شاهد ينتقد موقف حكومة دمشق حيال مجزرة تل حاصل وتل عران

انتقد شاهد عيان على مجزرة تل حاصل وتل عران عام 2013 ، موقف حكومة دمشق المتفرج حيال المجزرة.

شاهد ينتقد موقف حكومة دمشق حيال مجزرة تل حاصل وتل عران
الأربعاء 26 تموز, 2023   21:25
حلب - نسرين شيخو

في مثل هذا اليوم (27 تموز) من عام 2013 ، شهدت قرية تل حاصل وبلدة تل عران ذات الغالبية الكردية مجزرة مروعة استمرت حتى الأول من آب من العام نفسه، راح ضحيتها أكثر من مائة شخص.

ارتكب المجزرة نحو 30 مجموعة مرتزقة، في مقدمتها جبهة النصرة، وبدعم من مرتزقة داعش.

في الذكرى العاشرة للمجزرة، أجرت وكالتنا لقاء مع شاهد العيان والمحامي علاء الدين كالو، الذي تطرق في مستهل حديثه إلى حيثيات المجزرة.

كما روى كالو جريمة أخرى، تعرض لها أقرباؤه، على يد المجموعات المرتزقة نفسها التي ارتكبت المجزرة, بقوله: "في صباح اليوم الأول من الهجوم كانت هناك شاحنة زراعية يقودها مواطن من أهالي تل حاصل من عائلة كالو قادمة من تل عران، كانت تضم أطفالاً، وعند القوس أي مفرق تل حاصل عن تل عران والسفيرة، كان المرتزقة قد نصبوا حاجزاً، فأطلقوا منه النار على الشاحنة، ما أسفر عن إصابة الأطفال بجروح بليغة".

وأضاف كالو بأن المرتزقة لم يكتفوا بارتكاب المجازر، إنما نهبوا وسلبوا أيضاً، وأفاد قائلاً: "تم نهب وسلب ممتلكات الأهالي والآليات الزراعية الخاصة بهم والبالغ عددها 81 آلية، عدا عن الدراجات النارية ومحركات المياه، حتى أطلقت بعض الكتائب العسكرية اسم الذهب على بلدتي تل حاصل وتل عران".

غزو

وصف كالو المجزرة بـ "الغزو"، وقال: "إنها غزو بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وغزو مخطط له مسبقاً، حيث أنه جرى في 24 حزيران من العام نفسه، اجتماع في غازي عنتاب "لقيادات المرتزقة وعلى رأسهم عبد الجبار العكيدي وعبد القادر الصالح، بإشراف الاستخبارات التركية أي الـ MIT التركي".

وكشف كالو مخرجات ذلك الاجتماع، قائلاً: "اتخِذ القرار في ذاك الاجتماع بغزو القرى والمدن والمزارع والبلدات الكردية ابتداءً من تل حاصل وتل عران ومن ثم التوجه إلى الشمال أي مناطق الشهباء".

فصل عفرين عن كوباني

وبيّن كالو غايات ارتكاب المجزرة، "الغاية السياسية والعسكرية بالدرجة الأولى كانت فصل عفرين عن كوباني، أما بالدرجة الثانية فكانت التهجير الممنهج والتغيير الديمغرافي"، مضيفاً: "لقد طمع الاحتلال التركي بموقع البلدتين، فمن الناحية الجيوسياسية والعسكرية لموقع تل حاصل وتل عران، توجد كتيبة تل حاصل الجوية غربي تل حاصل وتبعد عنها بـ 2 كم، ويحدها مطار حلب العسكري والمدني غربي تل حاصل ويبعد عنها 6 كم، أما مؤسسة معامل الدفاع والواحة وكتيبة الدفاع الجوي فتبعد 7 كم عن البلدتين".

موقف دمشق

في خضم حديثه، تطرق كالو إلى موقف حكومة دمشق، وقال: "أثناء الهجوم لم نلقَ أي مؤازرة أو تدخل من قبل حكومة دمشق، من أجل قصفهم أو طردهم أو مؤازرة أهالي البلدتين، وقد أخذت دور المشاهد ولم تتدخل".

تحرير البلدتين

اختتم علاء الدين كالو حديثه: "الأهالي رفضوا الاستسلام، ولم يتقبلوا فكرة استيلاء الفصائل الإرهابية على بلدتهم، واتخذوا وضعية الدفاع عن بلدتهم بالرغم من معرفتهم بأن ذلك قد يكلفهم أرواحهم ودماءهم، وقد جرى النزوح إلى أن وصلنا إلى عفرين، وجمعنا قوانا وشبابنا وانطلقنا مجدداً إلى البلدتين بهدف دحر المرتزقة منها وإرجاعها لأصحابها ليتم تحريرهما في عام 2014".

(س ر)

ANHA