أنقرة تعقد صفقة مع أرامكو السعودية والغرب يدرس الانخراط في النووي الإيراني

قال موقع أميركي إن شركة أرامكو التقت مع نحو 80 مقاولاً تركياً لمناقشة مشاريع محتملة بقيمة 50 مليار دولار في المملكة، فيما كشفت صحيفة بريطانية أن الدول الغربية استأنفت المناقشات حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، كما نقلت صحيفة أميركية عن مستشار الأمن القومي الأميركي أن بلاده مستعدة لإشراك روسيا لإدارة المخاطر النووية.

أنقرة تعقد صفقة مع أرامكو السعودية والغرب يدرس الانخراط في النووي الإيراني
السبت 3 حزيران, 2023   03:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية اليوم، تقرّب تركيا من السعودية والملف النووي الإيراني والخلافات الأميركية الروسية.

صفقة تركية مع أرامكو السعودية قيمتها 50 مليار دولار

وقال موقع المونيتور الأميركي إن شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية التقت مع نحو 80 مقاولاً تركياً هذا الأسبوع؛ لمناقشة مشاريع محتملة بقيمة 50 مليار دولار في المملكة.

قال رئيس نقابة المقاولين الأتراك، أردال إرين، إن المشاريع المحتملة يتم التخطيط لها حتى عام 2025.

وأضاف: "تريد أرامكو رؤية أكبر عدد ممكن من المقاولين الأتراك في مشاريعها. إنها تخطط لمصفاة وخطوط أنابيب ومبانٍ إدارية وإنشاءات بنية تحتية أخرى بقيمة استثمارات تصل إلى 50 مليار دولار. ستضع أرامكو قريباً قائمة بالمقاولين الذين سيعملون على المشاريع، وسيجتمع الطرفان مرة أخرى قريباً في المملكة العربية السعودية".

وتمثل هذه الخطوة، حسب الموقع، لحظة مهمة لاقتصاديات البلدين، فأرامكو هي ثالث أكثر الشركات قيمة في العالم ولها تأثير لا مثيل له في أسواق النفط العالمية. في غضون ذلك، تضررت الشركات التركية بشدة من الحرب في أوكرانيا والعديد من الزلازل المميتة في وقت سابق من هذا العام والتي أودت بحياة نحو 50 ألف شخص.

لكن الخبراء يقولون إن هذه الاتفاقية المالية الجديدة يمكن أن تكون جزءاً من محاولة لإعادة العلاقات وإقامة الاستقلال الاقتصادي لأنقرة عن الغرب.

وقال إمدات أونير، الدبلوماسي السابق، إن اهتمام أرامكو بإشراك المقاولين الأتراك يمكن اعتباره جزءاً من جهود المصالحة الجارية بين أنقرة والرياض.

ويمر الاقتصاد التركي بأزمة عملة كبيرة، مع انخفاض قيمة الليرة وفوز أردوغان بولايته الثالثة بفارق ضئيل، ولذلك ليس لديه خيار سوى تغيير نهجه، حسب الموقع.

الغرب يدرس الانخراط مجدداً في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني

وكشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن الدول الغربية استأنفت المناقشات حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، مع تزايد المخاوف من أن توسع الأنشطة النووية لطهران، قد يؤدي إلى نشوب حرب إقليمية.

وتمثل هذه الخطوة، حسب الصحيفة، تحولاً في التفكير الغربي كما تؤكد المخاوف بشأن تصاعد الأزمة، حيث قامت طهران بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات ستمكنها من إنتاج مواد كافية لصنيع سلاح نووي في أقل من أسبوعين، حسب تصريحات مسؤولين أميركيين.

وقال دبلوماسي غربي: "هناك اعتراف بأننا بحاجة إلى خطة دبلوماسية للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، بدلاً من السماح له بالمضي قدماً"، مضيفاً: "الشيء الذي يقلقني هو أن عملية صنع القرار في إيران فوضوية للغاية ويمكن أن تؤدي إلى حرب مع إسرائيل".

ويقول دبلوماسيون ومحللون إن مبعوث الولايات المتحدة إلى إيران، روب مالي، التقى عدة مرات مع سفير طهران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إرافاني، الذي كان مسؤولاً كبيراً في المجلس الأعلى للأمن القومي قبل تعيينه في نيويورك، شهر أيلول.

ويُعتقد أن هذه المحادثات هي أول اتصال مباشر بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين منذ أن انسحب الرئيس السابق، دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة؛ حيث فرض ترامب مئات العقوبات التي ردت عليها بزيادة نشاطها النووي.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة إن واشنطن "تعتقد دائماً أن الدبلوماسية هي أفضل طريقة لضمان عدم امتلاك إيران أبداً لسلاح نووي"، مضيفاً: "لكن ليس لدينا ما نعلن عنه، ولم نحذف أي خيار من على الطاولة".

الولايات المتحدة مستعدة لبدء حوار عن الأسلحة النووية مع روسيا

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، إن إدارة بايدن مستعدة لإشراك روسيا الآن لإدارة المخاطر النووية وتطوير إطار عمل للحد من الأسلحة النووية بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت عام 2026.

وأضاف إن القيود المفروضة على القوات النووية الأميركية التي قد تقبلها الإدارة في تلك المرحلة لن تتأثر فقط بحجم الترسانة النووية لموسكو، ولكن أيضاً بوتيرة التعزيز النووي الصيني.

ويأتي خطاب سوليفان في الوقت الذي تضررت فيه العلاقات الشبكية لاتفاقات الحد من الأسلحة؛ بسبب الانكماش في العلاقات الأميركية الروسية، بما في ذلك غزو موسكو لأوكرانيا العام الماضي.

(م ش)