​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق

توقّفت العجلة التجارية عن العمل بشكل شبه تام في مناطق سيطرة حكومة دمشق، وذلك بسبب انهيار قيمة الليرة السورية.

​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق
​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق
​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق
​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق
​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق
​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق
​​​​​​​توقّف عمليات البيع والشراء في مناطق حكومة دمشق
الخميس 27 تموز, 2023   04:41
حلب ـ غيث شمس الدين

تعاني أغلب القطاعات التجارية من توقّف عمليات البيع والشراء بالجملة، بين المنتج والمستهلك؛ بسبب انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، ما قد يؤدي في الفترة القادمة إلى نقص الموردات في الأسواق.

ووصل سعر الصرف حتى ساعة إعداد التقرير إلى نحو 13200 ليرة سوريا أمام كل دولار أميركي، في سابقة تاريخية، تنحدر فيها قيمة الليرة السورية إلى هذا المستوى.

إنتاج المعامل يوجّه إلى المستودعات

يشتكي حسام السيد، وهو اسم مستعار لأحد الصيادلة في مدينة حلب، من عدم مرور مندوبي الأدوية بصيدليته الواقعة في حي السريان بحلب منذ أيام.

ويقول حسام إنه يحتاج إلى العديد من الأنواع وخاصة قطرات التعقيم العينية ومخفضات الحرارة، بسبب نفادها من صيدليته، وذلك لعرضها وسد احتياجات الطلب كيلا يتناثر العملاء.

أما عن سبب ذلك، فيشير حسام أنه تواصل مع العديد من المندوبين الذين أكدوا أن معامل الأدوية باتت لا تسمح بعمليات البيع لحين حصول استقرار في أسعار الصرف، وبالتالي وضع تسعيرة جديدة، مؤكداً أن كل الإنتاج يوجّه إلى المستودعات لتخزينها.

حاولنا التواصل مع العديد من منتجي الأدوية، إلا أنه لا أحد منهم أجاب عن تساؤلاتنا حول سبب منعهم البيع في الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية.

فيما قال رئيس فرع دمشق لنقابة الصيادلة، حسن ديروان، إن وزارة الصحة في حكومة دمشق تدرس تعديل أسعار بعض الأدوية، خصوصاً بعد انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار، في إشارة إلى رفعها لاحقاً.

التعامل في الأسواق الداخلية متوقف وفي الخارجية متواصل

يرى حميد النحاس وهو اسم مستعار لصاحب إحدى معامل إنتاج مواد التجميل في مدينة حلب، أن فارق السعر الكبير بين صرف الدولار في الأسواق السوداء وفي مصرف سوريا المركزي وعدم استقرار قيمة الليرة، يجعل خيار منع البيع الأفضل بالنسبة لهم تفادياً لخسائر كبيرة.

وعمل مصرف سوريا المركزي على تحديث نشرته في 18 تموز، ليصبح سعر الدولار الواحد 9900 ل.س بدلاً من 9500 ل.س في حين يبلغ سعره في السوق السوداء 13200 ليرة سورية.

ويؤكد الصناعي حميد أنهم يلجؤون في كثير من الأحيان إلى السوق السوداء لتحصيل العملة الصعبة لشراء المواد الأولية في حال أرادوا شحن بضائعهم إلى دول الجوار، وذلك للتهرب من موضوع تحويل الأموال عبر المصرف المركزي لانخفاض الأسعار بالمقارنة مع السوق السوداء ولوجود عقوبات كثيرة تحيل نقل الأموال من بعض الدول عبر مصرف سوريا المركزي.

وحسب ما يفيد به حميد، فإن توقف التعامل التجاري هو من جانب واحد داخلياً، أما التعاملات الخارجية التي تتم بالدولار فهي متواصلة، مما يعني أن السوق المحلية فقط التي تتلقى الخسائر الناتجة عن توقف عمليات البيع والشراء.

ويذكر أن مستوى دخل الفرد للموظفين العاملين في حكومة دمشق هو الأدنى في العالم، وبات يبلغ حوالي (10 دولارات) شهرياً بعد الانخفاض الأخير لقيمة الليرة.

(م ش)

ANHA