أهالي دمشق عاجزون عن تأمين احتياجات العيد

تشهد الأسواق في مناطق حكومة دمشق حالة من الركود بسبب عدم قدرة الأهالي على شراء احتياجات العيد، وسط ارتفاع أسعار الألبسة واللحوم بشكل كبير دون أي تدخل حكومي لضبط الأسعار.

أهالي دمشق عاجزون عن تأمين احتياجات العيد
الثلاثاء 27 حزيران, 2023   01:55
دمشق

بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، تلقي موجة ارتفاع الأسعار بظلالها على السوريين، دون حسيب ولا رقيب، لتجعل أمر تجهيزات العيد أزمة خانقة ومأساة، فسعر كيلو القهوة يراوح بين 90 إلى 155 ألف ل.س بما يعادل راتب موظف، ومتوسط سعر بنطال الطفل الصغير يعادل 60 ألف ل.س وفستان الطفلة، قد يصل إلى 250 ألف ل.س والبنطال النسائي يصل إلى 90 ألف ل.س.

العيد بات هماً على السوريين

تقول السيدة (ل. م) من العاصمة دمشق: "إن العيد بات هماً على السوريين، تكاليف باهظة وسياسات حكومية جائرة، وبالنسبة لي كربّة منزل أنا لا اشتري ملابس للعيد خاصة بي، ولأطفالي لجأت إلى الملابس المستعملة (البالة) للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار والتركيز على أساسيات الحياة مثل المأكل والمشرب والمواصلات، ومن أمنياتي في العيد أن يعم الأمن في سوريا وأن تصبح الأسعار مدروسة بما يتناسب مع دخل الموظف، وأيضاً على سبيل الفكاهة أن أشتري فستان للعيد من محل وغير مستعمل".

الجزار أبو محمود في ريف دمشق تحدث عن مدى الإقبال على الأضاحي في هذا العيد، فقال: "كنت أتوقع زيادة الإقبال على الأضاحي والتجهيز لها قبل قدوم عيد الأضحى، ولكن المفارقة أن الإقبال ضعيف جداً بالنسبة للسنوات السابقة فسعر أصغر خروف يعادل 2 مليون ليرة سورية، والذي يزن 40 كيلو أي نحو 50 ألف ل.س للكيلو الواحد، ويصل سعر العجل إلى 35 مليون ل.س، والناس لا يملكون ما يأكلونه فكيف سيقدمون الأضاحي، أعتقد أن هذا الأمر مقتصر على ميسوري الحال ونسبتهم لا تتجاوز 5 % من المجتمع، ولعل هذه 5 % توزع الأضاحي للشريحة المتبقية من المجتمع أو تقوم الحكومة بتقديم الأضاحي تكفيراً عن ذنوبها وقراراتها وغلاء الأسعار".

وأما عن أسعار الحلويات، فمثلاً؛ قطعة نابلسية سعرها من 3000 إلى 6000 ل.س حسب البائع، وسعر المعمول يختلف حسب حشوته فيبدأ سعر الكيلو من 160 ألف ل.س إلى 250 ألف ل.س.

وعند سؤال أحد أصحاب المحلات والذي تحفّظ عن ذكر اسمه عن مدى الإقبال على شراء الحلويات، فقال لوكالتنا: "إن الإقبال ضعيف جداً، ونكاد نغلق المحال من الركود في السوق، وأسعار المواد مرتفعة جداً فلا نستطيع البيع بخسارة، ناهيك عن نقص الطحين، ولولا أنها مهنة أجدادي لتركتها منذ زمن وأتأمل أن يتحسن الحال بالصيف مع عودة المغتربين وبهذا العيد أتمنى أن يعود الأمن والأمان إلى سوريا وأن يتحسن الوضع الاقتصادي في البلد".

(ي ح)

ANHA