باحثة مصرية: أوجلان رمز للتعايش بالشرق الأوسط وهناك حراك عربي متزايد داعم له

أكدت الباحثة المصرية وعضوة المبادرة العربية لحرية القائد أوجلان، فريناز عطية أن هناك جهوداً كبيرة يقوم بها المثقفون العرب للتعريف بقضية أوجلان الذي وصفته بأنه رمز للتعايش السلمي في الشرق الأوسط، وكشفت أن هناك 90 ألف توقيع عربي للمطالبة بحرية القائد.

باحثة مصرية: أوجلان رمز للتعايش بالشرق الأوسط وهناك حراك عربي متزايد داعم له
الخميس 15 حزيران, 2023   21:02
القاهرة - محسن المصري

تتواصل التحركات الجماهيرية والشعبية في الشرق الأوسط للمطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان، حيث يعتبر الكثير من المراقبين الحوار مع أوجلان هو الحل الأمثل لعموم مشاكل الشرق الأوسط، كونه قدّم عبر أفكاره حلول لمعظم هذه المشاكل.

وقالت الدكتورة فريناز عطية لوكالتنا: "إن كل من قرأ لأوجلان وآمن بعدالة قضيته واقتنع بفلسفته يتحرك بشكل طوعي للتعريف بفكره ويسعى لإجلاء الحقيقة أمام الرأي العام العربي والإقليمي والدولي للتعريف بقضية أوجلان وفضح الدعاية الكاذبة التي تروجها بعض القوى الإقليمية والدولية حولها".

وأشارت إلى أن: "تحرك المثقفين العرب في قضية أوجلان يتم من خلال ندوات ومؤتمرات وورش عمل جماعية إلى جانب المقالات والأبحاث حول فكر أوجلان، فضلاً عن المبادرات الشعبية وجمع التوقيعات للمطالبة بإطلاق سراحه".

وكشفت فريناز عطية: "أن المبادرة العربية لحرية أوجلان قامت في بداية تدشينها بجمع قرابة 90 ألف توقيع لأكاديميين وحقوقيين ومثقفين وإعلاميين وسياسيين من معظم الدول العربية للمطالبة بحرية أوجلان والضغط على الدولة التركية لإطلاق سراحه".

عقبات وقيود

ولفتت إلى أن: "التحرك يكون دوماً بجهود شعبية أو عن طريق منظمات المجتمع المدني دون وجود أي جهد رسمي أو حكومي نتيجة لاعتبارات سياسية وموأمات تحكم علاقات الأنظمة بالدولة التركية".

وطالبت الباحثة المصرية المثقفين العرب بالبحث عن آليات جديدة والتفكير خارج الصندوق للتعريف بقضية القائد عبد الله أوجلان، معترفة في الوقت نفسه بوجود صعوبات وعقبات تواجه التحركات والأنشطة التي يقوم بها البعض في قضية أوجلان سواء على صعيد التضييق من بعض وسائل التواصل الاجتماعي أو قيام بعض الدول والأنظمة بإلغاء بعض الاجتماعات والفعاليات على أراضيها استجابة لضغوط من النظام التركي.

التحدي الأكبر

وشددت على: "ضرورة التنسيق بين كل المبادرات الداعمة لحرية أوجلان والسعي بكل قوة لعرض القضية أمام المحافل الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية مع وضع استراتيجية مدروسة وخطط لمراجعة التحركات والمبادرات وتقييم نتائجها ليكون التحرك بشكل علمي مدروس لتحقيق النتائج المرجوة".

وأشارت إلى أن: "المبادرة العربية ما زالت تقوم بالعديد من الفعاليات للتعريف بقضية أوجلان وتكوين رأي عام شعبي مؤيد ومناصر لحرية القائد، عن طريق عرض وتوضيح وتبسيط أفكار أوجلان ومشروعه السياسي والاجتماعي لرجل الشارع البسيط في كل الدول العربية ليدرك مدى أهمية هذه الأفكار في تحقيق حريته ورخائه هو شخصياً ويدرك سر المؤامرة التي تعرض لها أوجلان ولماذا تقف الأنظمة السلطوية والاستعمارية في المنطقة ضد حرية الرجل وتعادي أفكاره وتحارب أنصاره".

وحسب الباحثة المصرية، فإن: "الوصول للمواطن البسيط في الشرق الأوسط هو التحدي الأكبر الذي يواجه كل المؤمنين بأفكار أوجلان والداعمين لحريته مؤكدة أن هذا الأمر رغم صعوبته قد يكون نقطة تحوّل في مسار الصراع، والنجاح فيه قد يزيد من الضغط على الدولة التركية لإطلاق سراح الزعيم الكردي".

وتؤكد أن: "استمرار اعتقال أوجلان هو مخالفة واضحة لكل القوانين الدولية وكل مواثيق حقوق الانسان العالمية وهو ما يمنح أنصار أوجلان الشرعية القانونية والدولية في المطالبة بحريته".

وترى فريناز عطية: "إن الحل العادل للقضية الكردية يبدأ بتحقيق الحرية الجسدية لأوجلان" مشيرة إلى أن أهم ما يميز القائد أوجلان أنه لم يتحدث في مشروعه عن دولة للكرد بل تطرق إلى مشروع أمة جامعة لكل مكونات الشرق الأوسط بمختلف مكوناته الثقافية والإثنية والدينية".

مشروع عابر للحدود والقضبان

وحسب فريناز، فإنه: "على الرغم من إحكام السلطات التركية العزلة على أوجلان بعد المؤامرة الدولية التي حيكت ضده منذ أكثر من 25 عاماً، وعلى الرغم من كل القيود التي يتعرض لها، إلا أن أفكار أوجلان صار لها أجنحة عابرة للحدود، وأصبح مشروعه الفكري والفلسفي أكبر من أن تحبسه قضبان أو تمنعه زنزانة، تزايد أنصار أوجلان ومؤيدو فلسفته حول العالم بشكل مستمر على الرغم من حملات التشويه التي يتعرض لها الرجل منذ اعتقاله".

وتؤكد الباحثة المصرية "أن مشروع أوجلان لم يقتصر على الشعب الكردي وحده أو الدول التي يعيش بها الكرد بل جاء صالحاً لكل دول الشرق الأوسط وتحديداً كل الدول التي بها تنوع عرقي وديني أو طائفي" لافتة إلى أن مشروع أوجلان صالح للتطبيق في عموم الشرق الأوسط وربما هو الحل الأمثل لمشاكل وأزمات المنطقة بشكل عام، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي والاجتماعي".

(ي ح)

ANHA