​​​​​​​محلل روسي: تركيا تتخبط اقتصادياً وباتت على حافة الهاوية

في إطار البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية الطويلة والمتفاقمة التي تعاني منها تركيا يحاول أردوغان المساومة وإطلاق الوعود بقبول انضمام السويد للناتو، وتجديد صداقته بواشنطن، ودعم مطالب موسكو بصفقة الحبوب، إذ بات الوضع يشبه من يبيع أثاث بيته قبل الإفلاس الوشيك.

​​​​​​​محلل روسي: تركيا تتخبط اقتصادياً وباتت على حافة الهاوية
الخميس 27 تموز, 2023   07:23
مركز الأخبار

يواجه عدد من دول العالم، بما في ذلك بعض الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية، خطر الإفلاس على غرار لبنان، إلا أن تركيا يمكن أن تكون في الصدارة، بحسب مقال للمحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف نشره في موقع روسيا اليوم. 

ويرى المحلل الروسي أن أحد جوانب الوضع التركي في أن معدل الفائدة (17.5%) أقل بكثير من التضخم (38.2%). ويعني ذلك أنه عند اقتراضك 100 ليرة تركية، يتعين عليك سداد 117.5 بعد عام، إلا أن القيمة الحقيقية لتلك الأموال، مع الأخذ في الاعتبار معدل التضخم، ستكون نحو 80 ليرة في حينها.

ومن المربح للغاية الحصول على قرض، على سبيل المثال، وشراء العقارات بهذه الأموال، وأخذ قرض جديد بضمان هذا العقار، والدوران في هذه الدائرة، أي أن هناك فقاعة عملاقة تتضخم في تركيا، وسوف تنفجر مع أول محاولة لتقليص الهوة بين سعر الفائدة والتضخم، سيحدث حينها انهيار هائل وإفلاس واسع، وتلك مسألة وقت لا أكثر، المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف.

وأشار المحلل الروسي إلى أن تركيا كانت تتجه نحو تضخم، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ظهر وبدأ في إمداد تركيا بالغاز مجاناً، أي بالقروض، مع تأجيل الدفع حتى 2024، وكتبت الصحافة الروسية عن مبلغ 20 مليار دولار، على الرغم من عدم تأكيد ذلك رسمياً.

بطبيعة الحال، فإن النفط الروسي الرخيص، والغاز الروسي المجاني، والقمح الروسي الرخيص، حقق المعجزة، وخفض التضخم في تركيا إلى النصف تقريباً في النصف الأول من العام، إلا أن هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وفي عام 2024 سيأتي الحساب، حسب نازاروف.

ويعتقد المحلل السياسي الروسي بأنه لا يمكن اعتبار خطوات السياسة الخارجية الأخيرة لرئيس الاحتلال التركي خارج هذا السياق، حيث يحاول أردوغان، بالوقوف على حافة الهاوية الاقتصادية.

ويرى ألكسندر نازاروف أن الرئيس التركي يحاول المساومة، وإطلاق الوعود بقبول انضمام السويد إلى "الناتو"، ويجدد من صداقته مع واشنطن، ويدعم بشكل غير متوقع مطالب موسكو بشأن صفقة الحبوب، إلا أن الوضع أصبح يشبه من يبيع آخر أثاث بيته قبل الإفلاس الوشيك.

ولفت المحلل الروسي إلى أنه يجب على أولئك الذين يعتقدون بأن رجب طيب أردوغان غيّر مساره فجأة إلى مواجهة روسيا أن يتذكروا أنه في العام المقبل لن تضطر تركيا إلى سداد ديون روسيا وحسب، بل ستحاول أيضاً العثور على أموال لشراء الغاز الروسي للعام المقبل 2024.

 (س ع)