جنوب كردستان يرزح تحت وطأة سياسات الديمقراطي

يرزح باشور (جنوب كردستان) تحت وطأة أزمات سياسية واجتماعية خاطئة ينتهجها PDK الذي يصبّ جل اهتمامه على المال والجاه والسلطة، معرّضاً بذلك مكتسبات باشور للتقويض والاندثار، وحذر ناشطون من أن هذه السياسة تجره إلى المهالك والمخاطر.

جنوب كردستان يرزح تحت وطأة سياسات الديمقراطي
الإثنين 24 تموز, 2023   00:11
مركز الأخبار ـ أحمد سمير

يعاني الشعب الكردي من تبعات سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وخاصة في جنوب كردستان، التي تضع مكتسبات الكرد في خطر، ولا يتعدى الدور الذي يلعبه الديمقراطي سوى إلحاق الأذية بالكرد ونضالهم ومكتسباتهم.

/ar/uploads/files/2023/07/23/182927_jbraeyl.webp

الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم عفرين جبرائيل مصطفى أكد أنه: "منذ 20 عاماً وسلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني تتفرد بالسلطة، لقد تحولت إلى رأسمالية خطيرة على الشعب في جنوب كردستان، الفقر ينهش بالشعب هناك".

وأوضح في تصريح لوكالتنا أن: "الديمقراطي لا يمتلك أي قرار، هو تحت سيطرة حزب العدالة والتنمية، وأي حزب سياسي عندما يكون مصيره وقراراته بيد غيره ولا تكون في مصلحة الشعب يعرّض مستقبله للخطر".

بدروها، أكدت عضوة الهيئة التنفيذية في المؤتمر القومي الكردستاني ـ روج آفا KNK، عبير حصاف أن: "المكتسبات التي تحققت في جنوب كردستان هي مكتسبات كردستانية وللكردستانيين في الأجزاء الأربعة، كونها كانت سنداً لكل الكردستانيين ولكل كردي، وأصبحت أملاً للأجزاء الأخرى لتحقيق مكتسبات إضافية".

ويتعاون الديمقراطي الكردستاني مع تركيا، ما تسبّب في استشهاد خيرة أبناء وبنات الشعب الكردي المدافعين عن حقوقهم ووجودهم، ففي 28/ 29 آب 2021، نصب كمين لـ 7 من مقاتلي الكريلا في خليفان، أسفر عن استشهاد 5 مقاتلين، وأسر آخر، فيما تمكن واحد منهم من الوصول إلى بر الأمان والإدلاء بالمعلومات حول الواقعة.

في سياق متصل، أجرى الحزب الديمقراطي الكردستاني استفتاء "تقرير المصير"، عام 2017، في مكان وزمان غير مناسبين، أدت إلى التضحية بمدينة كركوك وخروجها عن سيطرة وحكم الكرد.

جبرائيل مصطفى أوضح: "أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أجرى الاستفتاء، وضحى بكركوك وشعبنا هناك، حتى الآن شعبها نازحين بسبب هذه الذهنية السلطوية".

ونوّه: "بهذا الأسلوب جعل الحكومة المركزية تتحجج للتحرك قانونياً وسياسياً. عندما لا يتم تطبيق النظام الفيدرالي والديمقراطية، سيكون للحكومة المركزية الحق في التدخل وهدم هذا النظام، سياسياً وقانونياً. عائلة البرزاني تضع شعبنا في باشور في خطر".

في أعقاب ذلك، كشّر أردوغان عن أنيابه وهدد حليفه (البرزاني) قائلاً: "كل الخيارات متاحة من الإجراءات الاقتصادية إلى الخطوات العسكرية البرية والجوية"، متهماً مسعود البرزاني بـ (الخيانة) لمضية قدماً في إجراء استفتاء على الانفصال، وحذّر أنه سيجعلهم يتضورون جوعاً عندما تمنع تركيا شاحناتها من عبور الحدود.

/ar/uploads/files/2023/07/23/182936_wrathh-alslth-waltaawn-ma-alahtlal..-kyf-ylhq-pdk-alathyh-balqdhyh-alkrdyhd89f-28329.webp

وأشارت عبير الحصاف إلى أن أول من عارض استفتاء جنوب كردستان كانت الدولة التركية التي تراها حكومة الإقليم صديقة، حيث ترى تركيا في أي كيان كردي أينما كان خطراً عليها، وبيّنت: "اليوم هناك عشرات القواعد التركية داخل باشور، يجب تغيير هذه السياسات".

وتساءلت مخاطبة الحزب الديمقراطي الكردستاني، "هل تفكر السلطات هناك وتسأل نفسها عما إذا كانت تركيا ستساعدها في حال تعرضها لأي خطر؟ لقد أدارت تركيا ظهرها لها في أول امتحان خاضته!

عبير حصاف نوّهت إلى أن: "جنوب كردستان أمام مخاطر جدية، إذ يمكن أن تضيع المكتسبات، لذلك يجب تقييم السياسات الدولية بشكل أعمق، كيف تتعامل وتنظر إلى الكرد، على الصعيد الإقليمي والدولي، وماذا يترتب عليها فعله في الداخل؟".

لم تخرج سلطة العائلة الحاكمة في جنوب كردستان من بوتقة الحزبية والعشائرية الضيقة التي لا تتناسق وتتناغم وتستقيم مع منطق المرحلة وروحها، واتجهت نحو تمتين السلطة الديكتاتورية ذات حكم الرجل الواحد.

وبيّن مصطفى أن: "مكتسبات باشور مكتسبات تاريخية لعموم كردستان، ومع استيلاء الحزب الديمقراطي الكردستاني على السلطة، تفرّد بالحكم والبرلمان، ووضع السياسات الخارجية والاقتصاد جميعها في خدمته، وقطع علاقاته مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ويسعى إلى ألا يكون له أي دور وتأثير".

وبيّن مصطفى: "عندما استعمر الأعداء أرض كردستان، أرادوا صهر الكرد على مختلف الصعد، استشهد الآلاف من أبناء شعبنا باسلحة كيماوية في مجزرة الأنفال، والآن يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني بتدريب آلاف النساء على ذهنية دينية متطرفة خارجة عن ثقافة الشعب الكردي، وهذا له مخاطر كبيرة".

ونوّه مصطفى أنه: "على الديمقراطي الكردستاني أن يعلم جيداً أن الانتصارات والمكتسبات التي تحققت في باشور كردستان ليست ملكاً لأشخاص وعائلة، هذه حقيقة الآلاف من أبناء شعبنا المقاوم، هناك المئات من العوائل لها بصمة في هذا التاريخ، لكن هذه العائلة تريد الاستيلاء على الميدان السياسي، تنكر وترفض الآخر، وتُعرض المكتسبات التي تحققت للخطر".

وبينما تصب العائلة جل اهتمامها على المال وتوريث السلطة من الأبناء إلى الأحفاد، تغض الطرف عن المخاطر الخارجية، ما جعل أراضيها ممراً ومسرحاً للقواعد العسكرية التركية، وتقوم بمحاربة الكرد في روج آفا من خلال إغلاق المعبر الوحيد الفاصل بين الطرفين.

يتساءل جبرائيل مصطفى: "أمام مَن تغلق هذا المعبر؟، أمام شعب روج آفا، أمام هذه الإدارة التي أثبتت حضورها على المستوى الدولي، قرار الإغلاق ليس بيده إنما بيد الدولة التركية".

وناشدت عضوة الهيئة التنفيذية في المؤتمر القومي الكردستاني ـ روج آفا عبير حصاف، القوى الكردستانية مراجعة نفسها، وترتيب البيت الكردي.

(أ ب)

ANHA