مناطق الإدارة الذاتية وجهة الأسر الفارّة من الاحتلال ومرتزقته

على خلفية وصول 256 أسرة من مقاطعة كري سبي المحتلة إلى مناطق الإدارة الذاتية، أشار نائب الرئاسة المشتركة لمجلس المقاطعة، هزاع محمد، إلى أن النزوح يبين مدى جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته التي تزداد وتتضاعف تجاه سكان المناطق المحتلة.

مناطق الإدارة الذاتية وجهة الأسر الفارّة من الاحتلال ومرتزقته
الثلاثاء 27 حزيران, 2023   00:25
عين عيسى

كحال سكان بقية المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا، يعاني السكان في مقاطعة كري سبي المحتلة، ظروفاً معيشية صعبة وغلاءً فاحشاً في أسعار المواد الأساسية لمعيشتهم، بدءاً من الخبز والماء وصولاً إلى المحروقات، في ظل تحكم الاحتلال التركي ومرتزقته بها.

بالإضافة إلى انعدام الأمان، والانفلات الأمني، واستمرار الجرائم بحق قاطني المقاطعة، وبعض جوانب الحياة فيها كالتعليم والصحة وغيرها، ما يجبر من بقي من أهالي المقاطعة على ترك منازلهم واللجوء إلى مناطق الإدارة الذاتية القريبة كمدينة الرقة وريفها.

وكشف مجلس مقاطعة كري سبي/تل أبيض المحتلة، في وقت سابق لمراسلنا، عن وصول 256 أسرة من المقاطعة المحتلة إلى مناطق الإدارة الذاتية، خلال 3 أشهر الأخيرة.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالتنا من مجلس المقاطعة الذي يتخذ من ناحية عين عيسى مقراً له، فإن الأسر هربت من مركز كري سبي وبلدة سلوك وقرى الزيدي وغيرها من المناطق المحتلة التابعة لمقاطعة كري سبي.

/ar/uploads/files/2023/06/26/180740_hzaa.webp

بهذا الصدد، أشار نائب الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي المحتلة، هزاع محمد، أن الضغوطات والممارسات اللا أخلاقية من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته تزداد وتتضاعف تجاه سكان المناطق المحتلة.

وأضاف في حديث لوكالتنا، أن ذلك يتم "بهدف إفراغها من السكان الأصليين تمهيداً لتغيير ديمغرافيتها وإسكان المرتزقة بمنحهم ممتلكات الأهالي المهجرين كامتيازات".

ولفت إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته يرتكبون كل "جرائمهم في المناطق المحتلة بأريحية، وذلك بغطاء وتغاضٍ من القوى الدولية التي لم نجد منها أي تحرك حتى اللحظة".

وعن آلية استقبال النازحين من المناطق المحتلة، بيّن هزاع، أن مخيم تل السمن المخصص لمهجري كري سبي توقفت قدرته الاستيعابية عند 6800 مهجر، لذا يتوجهون إلى مدينة الرقة وأريافها، لا سيما في ظل ارتباطات عشائرية وأسرية لهم مع سكان مدينة الرقة، مما يؤمن متطلباتهم المعيشية التي افتقدوها في المناطق المحتلة.

هذا وشهدت مقاطعة كري سبي المحتلة في الـ 14 و17 من الشهر الجاري خروج مظاهرات حاشدة من قبل قاطنيها تنديداً بالوضع المعيشي المتردي وغلاء الأسعار، والانفلات الأمني، وطالبوا برفع يد المرتزقة عن مقدراتهم المعيشية من خبز ومياه وغيرها.

وخلال العام الأول من احتلال المقاطعة، إثر الهجوم الاحتلالي للدولة التركية على المقاطعة ومنطقة سري كانيه في الـ 9 من تشرين الأول عام 2019، وثق مجلس مقاطعة كري سبي المحتلة تهجير أكثر من 100 ألف من سكان المقاطعة الأصليين من أصل 170 ألف، توجهوا إلى مدن الرقة والطبقة وكوباني وأريافها.

فيما قطن منهم 6800 مهجر في مخيم مهجري كري سبي الذي أنشأته الإدارة الذاتية في الـ 22 من تشرين الثاني من العام نفسه، بالقرب من قرية تل السمن (ريف الرقة الشمالي 35 كم).

(د)

ANHA