صحف عربية: "المعارضة السورية" تعاني من ضعف وعزلة وانفراجات بين إيران والمجتمع الدولي

قال مراقبون إن دعوة ما تسمى المعارضة السورية للتفاوض المباشر مع دمشق تأتي من موقف ضعف وحالة العزلة التي تواجهها، فيما أشارت تقارير إلى أن هناك انفراجات فيما يخص الملف النووي، وذلك قبل التوصل لاتفاق بين طهران والقوى الدولية، في حين برزت للمرة الأولى منذ أشهر بوادر على ترشيح رئيس لجمهورية لبنان.

صحف عربية: "المعارضة السورية" تعاني من ضعف وعزلة وانفراجات بين إيران والمجتمع الدولي
الإثنين 5 حزيران, 2023   04:37
مركز الاخبار

ركزت الصحف العربية الصادرة، اليوم 5 حزيران، على وضع ما تسمى بالمعارضة السورية وأن دعوة "هيئة التفاوض" إلى الحوار مع دمشق يأتي من موقف ضعف، بالإضافة للملفين النووي الإيراني واللبناني.

المعارضة السورية تدعو الأسد إلى التفاوض المباشر بعدما تجاوزتها الأحداث

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "دعت هيئة التفاوض لقوى المعارضة السورية الأحد إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع النظام برعاية الأمم المتحدة على وقع تغيرات سياسية كبيرة تشهدها الساحة السورية، وآخر تمظهراتها عودة دمشق إلى الحضن العربي بعد عزلة امتدت لـ 12 عاماً".

ويرى متابعون أن: "دعوة هيئة التفاوض إلى الحوار مع دمشق يأتي من موقف ضعف، حيث باتت هذه الهيئة التي تمثل المعارضة شبه معزولة، مع التراجع الدولي، وانفضاض القوى الإقليمية من حولها، وهي تحاول اليوم نفض الغبار عن دورها، بعد فقدان أدوات التأثير، سياسياً وعسكرياً".

ويشكك المتابعون في أن تجد هذه الدعوة أي تجاوب من الحكومة السورية، التي سبق وأن تعاطت بعدم جدية مع المعارضة في الوقت الذي كانت فيه في أوج الأزمة، فكيف إذا كان الحال اليوم وهي تستشعر أنها في موقف قوة وعلى أعتاب تجاوز الأزمة التي انفجرت عام 2011.

ودعت "هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية"، إثر اجتماع في جنيف، "الدول الشقيقة والصديقة إلى دعم جهود الأمم المتحدة لاتخاذ كل ما يلزم من قرارات لتطبيق الحل السياسي الشامل وفق منطوق قرار مجلس الأمن الدولي 2254"، الصادر في 2015 والذي يحدد خارطة طريق دولية للتوصل إلى حل سياسي.

واستأنفت السعودية التي اتخذ معارضون سوريون منها مقراً لهم، علاقتها مع دمشق. وتوّجت مشاركة الأسد الشهر الماضي في القمة العربية في مدينة جدّة كسر عزلة دمشق الإقليمية.

كما أن قطر التي لا تزال تقول إنها ليست في وارد التطبيع مع دمشق، لم تقف حجرة عثرة أمام عودة الأخيرة إلى الجامعة العربية، ويقول متابعون إن قطر تدرك أن مقاربتها في الرهان على المعارضة بشقيها العسكري والسياسي فشلت، وهي تؤخر فقط اليوم قرار عودة العلاقات مع الأسد.

ويشير المتابعون أيضاً إلى الموقف التركي الذي تغير هو الآخر ولم يعد متحمساً لاستمرار دعم المعارضة، وقد فتح في العامين الأخيرين قنوات تواصل مع دمشق عبر موسكو.

إيران - «الذرية»: انفراجات تسبق «الاتفاق المؤقت»

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الأخبار: "ينطلق اليوم وحتى يوم الجمعة، الاجتماع الدوري لمجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، فيما لا يزال الملفّ النووي الإيراني يشكّل أهمّ موضوعاته، علماً أن الأجواء التي ظهرت قبل الاجتماع تأثّرت إيجاباً بتزايد التعاون بين إيران والوكالة في تسوية القضايا الثنائية العالقة بينهما.

وكانت وسائل الإعلام نشرت، الأسبوع الماضي، أجزاء من التقرير المقرَّر عرضه في الاجتماع الحالي، والذي يتضمّن تأكيداً على تسوية اثنين من المطالب المتبقّية لـ«الذرية» من إيران.

ووفق التقرير، فإنه لم يَعُد لدى الهيئة «استفسار» حول آثار اليورانيوم المخصّب بنسبة 83.7%، الذي تمّ رصده في منشأة «فردو»، وإن مفتّشي الوكالة أغلقوا كذلك ملفّ منشأة «مريوان»، وهي واحدة من ثلاث منشآت كانت الوكالة تقول سابقاً إن طهران لم تعلن المعطيات المتعلّقة بها.

 كما تحدّث التقرير عن إعادة تركيب أجهزة المراقبة في منشأة مخصّصة لإنتاج مكوّنات أجهزة الطرد المركزي ومركزين للتخصيب (فردو ونطنز). ومع ذلك، أعلنت الهيئة الدولية، في تقريرها، أن إيران زادت، خلال الأشهر الأخيرة، من احتياطاتها من اليورانيوم المخصّب بشكل لافت، إذ بلغت حتى يوم 13 أيار، 4744.5 كيلوغراماً، مقابل 3760.8 کیلوغراماً في تشرين الأول الماضي، وهو أكثر بـ 23 مرّة من المستوى المسموح به في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وتزامناً مع الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة، تكثّفت التحركات السياسية والدبلوماسية لخفض حدّة التصعيد بين إيران والغرب. وبينما توقّفت المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي قبل نحو تسعة أشهر، وبات إحياء الاتفاق - من وجهة نظر بعض المراقبين - أشبه بالمعجزة، يدور كلام في الكواليس عن محاولات الغرب التوصّل إلى اتفاق مؤقت مع طهران في هذا الخصوص.

جهاد أزعور مرشّح «جدّي» للرئاسة اللبنانيّة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "بعد نحو أربعة أشهر من تعطيل جلسات مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس الجمهورية، وسبعة أشهر من الشغور الرئاسي، برزت للمرة الأولى معالم تحوّل في الأزمة، وفق مصادر نيابيّة، أشارت لـ «البيان» إلى أن الساعات القليلة المقبلة، ستشهد تلاوة بيانات منفصلة، عن المكوّنات الداعمة لترشيح مدير دائرة الشرق الأوسط وجنوب آسيا في صندوق النقد الدولي، الوزير السابق جهاد أزعور، للرئاسة اللبنانية".

وأنجزت قوى المعارضة والتيار الوطني الحر، ومجموعة من النوّاب، تفاهماً على إعلان أزعور، رسمياً، مرشّحاً لرئاسة الجمهورية. وأعلن النائب جبران باسيل، تقاطع تيّاره مع كتل نيابية أخرى في هذا الشأن، ما يعني أن الكرة ستعود إلى مرمى رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، دستورياً وسياسياً، بحيث سيرتّب ذلك عليه مسؤولية المسارعة إلى تحديد موعد الجلسة الـ 12 لانتخاب رئيس الجمهورية.

دعوة لهدنة جديدة في السودان

سودانياً، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دعت الرياض وواشنطن طرفي النزاع في السودان إلى العودة لطاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى هدنة جديدة. وحثَّت الدولتان طرفي القتال؛ الجيش و«قوات الدعم السريع»، على التزام الترتيبات الإنسانية، وأبدتا استعدادهما لاستئناف محادثات جدة التي علّق الجيش مشاركته فيها الأربعاء الماضي.

وأوضح بيان نشرته «وكالة الأنباء السعودية»، أمس، أنَّ وفدي الجيش و«قوات الدعم السريع» لا يزالان «موجودين في جدة، على الرغم من تعليق المحادثات وانتهاء وقف إطلاق النار» السابق البالغة مدته 5 أيام. وقال البيان إنَّ «الميسّرَيْن (السعودية والولايات المتحدة) على استعداد لاستئناف المحادثات الرسمية»، كما يدعوان «الطرفين إلى اتفاق على وقف إطلاق نار جديد، وتنفيذه بشكلٍ فعال بهدف بناء وقف دائم للعمليات العسكرية».

(ي ح)