مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد

قدمت مجموعة من الأحزاب السياسية وشخصيات وطنية كردية، وأخرى مثقفة وباحثة في الشأن الكردي مجموعة من المقترحات، أبرزها عقد مؤتمر وطني، صون وتطوير مكتسبات ثورة الـ ١٩ من تموز والإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا" للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الشعوب في المنطقة وفي مقدمتهم الكرد.

مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
مجموعة مقترحات من ندوة حوارية للحد من تكرار المعاهدات الجائرة بحق الكرد
السبت 15 تموز, 2023   11:31
الشهباء

الاقتراحات جاءت ضمن بيان ختامي لندوة حوارية نظمت من قبل منسقية الأحزاب السياسية في مقاطعة عفرين والشهباء، اليوم،  مع حلول مئوية معاهدة لوزان، تحت شعار" اتفاقية لوزان وتداعياتها على الكرد وشعوب المنطقة وتصحيح مسارها بمشروع الديمقراطي".

وحضر الندوة الحواري التي نظمت في صالة مخيم سردم التابع لناحية الاحداث، العشرات من ممثلين الأحزاب السياسية في المقاطعة، وأعضاء هيئات والمجلس المدنية والاتحادات، والمثقفين وباحثين في الشأن الكردي.

وبدأ الملتقى الحواري بوقوف دقيقة صمت، تالها تحدث الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطي في عفرين والشهباء، محمد حسن، عن معاهدة لوزان وتأثيرها على الشعب الكردي، ولإبعاده عن تحقيق مراده بنيال الحرية والديمقراطي.

 وركزت الملتقى عبر ثلاث محاور على "تعريف اتفاقية لوزان، تأثير لوزان على الكرد وشعوب المنطقة، إرادة الشعوب في كسر اتفاقية لوزان"

 في المحور الأول الذي جاء تحت عنوان (تعريف اتفاقية لوزان)، تحدثت الرئيسة المشتركة لمكتب مجلس سوريا الديمقراطي في مقاطعة عفرين والشهباء، بريفان علي، عن الظروف التي كانت تعيشها تركيا قبل توقيع معاهدة لوزان والظروف التي كانت تمر بها الدولة العثمانية جراء الحرب العالمية الثانية، وكل من اتفاقيتي موندروس ومعاهد سيفر التي اركعت الدولة العثمانية وحددت بنودها 62و 63و64 حقوق الشعب الكردي في تقرير مصيرية بنفسه.

وسلطت الضوء على كيفية انكار حقوق الشعوب في تلك الاتفاقية، وقالت: "تناست المعاهدة حقوق الكرد بمنحهم الاستقلال بدولة قومية خاصة بهم او حتى الحكم الذاتي وقد استخدم اسم الكرد وكردستان للابتزاز والمساومة والانطلاق لتحقيق مصالحهم وفي تاريخ 24/تموز 1923تم طي صفحة سيفر ولم يرد حقوق الكرد في بنود معاهدة لوزان".

وأضافت بريفان علي: "وبذلك تم بموجبها تقسيم كردستان الى أربع اجزاء وحرم الشعب الكردي من وطن لهم كسائر الشعوب الأخرى، وتم فرض هويات تلك الانظمة الاربعة على الاكراد وحرمانهم من كافة حقوقهم وعانو بسبب هذا التقسيم الويلات من القتل والتهجير والتنكيل والاضطهاد".

وفيما تناول الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة عفرين والشهباء اسعد منان، تداعيات المعاهدة واستمرار تلك الذهنية لليوم الراهن، في المحور الثاني، الذي جاء تحت عنوان (تأثير لوزان على الكرد وشعوب المنطقة).

 وقال اسعد منان "إن الدول الإمبريالية وإثر معاهدة لوزان أطلقت العنان للدول القومية التي شكلتها حديثاً، وخاصةً الدول التي احتلت كردستان بعد تقسيمها لتفعل بالشعب الكردي ما تشاء، فكل الأنظمة الغاصبة لكردستان وبضوءٍ أخضر من الدول الامبريالية استعملت شتى أنواع الأسلحة ضد الشعب الكردي حتى المحرمة دولياً".

وتابع منان "وبالرغم من مرور مائة عام على معاهدة لوزان فإن الدول الإمبريالية مازالت تعادي الشعب الكردي وكل شعوب المنطقة فالدولة التركية كيفما كانت تقمع الانتفاضات الكردية بعد اتفاقية لوزان، فإنها لازالت مستمرة بحرب الإبادة ضد الشعب الكردي فقامت باحتلال مناطق من غرب كردستان ابتداءً من عفرين إلى كريه سبي وسريه كانيه، وهجّرت الشعب الكردي من مدنه وقام بجلب المستوطنين من شتى البقاع السورية، وخاصةً المكوّن التركماني ليقوم بإحداث تغيير ديموغرافي شامل".

وأضاف منان "ولتحقيق هذا الهدف قام بدعم جميع المنظمات الإرهابية وتنظيمات القاعدة وخاصةً داعش أمام اعين من العالم كله وأمام التواطؤ الدولي وخاصةً دول التحالف الذي تشكّل لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الامريكية. وبالرغم من تمكّن قوات سوريا الديمقراطية من القضاء على داعش عسكرياً، وتجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أثبت انه الحل الأنجع للأزمة السورية، فإن دول الهيمنة العالمية والإقليمية وبالرغم من عقدها العشرات من الاجتماعات الدولية بهدف إيجاد حلول للأزمة السورية إلاّ إنه لم يتم دعوة الإدارة الذاتية أو مسد إلى أيّ من هذه الاجتماعات".

فيما أشار رئيس مكتب العلاقات في حزب سوريا المستقبل مجلس عفرين والشهباء، احمد سلامة، ضمن المحور الثالث الذي حمل عنوان (إرادة الشعوب في كسر اتفاقية لوزان)، وما لعبه الكرد لكسر تلك المعاهدة، وما حققوه اليوم في وجهها.

وتطرق فيها احمد سلامة إلى الثورات المتتالية التي قادها الشعب الكردي وشعوب المنطقة بوجه الاتفاقيات التعسفية التي ابرمت بحق الشعب الكردي وشعوب المنطقة، بدء من ثورة الشيخ سعيد مروراً بثورة القاضي محمد وصولاً لثورة روج افا التي تحولت اليوم السد المنيع ضد تلك السياسات.

وانتهى الملتقى ببيان ختامي، قرئ من قبل الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة عفرين والشهباء الهام محمد بالغة العربية، وعضو لجنة أكاديمية المجتمع الديمقراطي في مقاطعة عفرين والشهباء، محمد فوزي، باللغة الكردية.

وركز البيان في بدايته على ما خلفته المعاهدة من تداعيات على شعوب المنطقة وبالتحديد الشعب الكردي، والأطراف التي تشاركت فيها، واستمرار السياسة ذاتها من الأطراف ذاتها ليومنا الراهن.

ودعا البيان شعوب المنطقة أن تتحد وتنتفض في وجه الاحتلالات الخارجية، وأن تكون صاحبة الإرادة الحرة في إدارة نفسها، وللخلاص من ويلات سياسات الحداثة الرأسمالية وأداتها الدولة القومية الشوفينية، وتبني مشروع الأمة الديمقراطية.

ولمنع تكرار نوع أخر من المعاهدات على حساب الشعوب  في المنطقة، خرج المشاركين بجملة من المقترحات التي يتوجب العمل عليها من قبل الشعب والقوى السياسية والعسكرية "أن تنهي الخلافات الداخلية التي جلبت الويلات للقضية، والبدء بحوار جدي وضرورة التحلّي بروح المسؤولية العالية، ضرورة عقد مؤتمر وطني يستطيع أن يمثل جميع القوى السياسية ويمثل الشعب الكردي في المحافل الدولية، العمل على كسر العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان  والمطالبة بحريته الجسدية، العمل على انهاء اتفاقية اضنة وكل الاتفاقيات المشبوهة بحق شعوب المنطقة. تكثيف العمل الدبلوماسي وتطوير المبادرات السياسية، خلق منصة كردية مع بقية مكونات المنطقة، يكون لها الحضور الفاعل والكامل في أي تسوية سياسية لملف الأزمة السورية، الحفاظ على المكتسبات وصونها وتطويرها وخاصة ثورة ١٩ تموز والإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا".

وطالب البيان "القوى التي أنتجت اتفاقية لوزان الاعتذار للشعب الكردي والاعتراف بأنهم كانوا السبب في الكوارث التي حلت بالكرد على مدى قرن من الزمن، على القوى الغربية وفي مقدمتها بريطانيا، التخلي عن الذهنية الاستعمارية في التعامل مع القضية الكردية، والعمل على تصحيح المسارات الخاطئة، على جميع القوى العالمية الفاعلة أن يدركوا بأن القضية الكردية لن تحل بإبادة الكرد أو إنكار وجودهم أو تجاهلهم بل إن الحل الأمثل هو البحث عن الحلول الديمقراطية للمسألة الكردية".

(كروب)

ANHA