صحف عربية: لا تغيير متوقع في نهج تركيا تجاه سوريا وعون يطلب مساعدة دمشق

استبعدت تقارير أن يحدث أي تغيير في تعاطي تركيا بعد الانتخابات مع الملف السوري، فيما قالت أوساط سياسية لبنانية إن زيارة ميشال عون إلى دمشق الهدف منها طلب التدخل لكسر الجمود الذي تشهده العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله والذي قد يتطور إلى قطيعة، في حين تشتد المعارك في السودان وسط تعثر المفاوضات.

صحف عربية: لا تغيير متوقع في نهج تركيا تجاه سوريا وعون يطلب مساعدة دمشق
الأربعاء 7 حزيران, 2023   03:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى التعاطي التركي مع الملف السوري، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، إلى جانب التصعيد في السودان.

لا توقعات بتغيير في نهج تركيا إزاء التعامل مع الملف السوري

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "جاء الملف السوري في مقدمة الملفات التي دارت حولها التساؤلات فور إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تشكيل حكومته الجديدة التي عقدت أول اجتماعاتها الثلاثاء. وقد تضمّن تشكيل الحكومة، الذي أعلنه أردوغان ليل السبت الماضي، 3 أسماء ذات خبرة عميقة في الملف السوري، وعلى اطلاع على دقائق وتفاصيل مسار محادثات تطبيع العلاقات الذي ترعاه روسيا وتشارك فيه إيران، فضلاً عن الوضع الميداني.

فوزير الخارجية الجديد هاكان فيدان، هو رئيس المخابرات السابق، الذي بدأ أول الاتصالات مع الجانب السوري من خلاله، وتم وضع الأساس لإطلاق المحادثات من خلال لقاءاته مع رئيس مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك، ثم واصل الانخراط في الملف خلال اجتماعات وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء أجهزة المخابرات الثلاثية والرباعية في موسكو منذ العام الماضي.

وانتقلت رئاسة المخابرات إلى المتحدث الرسمي السابق لرئاسة الجمهورية، إبراهيم كالين، الذي أعلن تعيينه على رأس الجهاز، ليل الاثنين - الثلاثاء، وهو من الضالعين بقوة أيضاً في الملف السوري كونه كان مستشاراً أمنياً لأردوغان، وكان يتولى الاتصالات مع الجانبين الروسي والأميركي، وكذلك مع الجانب الأوروبي ومختلف الدوائر المتداخلة في الملف السوري.

أما وزير الدفاع الجديد يشار غولر، فهو الرئيس السابق لأركان الجيش التركي، والذي شارك وأشرف على العمليات العسكرية التركية الأربع في شمال سوريا منذ عام 2016 وحتى عام 2020، حيث كان قائداً للقوات البرية وقت عمليتي «درع الفرات» عام 2016، و«غصن الزيتون» عام 2018، ثم رئيساً للأركان من عام 2018، وأشرف على عمليتي «نبع السلام» في شمال شرقي سوريا، و«درع الربيع» في إدلب عام 2020.

ميشال عون في سوريا حاملاً معه وصفة بديلة عن ثنائية "أزعور – فرنجية"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "قالت أوساط سياسية لبنانية إن زيارة الرئيس اللبناني السابق ميشال عون إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري بشار الأسد، يبدو الهدف منها طلب التدخل لكسر الجمود الذي تشهده العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله والذي قد يتطور إلى قطيعة، لاسيما بعد قرار التيار البرتقالي المضي في ترشيح وزير المالية الأسبق جهاد أزعور، كردّ على تمسك الحزب الشيعي بترشيح زعيم تيار المردة سليمان فرنجية".

وأوضحت الأوساط أن زيارة عون إلى دمشق بعد انقطاع لمدة أربعة عشر عاماً، هدفها إيصال رسالة بأن التيار الوطني الحر لا يزال ملتزماً بتموضعه السابق، وأن التقارب الذي استجدّ مع قوى معارضة لخط “الممانعة” لا يعدو كونه ظرفياً فرضه إصرار الثنائي الشيعي على ترشيح فرنجية.

ولا تستبعد هذه الأوساط أن يكون الرئيس اللبناني السابق قد طلب من الرئيس السوري التدخل من أجل الضغط على الحليفين الشيعيين لصالح الذهاب في خيار ثالث بديل عن ثنائية “فرنجية – أزعور”.

وجاءت زيارة عون إلى دمشق، بعد يومين على إعلان صهره زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل، عن التوصل إلى اتفاق مع القوى المعارضة الرئيسية لترشيح الخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق جهاد أزعور لرئاسة لبنان، في مواجهة مرشح الثنائي الشيعي.

وكان التيار الحر قد لوّح بورقة أزعور على امتداد الفترة الماضية بغية الضغط على حليفه حزب الله لسحب دعمه لفرنجية، لكن ذلك لم يتحقق، ويقول متابعون إن باسيل قرر على ما يبدو أن يمضي قدماً في إعلان ترشيح وزير المالية السابق في محاولة من قبله لتأكيد جديته في السير بهذا الخيار، وزيادة إحراج موقف حزب الله الذي وجد نفسه بعد الالتفاف المسيحي على ترشيح أزعور في موقف صعب، وباتت فرص فرنجية شبه منعدمة.

ويشير المتابعون إلى أن زيارة عون إلى دمشق تنسف ما حاول التسويق إليه باسيل، وأن الأخير لا يزال يناور حتى اللحظات الأخيرة على أمل التوصل إلى توافقات مع حزب الله وحركة أمل.

الخرطوم.. قتالٌ دامٍ ومخاوف من «حصار كامل»

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "هزّ دويّ الانفجارات وأصوات الاشتباكات، أمس، جدران المنازل في الخرطوم، مع تواصل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، بحسب أنباء تواتر حول مخاوف تعتري السكان في العاصمة من الوقوع تحت ويلات «حصار كامل».

ومع اشتداد حدّة الاشتباكات، تزداد الأوضاع الإنسانية سوءاً، مع تضاؤل الأمل في وقف القتال، ورغم تعثر «مفاوضات جدة» بوساطة سعودية أمريكية، إلا أنها تمثل الخيار الوحيد لوقف إطلاق النار، وفتح ممرات للمساعدات الإنسانية.

وذكر تلفزيون «العربية»، أمس، نقلاً عن مصادر، أن طرفي الحرب بالسودان استأنفا في مدينة جدة بالسعودية، المحادثات غير المباشرة؛ الرامية لوقف إطلاق النار.

وأفاد بأن المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية سوف تركز على وقف القتال.

«البيان»، تحدثت إلى مصادر عسكرية، صرحت أن طرفي الصراع يسعيان لـ«ضمانات» تضمن الالتزام بـ«إعلان جدة»، وأكدت المصادر أن على الوساطة توفير هذه الضمانات، من خلال الضغط على طرفي القتال للالتزام ببنود الإعلان.

(ي ح)