​​​​​​​مكتب العصر الحقوقي: المجتمع بحاجة إلى الديمقراطية ومعاهدة اجتماعية

أكد عمر كونيش الذي تحدث باسم مكتب العصر الحقوقي في المنتدى المنعقد في الحسكة، أن لوزان كانت معاهدة دولية أبيد كل من انتفض ضد بنودها، أما الآن فنحن بحاجة إلى معاهدة اجتماعية وفق أسس ديمقراطية، والجميع بحاجة للديمقراطية.

​​​​​​​مكتب العصر الحقوقي: المجتمع بحاجة إلى الديمقراطية ومعاهدة اجتماعية
الخميس 6 تموز, 2023   07:05
الحسكة

شارك باسم مكتب العصر الحقوقي عمر كونيش عبر فيديو، في المنتدى الدولي الذي نظم من قبل مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية تحت شعار "لوزان: تصحيح المسارات وقضايا الاستقرار والأمن الإقليمي" والمنعقد في منتجع شتو بمدينة الحسكة.

تمنى كونيش في بداية حديثه، أن يتوصل المجتمعون إلى نتائج إيجابية، وأشار إلى بعض تقييمات القائد عبد الله أوجلان حول معاهدة لوزان، وقال: "حسب السيد عبد الله أوجلان، لم يكن للشعب الكردي مكان في إطار القوانين الدولية، فكانت حقوق الفرد تُرى حسب الفئات، ولا تُرى حقوق المجتمع والمعتقدات، ما جعل الأزمة تتعقد أكثر وتبقى بلا حل. هذه النظرية التي بدأت من معاهدة لوزان قادت إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا وبتشكيل خريطة جديدة، حيث جعلت الشعب الأرمني والآشوري والشعب في اليونان من الأقليات ولم تعطِ للكرد أي حقوق، هذا التقرب دالّ على محو الشعب الكردي من الناحية الثقافية والاجتماعية".

وأضاف: "يجب علينا التعمق في تحليل خطط الدول الإمبريالية الغربية والسلطة التركية بشكل جيد، فتخلّف الشرق الأوسط ما بعد اتفاقية لوزان له صلة وثيقة بسياسات الدول الغربية".

وأوضح "كان للأتراك واليهود دوراً أساسياً في تأسيس الجمهورية التركية، لكن المكون المسيحي كان خارج ذلك، لذا أصبح فريسة للسلطات التركية وتعرض للإبادة".

وأردف كونيش: "مع بداية عام 1920 حقق القوميون تقدماً في ما سمّي بحرب الاستقلال، ودفعاً للتخلص من اتفاقية سيفر والعهود المقدمة للكرد وطبقوا سياسة التتريك ضدهم لطمس هويتهم. لهذه الاتفاقية العديد من البنود، إلا أنها لم تذكر أي شيء بخصوص الكرد، وتم فقط وضع بعض المواد العامة التي تؤكد على أنه سيتم حماية كل المواطنين في تركيا بغض النظر عن قوميتهم وثقافتهم أو جنسيتهم".

وتطرق كونيش إلى الروح المجتمعية التي كان تتحلى بها الشعوب قبل معاهدة لوزان، وقال: "خلال أعوام 1919 ـ 1922، كانت هناك روح تشاركية بين المجتمعات والمكونات، فمعاهدة أماسيا ومؤتمر أرزاروم وسيواس يبرهنون ذلك، كان هناك شكل ديمقراطي وكل مكون كان يتمتع بديمقراطيته ويحل قضاياه، حسب معاييره". وبيّن أن اتفاقية لوزان كانت آخر اتفاقية لتقسيم كردستان "فهم قاموا بتصفية كل من انتفض ضد بنود هذه المعاهدة وإبادتهم".

أوضح كونيش: "أديرت الجمهورية التركية عبر الانقلابات العسكرية والإجراءات التعسفية، والآن يلعب حزب العدالة والتنمية هذا الدور ويحاول تصفية الكرد بشكل كامل".

على صعيد آخر، أفاد عمر كونيش قائلاً: "أنا أدعم الشعوب وممثلي الحرية وأدعو للحرية ولست تابعاً لأحد. سنقضي على لوزان ونبني معاهدة ديمقراطية تقوم على التشاركية وشعوب شرق الأوسط تؤمن بها، ونحيي الأخوّة بين الكرد والترك. نحن ضد الخلافات".

واختتم حديثه مؤكداً على أن معاهدة لوزان كانت معاهدة دولية ولم تشمل الشعوب وتم تأسيس الجمهورية التركية على إثرها، ولكن نحن الآن بحاجة إلى ديمقراطية وإبرام معاهدة اجتماعية، وبها ستُحلّ كافة الأزمات العالقة وتحُلّ الديمقراطية على المجتمع عامة. حالياً هناك بنية لها، ولكنها بحاجة لعمل دؤوب ويجب على الكرد أن يستعدوا لها بشكل جيد".

ويستمر المنتدى، في هذه الأثناء بانعقاد الجلسة الأولى من جلسات المنتدى الـ 6 التي تحمل اسم "الوضع السياسي في المنطقة قبل اتفاقية لوزان".

(أم)

ANHA