تقرير أميركي: الصين تسعى لبناء قواعد في عدة دول منها عربية

كشف تقرير حديث أن الجيش الصيني يخطط لبناء مجموعة من القواعد البحرية في عدة دول منها دول عربية، وذلك ضمن مساعيه لحماية طرق الشحن والتجارة، وتعزيز حضوره العسكري وقدراته على مقاومة العقوبات الغربية.

تقرير أميركي: الصين تسعى لبناء قواعد في عدة دول منها عربية
الجمعة 28 تموز, 2023   06:08
مركز الأخبار

كشف تحليل أصدره، الأربعاء، معهد الأبحاث "AidData"، ومقرّه في الولايات المتحدة، أن هامبانتوتا في سريلانكا، وباتا في غينيا الاستوائية وجوادار في باكستان، ثلاثة مواقع محتملة لإنشاء قواعد بحرية صينية في العامين أو الخمسة أعوام القادمة.

وتمتلك القوات البحرية لجيش التحرير الشعبي الصيني، حالياً قاعدة عسكرية واحدة فقط في الخارج، وذلك على ساحل القرن الأفريقي في جيبوتي، غير أن احتدام المنافسة بين واشنطن وبكين، دفع مساعي هذه الأخيرة لتقوية حضورها البحري، حسب صحيفة "الغارديان".

وعلى الرغم من إشارته إلى أن الطموحات العسكرية الأكثر إلحاحاً للصين تتمثل في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، يبرز التقرير أن هذه العمليات يمكن إجراؤها "بالكامل من البر الرئيسي الصيني والقواعد البحرية المحلية"، في حين ستساعد القواعد الخارجية على الحفاظ على طرق الشحن، خاصة في ظل العقوبات الغربية التي تواجهها، إضافة إلى كونها وسيلة لتجميع المعلومات الاستخبارية.

ويوضح التقرير ذاته، أن ميناء هامبانتوتا في سريلانكا، يمثل الموقع المرشح بقوة لتشييد قاعدة بحرية صينية بالخارج في المستقبل القريب، موضحاً أن الصين قامت بتمويل إنشاء هذا الميناء، عام 2010، بقرض بقيمة 306.7 مليون دولار من بنك "China Exim"، وهو بنك تنمية مملوك للدولة، وتسيطر عليه بكين.

وإضافة إلى ما سبق، أفاد التقرير بأنه "إلى جانب موقعها الاستراتيجي، وشعبية الصين بين النخب والسكان، وانحياز سريلانكا للصين، فإن هامبانتوتا تبقى المرشح الأول لبناء ثاني قاعدة صينية بالخارج".

ولفت التقرير أيضاً إلى التركيز الكبير لاستثمارات الصين في موانئ أفريقيا، ورشح مدينة باتا، بغينيا الاستوائية، كثاني موقع يمكن أن تقيم فيه الصين قاعدة عسكرية خارجية، لا سيما وأنها خصصت 659 مليون دولار لتشييد ميناء هناك.

وتحدث التقرير أنه يمكن لبكين أيضاً إنشاء قاعدة بحرية في جوادر بباكستان، مستشهدة بـ "العلاقات الوثيقة بين البلدين".

ووضع التقرير، مدينة كريبي بالكاميرون في المرتبة الرابعة، مشيرة إلى الاستثمارات الصينية الكبيرة في هذه المنطقة، وكونها تمثل موقعاً جيوسياسياً مهماً للصين، إلى جانب مدن ريام بكمبوديا وناكالا بالموزمبيق.

ولفت التقرير إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، كخيار آخر "مطروح وجذاب" بالنسبة للصينيين، خاصة في ظل استثماراتهم الكبيرة هناك، إضافة إلى قرب هذا البلد العربي من أوروبا.

(ي ح)