ألمانيا.

ونقل التقرير عن مدير منظمة "وحدة المساءلة عارف إبراهام قوله "إنها قضية لها أهمية بالغة ورمزية تنطوي على انتهاكات واضحة للحقوق الأساسية للمواطنين الإيزيديين من جانب الدولة التركية". وأضاف أنه لا يوجد عذر قانوني لاستهداف مستشفى مدني بثلاث غارات جوية متتالية في غضون 30 دقيقة.

قد ينتج عن المزيد من نزوح الملايين بسبب الكوارث المناخية المحتملة

ونبقى في صحيفة غارديان التي نشرت مقالاً عن التغير المناخي وأضراره، والذي تناول الأثر المحتمل للتغير المناخي على توزيع السكان حول العالم لما قد ينتج عن المزيد من نزوح الملايين بسبب الكوارث المناخية المحتملة.

وذكرت الصحيفة أن حوالي 22 مليون شخص شُردوا بسبب أحداث ذات صلة بالمناخ وسط تقديرات بزيادة هذا الرقم بحوالي 1.2 مليون شخص ينضمون إلى النازحين بسبب كارثة المناخ بحلول عام 2050، أغلبهم من الدول الأقل قدرة على التصدي لتبعات الاحترار العالمي. وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء النازحين لم يغادروا بلادهم فراراً من كارثة مناخية بعينها، بل من حرب ضروس أوسع نطاقاً بين المناخ وسكان العالم؛ حرب تؤذّن بالمزيد من الفقر، والتطرف، واختفاء منازل الأسر التي عاشوا فيها جيلاً بعد جيل علاوة على التبعات الجيوسياسية والأمنية التي أدت إلى زوال سبل العيش، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى تحول كارثة المناخ "أزمة لاجئين".

ورجحت الصحيفة أن التغير المناخي وما ينتج عنه من تبعات قد يؤدي إلى تغير في نمط الحياة وزوال أسباب الرزق، وهو ما أشارت إلى أنه حدث بالفعل في الكاميرون عندما تراجعت كميات الأمطار إلى حدٍ كبيرٍ وبدأ التنافس على مصادر المياه بين رعاة قطعان البقر، ما أدى إلى نشوب نزاعات مسلحة أجبرت الآلاف من سكان المنطقة على النزوح إلى المنطقة الحدودية مع تشاد.

(م ش)