ماذا بحث اجتماع العراق الدولي بخصوص مخيم الهول؟

دعا مسؤولون عراقيون المجتمع الدولي لسحب رعاياه من مرتزقة داعش في مخيم الهول، لافتين إلى أن قضية المخيم ليس شأناً سورياً. وذلك خلال الاجتماع الدولي الذي احتضنته العاصمة العراقية بغداد، لبحث رؤية الحكومة العراقية تجاه هذا الملف.

ماذا بحث اجتماع العراق الدولي بخصوص مخيم الهول؟
الثلاثاء 13 حزيران, 2023   04:13
مركز الأخبار

شهدت العاصمة العراقية بغداد، أمس الاثنين، اجتماعاً عربياً ودولياً تم فيه مناقشة رؤية الحكومة العراقية بشأن مخيم الهول شمال شرق سوريا والذي يأوي عشرات الالاف من عوائل مرتزقة داعش.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف: "المجتمع الدولي على حثّ جميع الدول التي لديها رعايا في مخيم الهول بسوريا إلى سحب رعاياها بالسرعة الممكنة وإغلاق هذا المخيم الذي تحول إلى بؤرة اجتماعية خطرة".

من جانبه، كشف المكتب الإعلامي لمستشارية الأمن القومي، قاسم الأعرجي، في بيان له: "عقد بمشاركة رئيس جهاز الأمن الوطني حميد الشطري، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن قيس المحمداوي، ووكيل مديرية الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، ومستشار رئيس الوزراء لحقوق الإنسان زيدان خلف، وممثل عن جهاز المخابرات الوطني، وشخصيات أكاديمية ومسؤولين في وزارة الخارجية العراقية، وبحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، وسفراء الاتحاد الأوروبي والدول العربية والأجنبية العاملين في العراق".

وأضاف أن: "الحكومة العراقية أكدت مراراً أن مخيم الهول يشكل تهديداً وخطراً على العراق والعالم ويجب تفكيكه"، مشدداً على "أهمية تماسك المجتمع الدولي والعمل على حث الدول على سحب رعاياها من المخيم، كما اقترح أن يعقد مؤتمرٌ دولي على مستوى وزراء الخارجية، لإيجاد حل لمسألة غلق هذا المخيم".

وبين أن "قضية مخيم الهول السوري ليست محلية، والعراق نقلها إلى قضية مجتمع دولي"، مجدداً التأكيد على "مطلب العراق بإعادة الدول لرعاياها من المخيم".

وطرحت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، رؤية الأمم المتحدة فيما يخص مخيم الهول، مؤكدة أن "ما خلّفه داعش الإرهابي هو إرثاً معقداً وعلينا أن نتصدى له جميعاً".

ونوهت إلى أهمية "نقل الأطفال من المخيم قبل أن يكبروا ويتحولوا إلى إرهابيين، وجهود العراق في هذا الملف لم تكن سهلة، والحل الأمثل لغلق هذا الملف هو تضافر جهود المجتمع الدولي للسيطرة على هذا الوضع وحسمه".

محاكمة مرتزقة داعش الأجانب

يأتي ذلك في وقت قررت فيه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، السبت، وعبر بيان لها، البدء بتقديم مرتزقة داعش الأجانب المحتجزين لديها إلى محاكمات علنية وعادلة وشفافة، بما يتوافق مع القوانين الدولية والمحلية الخاصة بالإرهاب، وبما يحفظ حقوق المدعين من الضحايا وأفراد أسرهم.

وكشف الرئيس المشترك لدائرة الإعلام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جوان ملا إبراهيم، في تصريح لوكالتنا بأن: "كافة عناصر داعش الموجودين في مراكز الاحتجاز في شمال وشرق سوريا سيتم محاكمتهم وعددهم يفوق الآلاف، وهم من جنسيات مختلفة؛ أوروبية وعربية وإقليمية من قرابة 60 دولة من كافة أرجاء العالم".

يأتي ذلك - بحسب ملا إبراهيم – بعد "تغاضي الدول المعنية التي لها مواطنين ضمن صفوف مرتزقة داعش المحتجزين في مراكز الاحتجاز عن النداءات التي أطلقتها الإدارة الذاتية"، مؤكداً إن نداءهم مستمر للدول التي تريد استلام رعاياها وهم مستعدون لتقديم كافة التسهيلات في هذا الصدد.

(د ع)