صحف عربية: انهيار الليرة يعمق أزمة السوريين ومبادرة لإنهاء الحرب السودانية

شهدت الليرة السورية خلال الأيام الماضية تدهور قياسي، ما عمّق أزمة المواطنين خاصة في مناطق حكومة دمشق، فيما طرحت مصر مبادرة لوقف الحرب في السودان، في حين تعددت مسارات الحل في ليبيا دون تحقيق أي تقدم.

صحف عربية: انهيار الليرة يعمق أزمة السوريين ومبادرة لإنهاء الحرب السودانية
الجمعة 14 تموز, 2023   02:34
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى انهيار الليرة السورية، بالإضافة إلى الوضع السوداني، إلى جانب الأزمة الليبية.

تدهور قيمة الليرة يجبر العائلات السورية على العزلة

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أدى التدهور القياسي التاريخي الجديد في قيمة الليرة السورية إلى مزيد من تآكل قيمة المداخيل الشهرية للغالبية العظمى من المواطنين المعدمين أصلاً، وعمّق أكثر أزمتهم المعيشية بشكل يفوق قدرتهم على التحمل. وقد وصل الأمر ببعض العائلات إلى عدم استقبال حتى المقرّبين بسبب عدم قدرتها على تكاليف الضيافة.

خلال تبادله الحديث مع عدد من جيرانه في أحد أحياء دمشق الجنوبية، تحدّث رجل تجاوز 70 عاماً، قائلاً إنه قبض أمس راتبه التقاعدي البالغ «90 ألف ليرة سورية»، وأضاف بحزن: «يعني راتبي صار أقل من 9 دولارات».

وانعكس ازدياد صعوبة الوضع المعيشي بشكل سلبي على العلاقات الاجتماعية بين الأسر، إذ يوضح عجوز آخر خلال عملية تبادل الحديث مع الجيران، أنه يعيش بمفرده في المنزل منذ وفاة زوجته، إلا أنه يتردد بشكل شبه يومي إلى منزل ابنه القريب من منزله ويقضي معظم اليوم عندهم.

ويلفت الرجل بحسرة، إلى أنه لاحظ منذ أسابيع عدة أن معظم أفراد عائلة ابنه تبدو عليهم الرغبة في «عدم قدومي كل يومين أو ثلاثة»، ويوضح أنه «لا يلومهم، لأن الوضع المادي لا يحتمل (استقبال) ضيوف وتقديم طعام وقهوة وشاي».

وتدهور سعر صرف الليرة السورية، الأربعاء، إلى أدنى مستوى له في التاريخ، مسجلاً في دمشق 10100 ليرة للشراء و10200 ليرة للمبيع مقابل الدولار الأمريكي الواحد، بحسب ما أظهرت تطبيقات إلكترونية غير رسمية تراقب السوق الموازية ويتابعها سوريون. في حين حدد مصرف سوريا المركزي التابع للحكومة سعر الدولار بـ9200 ليرة سورية في نشرة الحوالات والصرافة.

مبادرة مصرية لوقف حرب السودان: هدنة لـ 3 أشهر وعملية سياسية

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة القدس العربي: "استضافت القاهرة، أمس الخميس، مؤتمر دول جوار السودان، لبحث سبل إنهاء الصراع الحالي وتداعياته السلبية عليها، حيث طرحت القاهرة مبادرة لوقف إطلاق النار يمتد لثلاثة أشهر تطلق خلالها عملية سياسية شاملة.

وجاء المؤتمر، حسب مراقبين، كمحاولة لاستعادة القاهرة دورها الإقليمي، وردّ على محاولات التهميش في الأزمة السودانية، بعد أيام من دعوة اللجنة الرباعية لدول المنظمة الحكومية للتنمية “إيغاد” المعنية بحل الأزمة في السودان، إلى عقد قمة إقليمية لبحث نشر قوات لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، بعد نحو 3 أشهر من القتال بين قوات “الدعم السريع”، والجيش السوداني، وهو ما رفضه الأخير.

ليبيا.. مبادرات متعددة وإنجازات غائبة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تعددت المبادرات السياسية في ليبيا بعدما عصفت رياح الخلافات بين الفرقاء بمخرجات لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، التي أعلنت اتفاقاً حول قاعدة قانونية ملزمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل مارس 2024.

ويشير مراقبون إلى أن تعدد المبادرات الذي تمتاز به المرحلة يصبّ في اتجاه ترحيل ملف الانتخابات إلى ما بعد حل الملفات الإقليمية والدولية، نظراً لتداخل المواقف الدولية وتناقض وجهات النظر بينها حول الملف الليبي.

(ي ح)