مجزرة حلنج حلقة من سلسلة مجازر بحق النساء الكرديات

لا تختلف مجزرة حلنج التي استهدف خلالها الاحتلال التركي النساء الطليعيات في ثورة روج آفا؛ عن مجازر داعش في شنكال وكوباني، وعن مجزرتي باريس الأولى والثانية التي طالت النساء الكرديات اللواتي يهددن عرش الديكتاتورية في تركيا.

مجزرة حلنج حلقة من سلسلة مجازر بحق النساء الكرديات
الخميس 22 حزيران, 2023   20:17
كوباني

في ليلة 23 حزيران عام 2020، تعرض منزلٌ في قرية حلنج جنوب شرق مدينة كوباني؛ للهجوم بمسيّرات تركية كأول هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت المقاطعة وشمال وشرق سوريا ككل.

أسفر الهجوم عن مجزرةٍ وحشية بحق 3 نساء؛ صاحبة المنزل أمينة ويسي واثنتين من النساء اللواتي لعبن دوراً طليعياً في العمل التنظيمي ضمن الثورة في مقاطعة كوباني، وهما زهرة بركل وهبون ملا خليل، عضوتي منسقية مؤتمر ستار.

لم يكن استهداف النساء عملاً إجرامياً جديداً لدولة الاحتلال التركي، فقد سبق وتلا ذلك أعمال وحشية عديدة على الجغرافية الكردستانية وحتى في أوروبا، نخص بالذكر مجزرتي باريس الأولى (2013) والثانية (2022)، وقتل الناشطة الكردية دنيز بويراز في أزمير (2021)، عدا عن المجازر التي ارتكبها داعش (ذراع الدولة التركية) ضد النساء الكرديات.

/ar/uploads/files/2023/06/22/170650_mjzrh-hlnj-hlqh-mn-slsh-mjazr-dmwyh-bhq-alnsaa-alkrdyat-28229.webp

عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات، ماجدة حسون، أكدت أن مستوى الهجمات مرتبط بمستوى النضال الكبير الذي تسيّره المرأة على جميع الصعد في ساحة الثورة في روج آفا وشمال وشرق سوريا.

أشارت ماجدة إلى أن المرأة باتت منظمة ومثقفة بفضل المشروع الديمقراطي الذي تحيا في ظله المكونات بأمن وأمان، وهذا ما يهدد عرش الدولة التركية ونظامها الديكتاتوري.

وأضافت: "من كوباني انطلقت ثورة الحرية بقيادة المرأة الكردية؛ وهناك هُزم داعش على يد النساء اللواتي حملن السلاح وواجهن قوى الظلام، لذلك يضع العدو ثقله بشكل رهيب على استهداف الثورة عبر استهداف المرأة وخاصة في كوباني، في هذه المدينة حيث تلاشى حلم داعش وداعموه وقُتِل آلاف المرتزقة بفضل تضحيات المرأة الكردية، وفي مقدمتهن آرين ميركان وريفانا".

زادت ماجدة حسون "ولذلك فالمرأة تلعب الدور الطليعي في هذه الثورة بجميع جوانبها، إذ أن حقد الدولة التركية ضد المرأة قد بلغ أعلى المستويات، وذلك ما شاهدناه خلال السنوات الماضية من عمليات استهداف طالت المرأة".

عن مساعي الدولة التركية من الاستهدافات المتكررة؛ رأت ماجدة أن سياسة ترهيب الأهالي وتهجير أكبر عدد ممكن من السكان وإفراغ المنطقة هو هدف الدولة التركية من الهجمات اليومية.

وأوضحت "إذا كان الهدف هو ضرب نضال المرأة الحرة في المنطقة، فلتعلم الدولة التركية أن مئات النساء تأثروا باستشهاد زهرة وهبون وانضموا للنضال الثوري"، وأكدت "يزداد إصرارنا في سبيل العيش حياة حرة كريمة في ظل إصرار الدولة التركية على إبادتنا".

وتوجهت ماجدة حسون إلى "الخونة" الذين يعملون مع الاحتلال التركي قائلةً: "بعض الأشخاص الضعفاء والجبناء يفضلون المال على الحرية، سيلعنهم الشعب والتاريخ، وليعلموا جيداً أن العدو هدفه إبادة الكرد وهؤلاء لن يسلموا من هذه الإبادة عليهم مراجعة أنفسهم وعدم خيانة شعبهم".

(ز س/ي م)

ANHA