صحف عربية: أستانا تفرض واقعاً جديداً في إدلب وحل الخلاف بين قوى جنوب كردستان أمر مستبعد

قالت تقارير إن مباحثات أستانا تفرض واقعاً ميدانياً جديداً في إدلب، فيما يستعد المبعوث الأممي بشأن ليبيا لطرح مبادرته مجدداً، في حين يرى محللون أن إنهاء الخلافات بين الحزبين الأساسيين في جنوب كردستان أمر مستبعد، وذلك وسط خلاف مستمر على النفوذ.

صحف عربية: أستانا تفرض واقعاً جديداً في إدلب وحل الخلاف بين قوى جنوب كردستان أمر مستبعد
الثلاثاء 27 حزيران, 2023   03:10
مركز الأخبار

 

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الأوضاع السورية، بالاضافة إلى الأزمة الليبية، إلى جانب التطورات في جنوب كردستان.

تصعيد في إدلب وسط صمت تركي: «أستانا» يفرض واقعاً ميدانياً جديداً

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "بعد بضع ساعات على شنّ «هيئة تحرير الشام» هجمات بالطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية طالت مناطق مدنية في محيط اللاذقية وحماة، ردّ الجيش السوري بالتعاون مع القوات الجوية الروسية، على مواقع إطلاق القذائف، بالإضافة إلى مواقع تابعة لفصائل أوزبكية وتركستانية تابعة لـ«الهيئة»، ما أسفر عن تدمير عدد من نقاط ارتكاز الفصائل، بالإضافة إلى مستودع للأسلحة، وخطوط إمداد خلفية، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع السورية. وطال الاستهداف، أيضاً، حسب مصادر ميدانية تحدّثت إلى «الأخبار»، غرفتَي تحكم بالطائرات المسيّرة تم تدميرهما بعد تحديد موقعهما. إلا أنّ الردّ السوري – الروسي الحازم، الذي جاء هذه المرة مصحوباً ببيان واضح مرفق بتسجيل مصوّر لعمليات القصف، لم يلقَ أيّ أصداء تركية، على غير عادة أنقرة، التي دأبت على استنكار أيّ تحرك للجيش السوري، متذرّعة بتهديد «اتفاقية خفض الصعيد».

وعزت مصادر ميدانية سورية الصمت التركي إلى سببين: الأول، كون الفصائل هي التي بادرت أولاً بخرق الاتفاقية عن طريق استهدافات بعيدة عن خطوط التماس؛ والثاني، خريطة الطريق الروسية للتطبيع بين دمشق وأنقرة، بالاستناد إلى «اتفاقية سوتشي» التي تفرض على تركيا حلحلة ملف إدلب، وعزل الفصائل «الإرهابية» وفتح الطرق الرئيسة. وبالإضافة إلى صمت أنقرة، لم يقابل التصعيد العسكري المتواصل في إدلب بردود فعل معتادة في الأوساط الصحفية المعارضة، أو الفصائل المعارضة، التي اكتفت بمراقبة المشهد ومحاولة قراءة ردة الفعل التركية".

ليبيا.. مبادرة «باتيلي» تعود إلى الواجهة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "ينتظر الليبيون ما سيتم إقراره من إجراءات ومواقف خلال الأيام القليلة القادمة في ظل التجاذبات الحاصلة بين البعثة الأممية والقوى الداخلية.

ويرجح متابعون للشأن الليبي أن يتجه المبعوث الأممي عبد الله باتيلي لتنفيذ بنود مبادرته التي كان قد أعلنها في فبراير الماضي وقال إنها تمثل بديلاً للجهود التي يبذلها مجلسا النواب والدولة في حالة فشلهما في الوصول إلى اتفاق نهائي.

وأوضح المحلل السياسي جبريل العبيدي، إن البعثة الأممية ستلجأ إلى خطة جديدة ربما تتجاوز مجلسي النواب والدولة، وهو الأمر الذي دفع خالد المشري إلى طرح مبادرته الأخيرة.

وتشير الأوساط إلى أن مبادرة باتيلي تشهد حالياً إدخال تعديلات محلية عليها لضمان قبولها من مختلف الفرقاء وخاصة من مجلسي النواب والدولة والسلطات التنفيذية والأطراف الميدانية التي لا يمكن تجاهل دورها وموقعها بأي شكل من الأشكال.

الخلافات بين قطبي السياسة في كردستان العراق أكبر من الانتخابات

وبخصوص الأوضاع في جنوب كردستان، قالت صحيفة العرب: "ساد تفاؤل في كردستان العراق منذ قبول الحزبين الرئيسيين الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ما يمهد لطي صفحة الخلافات بينهما، إلا أن محللين يقولون إن إنهاء الخلافات بين الحزبين أمر مستبعد للغاية، حيث إن المسألة تتجاوز الخلافات على بعض المسائل الإجرائية سواء في علاقة بالانتخابات أو في قضايا تهم الشأن الحكومي إلى صراع على النفوذ بين الطرفين".

وتتخوّف قيادة الحزب الديمقراطي من إمكانية أن تؤدي ظروف النزاع الحالية والاختناقات الاقتصادية التي يعاني منها الإقليم، والتنازع الداخلي بين الحزبين الكبيرين على الامتيازات والمنافع، إلى ظهور خريطة سياسية جديدة. وفي حال تشكلت تحالفات جديدة فإنها يمكن أن تُضعف نفوذ الحزب الديمقراطي حتى وإن بقي هو الحزب الأكبر.

(ي ح)