​​​​​​​أمنية المهجرين الوحيدة في العيد هي العودة إلى منازلهم وطرد الاحتلال

يتشارك المهجرون بسبب الاحتلال التركي ومرتزقته، في أمنية طرد الاحتلال من أرضهم، مع حلول عيد الأضحى المبارك، ويؤكدون أن فرحتهم لن تكتمل إلا بالعودة إلى أرضهم بعد تحريرها.

​​​​​​​أمنية المهجرين الوحيدة في العيد هي العودة إلى منازلهم وطرد الاحتلال
الثلاثاء 27 حزيران, 2023   21:44
مركز الأخبار

يحلّ عيد الأضحى المبارك هذا العام أيضاً، وما يزال مئات الآلاف من المهجرين يعيشون بعيداً عن منازلهم التي احتلتها تركيا في عفرين وسري كانيه وكري سبي.

المهجّرون الذين يحضّرون للعيد، على الرغم من ظروف التهجير والعيش في المخيمات، يؤكدون أن أمنيتهم الوحيدة هي طرد الاحتلال.

العيد وسط التهجير والهجمات المستمرة والحصار

في مقاطعة الشهباء، وحيث الآلاف من المهجرين الذين يتعرضون لهجمات الاحتلال من جهة وحصار حكومة دمشق من جهة أخرى، تقول المهجرة فاطمة بكر، التي تنحدر من ناحية جندريسة" منذ عام 2018 أقطن مع 6 أفراد من أسرتي في خيمة في مخيم سردم، ونمر بظروف صعبة، وعلى الرغم من حلول عيد الأضحى لكن تبقى الفرحة ليست كمان كانت في عفرين".

فاطمة أشارت إلى أن حصار حكومة دمشق وهجمات الاحتلال التركي تستمر بكل وحشية عليهم.

وأضافت:" نحتفل بالعيد من أجل الأطفال، فعيدنا الأجمل هو العودة إلى عفري وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان".

وتتشارك المهجرة خديجة إيبو والتي تنحدر من ناحية شرا، والتي تقطن في مخيم برخدان، مع فاطمة في الحديث عن الحصار وهجمات الاحتلال، وذكرت: "لم نتحضر كثيراً للعيد كما كنا نفعل في عفرين، أمنتينا الوحيدة هي تحرير عفرين". 

"العيد الحقيقي هو خروج المحتل التركي من أرضنا"

وفي ناحية عين عيسى، حيث يعيش الآلاف من مهجري مقاطعة كري سبي المحتلة، تغيب بهجة التحضير للعيد في ظل ظروف التهجير التي يعيشونها منذ 4 سنوات، مؤكدين أن عيدهم الحقيقي هو خروج المحتل التركي ومرتزقته من ديارهم وعودتهم إليها.

حيث باركت المهجرة رقية محمد، في العقد الرابع من عمرها، والتي هُجّرت من قريتها الشركراك، قدوم العيد، مشيرةً إلى أن المهجرين لا يجدون حلاوة وبهجة بقدوم العيد بعد تركهم لموطنهم الأصلي وجيرانهم الذين عاشوا معاً قبل تهجيرهم من قريتهم.

ولفتت خلال حديثها، إلى أن عيدهم الحقيقي هو خروج المحتل التركي من أرضهم وعودتهم إلى ديارهم ومنازلهم ومصادر دخلهم التي فقدوها عقب احتلال أرضهم.

وعن تحضيرات العيد قالت الأم رقية، وهي أم لطفلين: زوجي حالياً يعمل سائق على صهريج لنقل المياه، والمردود المادي لعمله بالكاد يسد حاجاتنا الأساسية، لذلك لم نحضر حلويات العيد أو نشتري لأبنائنا ملابس ليشعروا ببهجة العيد.

وفي ذات الصدد، قالت المهجرة صالحة عثمان ذات الـ 57 عاماً وهي مهجرة من مدينة كري سبي وأم لـ 9 أبناء كلهم متزوجون، نبارك قدوم العيد على الأمة الاسلامية والعالم، مبينة أنها تشعر بالغصة بعيداً عن مدينتها كري سبي ولا تشعر ببهجة العيد بعيداً عنها بقولها: "من احتُلت أرضه لا عيد له".

 وتعيش الجدة صالحة حالياً مع ابنها الأصغر أحمد الذي يعمل موظفاً في إحدى لجان ناحية عين عيسى وهو أب لثلاثة أطفال أحدهم ضرير، الأمر الذي حرمهم من شراء احتياجات العيد وذلك لضيق حالة ذات اليد وغلاء المعيشة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة ككل في ظل ارتفاع صرف سعر الدولار مقابل الليرة السورية.

واستذكرت الجدة الأعياد التي قضتها مع جيرانها وأهلها سابقاً قبل احتلال مدينتهم "إنها كانت فرحة حقيقية" وبأنهم كانوا يحضرون للعيد الحلويات ويشترون ملابس جديدة لأطفالهم، وأن هذا الأمر قد غاب عنهم حالياً بعد النزوح وضيق ذات اليد، حيث إنهم حالياً بالكاد يتدبرون أمورهم المعيشية وأجور المنازل التي يقطنونها، مبينةً أنهم يعملون في العتالة والحراسة وغيرها من الأعمال التي لا تسد سوى القليل من احتياجاتهم الأساسية.

وأكدت في ختام حديثها، أن الفرحة ستظل غائبة عنهم حتى خروج المحتل التركي الذي دنس أرضهم، وعودتهم إلى قراهم وذويهم ممن تبقوا في المناطق المحتلة.

الأمنية واحدة وهي العودة وطرد الاحتلال

يعيش مهجرو سري كانيه في ظروف تهجير لا تختلف عما يعيشه مهجرو عفرين وكري سبي، ويتشاركون الأمنية معهم بعودتهم إلى منازلهم مع طرد الاحتلال.

خليل مورو مهجر من سري كانيه قال بدوره: "مع حلول عيد الأضحى المبارك نهنئ أقاربنا وأهلنا بحلول العيد، كما نحمل الآلام في الوقت ذاته، بسبب بعدنا عن مدينتنا وأقربائنا الذين تشتتوا بعد التهجير والبعد عن سري كانيه".

وأردف "لسنا بتلك السعادة التي كنا عليها سابقاً، قمت بتحضيرات العيد ومنهم من قام بجلب الأضاحي للعيد".

متمنياً "أن يكون هذا العيد مليئاً بالسلام، وأن يعود المهجرون إلى منازلهم، وأن تعود سري كانيه وعفرين وكري سبي/ تل أبيض لأهلها وسكانها، مختتماً حديثه بأن أمنيتهم الأولى والأخيرة "في مثل هذه الأيام الفضيلة هي العودة لمنازلهم ومدينتهم المحتلة سالمين".

وفي السياق ذاته، تحدثت المهجرة والقاطنة في مخيم سري كانيه غزالة بوزو قائلة "نعيش هنا في المخيم، نتذكر الأيام التي كنا نعيشها في منازلنا ونقارنها باليوم، فما عسانا أن نقول".

وأضافت" قبل حلول العيد بقرابة الشهر كنا نقوم بتحضير السكاكر وتحضير الألبسة لأطفالنا لاستقبال العيد، ولكن الآن، نتمنى ألا تأتي المناسبات كونها باتت صعبة علينا".

مؤكدةً "في المناسبات الكبيرة كالأعياد، أول ما نتذكره هي مدينتنا المحتلة وكيف كانت الأعياد فيها وبين أهلنا، وأمنيتنا الوحيدة في هذه الأيام هي العودة إلى منازلنا ومدينتنا والعيش بسلام كما كنا سابقاً وطرد الاحتلال".

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Axh9E17nutg" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" allowfullscreen></iframe>