ENKS ومؤسسة البرزاني الخيرية أداة لشرعنة الاحتلال التركي لعفرين

يستمر الاحتلال التركي، عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني، في العمل على شرعنة احتلاله لمقاطعة عفرين.

ENKS ومؤسسة البرزاني الخيرية أداة لشرعنة الاحتلال التركي لعفرين
السبت 15 تموز, 2023   22:15
الشهباء - آلان رشيد

يستمر الحزب الديمقراطي الكردستاني في نهج الخيانة وإعلاء شأن دولة الاحتلال التركي ضد الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة، وهذا ما شهدناه مراراً وتكراراً في العديد من المخططات في باكور وباشور وروج آفا، ومن أبرزها تثبيت أقدام الاحتلال في مقاطعة عفرين المحتلة.

فإلى جانب السياسات التي يتبعها الاحتلال التركي ضد أهالي مقاطعة عفرين، والمتمثلة بمخطط إبادة عرقية بحقهم، من خلال القتل والنهب والاختطاف، يعمل الاحتلال عبر الديمقراطي الكردستاني على تثبيت موطئ قدمه اجتماعياً.

وسخّر الاحتلال كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني ما يسمى المجلس الوطني الكردي (ENKS) منذ اندلاع الأزمة السورية لمصلحته، وهذا ما تمت مشاهدته حينما احتلت مقاطعة عفرين في الـ 18 آذار عام 2018، وكيف استقبل أعضاء المجلس الوطني قوات الاحتلال التركي في عفرين المحتلة، وفردوا السجاد الأحمر لهم على دماء أبناء المقاطعة لتسليمها لهم.

أدوات الاحتلال التركي بدأت أعمالها بشكل فوري، ولعلّ أبرز تلك الأعمال، قيام المجلس الوطني بتشكيل مجالس في عموم نواحي ومركز مقاطعة عفرين، لتخدم مصالح الاحتلال التركي على حساب دماء الأهالي في المقاطعة، كما روجت أن الاحتلال جاء لتحرير المنطقة من "الإرهاب" الذين هم أبناؤها ودافعوا عنها، ولاحقاً روّجت لعودة المهجرين إلى عفرين في ظل الاحتلال التركي. 

ففي تشرين الثاني عام 2020، زار عبد الله كدو، أحد مسؤولي المجلس الوطني الكردي، مقاطعة عفرين المحتلة، واتجه صوب قبور المرتزقة الذين قُتلوا خلال غزوهم للمقاطعة، كما استقبلهم متزعمو المرتزقة، وكان أبرزهم المجرم حاتم أبو شقرا، الذي ارتكب الجرائم بحق الأهالي في المناطق المحتلة.

وبحدوث الزلزال الذي ضرب المنطقة في السادس من شباط الماضي، أرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني مؤسسة بارزاني الخيرية، بذريعة تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين، إلا أنها كانت رسالة مفادها قبول احتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين، لتسارع المؤسسة إلى افتتاح مكتب لها في مدينة عفرين، وبالتحديد في 19 شباط الماضي، بعدما سمح الاحتلال التركي بدخول قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للمؤسسة إلى ناحية جندريسه.

وقدّمت المؤسسة المساعدات للجان التي تم تشكيلها من قبل مجلس ناحية جندريسه ومدينة عفرين، ليتم سرقتها من قبل المرتزقة، وبيعها للمتضررين من الزلزال بأسعار باهظة وصلت لمئة دولار للسلّة الواحدة.

وبتسهيلات من الاحتلال التركي، عمدت المؤسسة بعد مرور عدة شهور إلى توسيع أعمالها، وافتتحت مكتباً آخر في ناحية جندريسه، بالإضافة إلى استمرارها في تقديم بعض المساعدات لتحسين صورة الاحتلال.

وافتتحت مؤسسة البرزاني للتنمية والثقافة مركزاً ثقافياً في مقاطعة عفرين، بذريعة دعم المتضررين من الزلزال، علماً أنها تسعى إلى توسيع حدودها عبر افتتاح العديد من المكاتب في نواحي راجو وشرا وماباتا.

وتشهد مقاطعة عفرين فلتاناً أمنياً وحالات خطف وقتل دون رقيب ولا حسيب، وذلك بأوامر استخبارات دولة الاحتلال التركي لترهيب الأهالي وتهجيرهم.

(ف)

ANHA