​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية

بسلاح التعلّم باللغة الأم، شارك حيّا الشيخ مقصود والِأشرفية في ثورة 19 تموز، على الرغم من بعدهما عن مناطق الإدارة الذاتية، ومحاصرتهما من قبل عناصر حكومة دمشق وتعرضهما لهجمات عنيفة في أعوام سابقة.

​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
​​​​​​​درب اللغة الكردية الطويل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
الجمعة 21 تموز, 2023   01:41
حلب - نسرين شيخو

بدأت ثورة 19 تموز انطلاقاً من كوباني، عندما ثار الشعب ضد حكومة دمشق وما مارسته على مدى عقود من الزمن من سياسات تعسفية بحق أبناء روج آفا على اختلاف مكوناتهم ومشاربهم، وفرضت على الكرد والشعوب الأخرى سياسة التعريب، عبر منعهم من التحدث والتعلم بلغتهم الأم إلى جانب سلبهم أبسط حقوقهم.

ولم يكن حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بمنأى عن هذه السياسة، لكن التمتع بحق التحدث باللغة الأم كان أحد الأهداف التي مهّدت لانطلاق الثورة في روج آفا في 2012، حيث وصلت شرارتها إليهما أيضاً، شاركا فيها بفعالية. 

حيّا الشيخ مقصود والأشرفية على الرغم من وضعهما المختلف بأنهما محاطان كلياً بالمناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق والحروب التي دارت فيهما والسياسات التعجيزية التي مارستها وتمارسها حكومة دمشق بحق أهلهما. إلا أنه كان لهما بصمتهما الخاصة ضمن ثورة 19 تموز.

من نقطة الصفر وصولاً إلى تدريس مناهج الإدارة الذاتية في مدارس حيي الشيخ مقصود والأشرفية، دربٌ طويل رافقته العديد من المشقات والمصاعب وإرادة قوية من قبل الأهالي الذين صمموا على التعلم باللغة الأم في منطقتهم، بعد أن كانوا يتعلمونها سراً في المنازل بسبب منعها من قبل حكومة دمشق.

أول مؤسسة للغة الكردية

بعد انطلاق ثورة 19 تموز، افتُتِحت أول مؤسسة للغة الكردية في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ولاقت إقبالاً من جانب الأهالي، واستطاعت تخريج 4 دفعات، على يد 6 مدرسين متخصصين عام 2012، من بينهم الشهيد عكيد جيلو الذي سميت باسمه أكاديمية الشهيد عكيد جيلو للاختصاصات الكردية لإعداد المعلمين، ومركزها قامشلو.

لم تدُم عملية التعليم في المؤسسة غير سبعة أشهر، بسبب تعرض الحيين لحرب عنيفة من قبل المجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي، ليُعاد استئنافها عام 2013، وإصدار قرار بإدخال اللغة الكردية كمادة إلى منهاج المدارس في الحيين عام 2014.

وتغيّر الحال بعد أن تعرض الحيين لهجمات أخرى على يد مرتزقة الاحتلال التركي عام 2016، وأغلقت المؤسسة بابها ليتم إعطاء الدروس في أقبية الأبنية تجنيباً لخسائر بشرية قد تنجم عن القصف العشوائي الذي طال الحيين.

التحوّل والتقدم

في نهاية عام 2016، تغيّر اسمها من مؤسسة اللغة الكردية إلى لجنة تدريب وتعليم المجتمع الديمقراطي، وبواسطة 20 مدرّس ومدرّسة دُرِّست اللغة الكردية للأهالي والأطفال.

في الربع الأخير من عام 2018، أي مع بدء العام الدراسي الجديد ومع التهجير القسري للأهالي من عفرين المحتلة إلى حلب، خُصِّصَ منزل في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود لإعطاء دروس باللغة الكردية، لينتهي الأمر في نهاية المطاف بافتتاح مدرسة خاصة لتعليم اللغة الكردية، حسب منهاج الإدارة الذاتية، باسم مدرسة قهرمان عفرين عام 2020.

ومع إقبال الطلاب على المدرسة عملت لجنة تدريب وتعليم المجتمع الديمقراطي على افتتاح مدرستين جديدتين هما كل من آفاشين دمهات جودي أمانوس خلال عام 2022.

19 تموز ثورة اللغة أيضاً

/ar/uploads/files/2023/07/20/184305_zylan-shykhw.webp

طالبة سابقة للغة الكردية في مؤسسة اللغة الكردية وإدارية للجنة تدريب وتعليم المجتمع الديمقراطي حالياً، زيلان شيخو، أشارت إلى أنه وعلى الرغم من الإمكانيات شبه معدومة وقلة عدد المدرسين والمدرسات لكنهم استطاعوا الوصول إلى المرحلة الحالية.

بيّنت زيلان في حديث لوكالتنا أن ثورة 19 تموز كانت الحافز الأكبر في التصميم على تعلم اللغة الأم، وقالت: "ثورة 19 تموز إلى جانب كونها ثورة المرأة، فهي ثورة اللغة والثقافة أيضاً، وكلف الوصول إلى الهدف تقديم تضحيات عظيمة".

نوّهت زيلان إلى أنهم وأثناء الهجمات على الحيين "كانوا يُدرِّسون المقاتلين والمقاتلات باللغة الكردية على خطوط الجبهات، والأهالي والأطفال في أقبية المباني".

من عام 2012 وإلى الآن، طرأت تغيّرات كبيرة على وضع التعليم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تقول زيلان بهذا الصدد: "بدأنا بـ 6 مدرسين ومدرسات والآن يبلغ عددنا 190 مدرس/ـة، وعدد الطلاب كان يُحصى على الأصابع والآن تزايدت أعدادهم ولا زالت في تزايد مستمر".

يشار إلى أنه يوجد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية 13 مدرسة، 3 منها خاصة بتدريس اللغة الكردية، والـ 10 البقية يتم فيها تدريس منهاج حكومة دمشق مع إعطاء دروس باللغة الكردية وهي كل من:

* (براء بن مالك، وآلان محمد، وآية قاسم، ورفعت حج سري، وانطوان أسود، وحليمة السعدية) في حي الشيخ مقصود.

* (ميخائيل نعيمة وصلاح الدين، صالح العلي، فايز محمد) في حي الأشرفية.

(س ر)

ANHA