سعيه الدؤوب مكّنه من اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان

سعى للقاء القائد عبد الله أوجلان أكثر من مرة، وعندما التقى به اعتبر اللقاء ميلاداً جديداً له، تاركاً خلفه عصوراً من الظلام والاستبداد كان يُمارس عليه وعلى أجداده، ليكسر قالب الخوف ويعود للحياة من جديد، هذه كانت اللحظات التي عاشها الشخصية الوطنية أحمد رشاد.

سعيه الدؤوب مكّنه من اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان
الخميس 6 تموز, 2023   21:12
كوباني

ترك القائد عبد الله أوجلان أثراً كبيراً في نفوس كل من التقاه، حتى بات اللقاء أهم حدث في ذاكرة من التقوا به وولادة جديدة لهم، فباتوا يسردون تفاصيل ذلك اللقاء وكأنه حصل اليوم.

الشخصية الوطنية أحمد رشاد يبلغ من العمر قرابة (70 عاماً) من قرية جب الفرج غربي مدينة كوباني، وهو شقيق الشهيد كيفو الذي استشهد في مقاومة كوباني، والذي تعرف على حركة التحرر الكردستانية في ثمانينيات القرن الماضي عن طريق مناضلي الحزب الذين كانوا يعقدون الاجتماعات للأهالي ويقرأون لهم جريدة سرخبون.

/ar/uploads/files/2023/07/06/180321_ahmd.webp

وعن تلك الأيام يقول أحمد رشاد: "في الاجتماعات التي كنا نحضرها كانوا يقولون لنا فيها بأنه هناك كردستان، لكنها محتلة وسيأتي يوم ونحررها من المحتلين، كلماتهم كانت تمدنا بالأمل الذي فقدناه منذ زمن بعيد، فارتبطنا بالحركة قلباً وروحاً، وكنا على استعداد لأن نفدي بروحنا في سبيلها وما زلنا كذلك إلى اليوم".

وأضاف رشاد: "عام 1986 زاد نشاط حركة التحرر الكردستانية في منطقتنا، وحينها كنت في دمشق وأعمل بالطوب الخرساني (بلوك)، وبعد الانتهاء من العمل كنت أخرج مع الرفاق لعقد الاجتماعات للأهالي ونشر أفكار القائد، وحاولت عدة مرات أن ألتقي القائد APO، وكان أول اللقاء معه عام 1989 عندما ذهبت لمنطقة البقاع بلبنان، وحضرت استذكار قفزة 15 آب في أكاديمية الشهيد معصوم قرقماز، واللقاء الثاني كان عام 1990 بعد حسرة وشوق للقاء القائد، اجتمعت به في البقاع، وقتها زودنا بالتوجيهات، وعام 1993 التقيت به في مدينة حلب أيضاً".

ولادة جديدة لي

وعن لقائه الأول بالقائد عبد الله أوجلان، أوضح رشاد: "دخل علينا القائد فجأة، كانت تلك اللحظة ولادة جديدة لي، لم يكن شخصاً عادياً فكلماته كانت تزيدنا نشاطاً، وتحملنا من المجهول الذي كان يحاصرنا إلى حقيقتنا، اختصر لنا العالم كله في لحظات، وفسر لنا التاريخ، وأجاب عن كل ما يدور في مخيلتنا وكأنه قرأ أفكارنا".

ونوّه رشاد: "كل كلمة كتبها القائد ولادة جديدة للشعوب المضطهدة. عندما دخل علينا في الاجتماع الأول اقشعر بدننا، وعندما خرجت من ذلك الاجتماع خرجت بفكر آخر، عدت لدرب الحياة".

وأشار رشاد: "تمكنوا من إخماد كل ثورات الكرد، لكن ثورة القائد عبد الله أوجلان ما زالت قائمة وسيكون النصر من نصيبها في نهاية المطاف، لأن هذه الثورة يقودها قائد حكيم ومفكر عظيم، يعرف كيف يوصل المضطهدين إلى برّ الأمان ويخلصهم من براثن الأعداء".

وأكد رشاد: "كان هدف المؤامرة التي أُحيكت ضد القائد، إعادة شعب المنطقة إلى عصر الظلام؛ مؤامرتهم جاءت بعد فوات الأوان، فالقائد حر بفكره وفلسفته وترك إرثاً للتواقين للحرية، وما العزلة المفروضة عليه إلا استكمال للمؤامرة"، مشدداً "سيفشلون كما فشلوا في السابق".

وطالب رشاد في ختام حديثه شعب المنطقة بتصعيد نضاله لكسر العزلة المفروضة على القائد وتحقيق حريته الجسدية،

هذا ولم ترد منذ 25 آذار عام 2021، أي معلومات عن القائد أوجلان المعتقل في سجن إمرالي بتركيا، منذ أكثر من 25 عاماً وسط عزلة مشددة تفرضها عليه سلطات دولة الاحتلال التركي.

 (ن ك/د)

ANHA