"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"

تشترك الآراء التي تطرح عن النظافة في أن مسألة الاهتمام بها هي مسؤولية الجميع، فالتعاون بين المواطن وعامل النظافة هو السبيل للوصول إلى بيئة نظيفة وصحية خالية من الأمراض، والتوعية حول أضرار النفايات هي أحد أساليب الردع لظاهرة الرمي العشوائي لها.

"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
"النظافة العامة مسؤولية الجميع والتعاون هو سبيل الوصول إلى بيئة صحية"
الجمعة 23 حزيران, 2023   22:28
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

في شمال وشرق سوريا، يعتبر الحفاظ على البيئة أحد الركائز الأساسية التي تستند عليها الإدارة الذاتية المنبثقة من فكر الأمة الديمقراطية، لذلك تولي مسألة النظافة أهمية كبرى، وتطلق الحملات على الدوام للتشجيع على تنظيف الأماكن العامة والطرقات وضمن المدن والنواحي، فضلاً عن الاهتمام الكبير من قبل بلديات الشعب بهذا الجانب.

يقوم عمال بلديات الشعب بجمع القمامة والنفايات للشوارع والطرق والأسواق العامة ضمن المدن والنواحي والبلدات، وترحيلها إلى المكبات ومعالجتها بطرق فنية، بهدف الحفاظ على البيئة والصحة العامة والمظهر الحضاري. 

وعلى الرغم من ذلك تبقى مشكلة النفايات والقمامة قائمة وسببها الرئيس عدم التقيد برمي النفايات في أماكنها المخصصة والحاويات الموزعة، ورمي الأوساخ من السيارات إلى الشوارع أثناء السير.

ولمكافحة هذه الظواهر، أصدرت هيئة الإدارة المحلية والبيئة (قبل أن يتم الفصل بين الهيئتين)، عدة قوانين لمحاسبة المخالفين لقواعد النظافة في المدن وغيرها من الأماكن، ومنها قانون محاسبة إلقاء النفايات بجميع أنواعها من النوافذ والسيارات والشرفات المطلة على الطرق والوجائب ومناور الأبنية ورمي القمامة دون استخدم الأكياس المحكمة الإغلاق.

 هذه القوانين جاءت كحالة لردع ظاهرة رمي القمامة العشوائي، التي تسبّب انتشار النفايات بين الأراضي الزراعية وأطراف الطرق وبين القرى القريبة من الطرق العامة.

إلى جانب ذلك، تطلَق المئات من حملات التنظيف من منطلق "نحن مواطنون في هذا البلد وواجب علينا تنظيف بلدنا"، ضمن مدن ونواحي شمال وشرق سوريا، ودعوة أصحاب المحال التجارية للتقيد بمواعيد رمي النفايات ومرور سيارات جمعها، تفادياً لتجميع القمامة في الشوارع العامة.

نسعى إلى المحافظة على نظافة مدينتنا

/ar/uploads/files/2023/06/23/175628_shryghh-28large29.webp

وأثناء رصد آراء الأهالي وطرح الأسئلة عن كيفية المحافظة على النظافة والتقيد فيها، قالت شريفة إبراهيم خلف من مدينة قامشلو "أحب النظافة كثيراً، وأسعى إلى المحافظة على نظافة حينا، وعلى كل شخص منا التقيد بقواعد النظافة وتنظيف أمام منزله على الأقل ورمي النفايات في مواعيدها المحددة أثناء مرور سيارة جميع النفايات".

وأضافت "كثيراً ما نرى بعض المواطنين يرمون النفايات على الطرق العامة ومن نوافذ السيارات، ما يلحق ضرراً كبيراً بالإنسان والحيوان والنبات".

مجيدة ميرخان هي الأخرى أكدت أنه على الجميع المحافظة على نظافة مدينتهم، وقالت: "النفايات ترمى في الحاويات لا بجانبها".

عمال النظافة ماذا يقولون؟

دائماً ما يكون عمال النظافة واجهة أي مجتمع يحافظ على نظافته، ولهم الدور الأكبر في الوصول إلى بيئة صحية ونظيفة، في مدينة قامشلو يشتكي العمال من الأشخاص الذين لا يخرجون النفايات في مواعيدها المحددة وفي أماكن جمعها، ويطلبون التعاون.

/ar/uploads/files/2023/06/23/175643_abd-alrhmn-28large29.webp

عبد الرحمن محمد عامل نظافة في بلدية قامشلو، تطرق إلى الساعات المحددة لرمي النفايات والصعوبات التي يواجهونها لعدم التقيد في إخراج النفايات في ساعاتها المحددة وقال "نواجه صعوبات بعدم تقيد الأهالي برمي النفايات في مواعيدها المحددة كما أنهم لا يضعون النفايات في أكياس محكمة، ما يؤدي إلى نبش النفايات من قبل الحيوانات ونشرها على الأرض".

مشيراً إلى أن الساعة المحددة لإخراج النفايات بين الساعة 6:30 و 7:00 صباحاً، فيما تخرج سيارات الجمع بين الأحياء 4 أيام في الأسبوع".

/ar/uploads/files/2023/06/23/175611_dyab-28large29_1.webp

من جانبه، أوضح العامل دياب محمد الأخرس: "نخرج في الساعة 6:30 إلى الأحياء لجميع النفايات، هناك البعض يدّعي أنهم لا يسمعون صوت سيارة جمع القمامة، ونبقى في كل شارع قرابة الساعة لجمع النفايات فيه، لكن ومع ذلك بعدما نغادر يرمي البعض النفايات".

في شوارع قامشلو، استعانت سيارات جميع القمامة بوضع الموسيقا، بدلاً من صوت زمور السيارات في الصباح الباكر، يقول دياب: "كي لا نزعج المواطنين، لكن على الرغم من ذلك يشتكي الكثيرون. مطلبنا أن يخرجوا النفايات في وقتها المحدد لنتمكن من جمعها ويتعاونوا معنا".

الضرر كبير

/ar/uploads/files/2023/06/23/175541_alaa-28large29.webp

بقاء النفايات في أماكنها لفترات طويلة يؤدي لانبعاث روائح كريهة منها إلى جانب خطرها الكبير على صحة الإنسان والحيوان وضررها على النباتات، وعن ذلك، نوّهت الإدارية في مديرية البيئة في إقليم الجزيرة آلاء السطام أن الضرر كبير والنفايات بأنواعها تسبّب تلوثاً كبيراً، وكل ما يجري من ضرر سببه قلة الوعي لدى البعض.

وتابعت: "في مدينة الحسكة قمنا بحملة لفرز النفايات وإعادة تدويرها، بدأنا بالكرتون بالدرجة الأولى ويجري العمل بالتعاون مع الكومينات والجهات المعنية ودخلت في المرحلة الثانية، وإذا كان هناك تجاوب جيد، فسنوسع من نطاق حملة فرز النفايات لتشمل كافة المدن في إقليم الجزيرة". 

هدفنا الأساسي نشر ثقافة النظافة

/ar/uploads/files/2023/06/23/175556_byryfan-28large29.webp

تقول نائبة هيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة بيريفان عمر "نقوم كل فترة بإطلاق حملات توعوية بشكل مستمر، بهدف نشر ثقافة الإحساس بالأشخاص الذين يقومون بمثل هذه الأعمال (عمال النظافة)، والتمكين من المحافظة على نظافة مدينتنا وعدم رمي الأوساخ أينما كان، ونوضح للأهالي أننا نحن المسؤولون عن عدم نظافة مدينتنا، ولنتعاون مع عمال النظافة".

وتابعت "استهدفنا في حملاتنا مناطق استراتيجية كالمدارس لتوعية الأطفال حول كيفية المحافظة على النظافة الشخصية والبيئية، وحماية مدينته والحفاظ على نظافتها، فإذا تعلمنا ثقافة النظافة منذ الصغر ستكبر معنا، ومن جهة أخرى استهدفنا أماكن التنزه حيث يقوم البعض برمي الأوساخ في المحيط الذي يتنزهون فيه، فقد استهدفنا عدة مناطق في كل من ديرك، ومحمية مزكفت، وكركي لكي وعدة أماكن أخرى".

وعن السؤال؛ لماذا لا تصبح النظافة ثقافة ضمن المجتمع؟ أشارت بيريفان "هناك نوع من الاتكال على الغير، فيقولون توجد البلدية، يجب عليها هي تنظيف الأحياء والشوارع، لكن يجب نشر الوعي بأننا جميعاً معنيون بنظافة ما حولنا".

(سـ)

ANHA