7 أعوام على استشهاد الصحفي مصطفى محمد

في سبيل إظهار الحقيقة وإعلاء راية الثورة الهادفة لتحقيق الحرية والتغيير الديمقراطي، بذل العشرات من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام أرواحهم، واستشهدوا منذ بداية الثورة في روج آفا، منهم الصحفي مصطفى محمد، مراسل فضائية روناهي.

7 أعوام على استشهاد الصحفي مصطفى محمد
الثلاثاء 18 تموز, 2023   03:18
كوباني

عندما كانت قوات مجلس منبج العسكري تسير بخطى ثابتة لتحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش، وبينما كانت المعارك على أشدها في مختلف جبهات القتال، كان مصطفى محمد يواكب المستجدات وينقلها على مقربة من ساحة القتال.

مصطفى محمد مراسل فضائية روناهي، ينحدر من قرية يابسة في ريف مقاطعة كري سبي/ تل أبيض المحتلة، وهو من مواليد عام 1987، درس الإعلام في جامعة دمشق، والتحق بالعمل الإعلامي عام 2015، كمراسل لفضائية روناهي.

شارك مصطفى في تغطية العديد من حملات تحرير مناطق شمال وشرق سوريا، بدءاً من معركة كوباني، وصولاً إلى كري سبي/تل أبيض وحملة تحرير سد تشرين، ثم أخيراً حملة تحرير منبج التي استشهد إبانها، في 18 تموز 2016 متأثراً بجراح أصيب بها في 13 من الشهر نفسه، نتيجة لغم زرعه مرتزقة داعش في منطقة السبع بحرات التابعة لمنبج.

يقول محمد مصطفى مراسل فضائية روناهي الذي رافق الشهيد مصطفى لأشهر عديدة قبل استشهاده، إنه "كان يحب عمل الإعلام، وهذا ما كان يظهر في المهام التي يؤديها، كان يعمل في القسم العربي، والتقارير التي أعدها كانت تظهر مدى حبه للإعلام ورغبته في أداء عمل مؤثر".

ويضيف مصطفى "كان يقدم برنامجاً في الفضائية باسم "إضاءات"، وهو من اقترح صيغة هذا البرنامج الذي لا يزال مستمراً حتى اليوم في الفضائية. كان هدفه تسليط الضوء على منجزات ثورة 19 تموز، وإبراز المصاعب التي يعيشها سكان مناطق شمال وشرق سوريا وإيصالها إلى الجهات المعنية لتلبية طلباتهم".

ويشير محمد مصطفى إلى أن "الشهيد مصطفى كان يساعد زملاءه ضمن عمله، من أجل الخروج بأعمال جيدة ومؤثرة، كان يهتم بالتفاصيل الصغيرة ولا يرغب في أن تكون هناك نواقص في العمل".

ويقول في ختام حديثه: "نحن الصحفيون، علينا مواصلة النضال والعمل على نهج رفاقنا الشهداء، يجب ألا تبقى أقلامهم على الأرض، ومواصلة ما كانوا يريدون إنجازه وإظهاره. يجب علينا ألا نرجع خطوة إلى الوراء مهما كانت التهديدات والهجمات ضدنا، علينا إظهار حقيقة هذه الثورة وحقيقة الممارسات اللا إنسانية التي تمارسها تركيا ومرتزقتها ليتم توثيقها وتأريخها وتعريف العالم بحقيقة ثورتنا وما تتعرض له من هجمات".

هذا، ولم يكن مصطفى الوحيد، فالعشرات من زملائه الصحفيين بذلوا أرواحهم في سبيل أداء مهامهم الصحفية، وإيصال حقيقة الوقائع على الأرض للرأي العام.

(ج م/د)

ANHA