الأول من حزيران بداية بزوغ شمس الحرية في سماء منبج

يضع مجلس منبج العسكري تحرير الأراضي السورية من الاحتلال التركي نُصب أعينهم، وكلهم إصرار على رسم طريق الحرية للشعب السوري، كما سبقه من انتصار بتحرير منبج عام 2016.

الأول من حزيران بداية بزوغ شمس الحرية في سماء منبج
الأربعاء 31 مايو, 2023   22:36
منبج

يصادف اليوم، السنوية الـ 7 لانطلاق حملة تحرير مدينة منبج وريفها من مرتزقة داعش، والتي انطلقت في الأول من حزيران عام 2016، من محورين "قرقوزاق، وسد تشرين"، والتي عدت أول حملة عسكرية موسعة ضد داعش في شمال وشرق سوريا، لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة التي ساندت بشكل رئيس قوات مجلس منبج العسكري.

وحظيت منبج بأهمية كبيرة لدى مرتزقة داعش، حيث كانت عاصمة المرتزقة الأجانب، ومركزاً لاستقبال المرتزقة وتلقي الدعم المادي واللوجستي القادم من تركيا للمرتزقة.

ساعات ودقائق وتفاصيل لا يتذكرها الكثير من السوريين والعالم، إلا من عاشها، وفي مقدمتهم المقاتلين، وأهالي المدينة، ففي الذكرى السابعة لانطلاق حملة تحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش، اليوم، يستذكر المشاركون فيها كيفية تحرير أهلهم، ويعيدوننا إلى ذلك الوقت، مؤكدين أن تضحيات الشهداء هي التي رسمت طريق التحرير.

/ar/uploads/files/2023/05/31/182717_jwad-alamyry.webp

المقاتل في قوات مجلس منبج العسكري جواد العميري أحد المشاركين في حملة التحرير، استذكر تلك الأيام، قائلاً: "بقينا 6 أشهر في سد تشرين ننتظر انطلاق معركة تحرير منبج، والتي انطلقت استجابةً لصرخات أهلنا، بقيادة القائد فيصل أبو ليلى، لتخليصهم من براثن إرهاب داعش".

وأضاف جواد العميري: "إن أكثر ما كان يميز هذه الحملة أن القائد فيصل أبو ليلى كان يقول لأي مقاتل عندما يسأل عن الوجهة قبل بدء الحملة (إلى منبج إن شاء الله)، حيث كان حلماً بالنسبة لنا وكذلك للشهيد أبو ليلى بدء ساعة الصفر للتحرك إلى مدينة منبج وتحريرها".

وعن مجريات الحملة تحدث جواد العميري: "الحملة انطلقت من سد تشرين بعدة محاور، حيث كنا على محور الحالولة وأبو قلقل والقرى الواقعة شمال سد تشرين، وفي اليوم الخامس وصلنا إلى قرية خفية أبو قلقل وتعرضت مجموعة من رفاقنا للحصار من قبل مرتزقة داعش، فتحرك الشهيد فيصل أبو ليلى لإنقاذ رفاقنا هناك ليتعرض لإصابة أدت الى استشهاده".

وتابع: "استشهاد القائد أبو ليلى في بداية تحرير منبج أحزننا لكن لم يؤثر على معنوياتنا، بل زادنا إصراراً على إكمال طريق الشهداء الذين استشهدوا في حملة تحرير منبج".

ونوّه جواد العميري إلى أن تحرير منبج وريفها استغرق أكثر من شهرين، بعد أن أطلق اسم الشهيد فيصل أبو ليلى على الحملة: "وأثناء سيرنا كنا نتعرض للتعب والسهر، وكانت تمر أيام دون أن يغمض لنا جفن، ولكن عندما كنا نرى أهلنا سعداء وفرحين ويرحبون بنا كانت تغمرنا السعادة، ويشكل ذلك لدينا دافعاً أكبر لمواصلة القتال، دون الالتفات إلى الصعوبات والمعوقات".

وأكد جواد العميري أن: "الأمن الذي يسود مدينة منبج اليوم يعود فيه الفضل بالدرجة الأولى لتضحيات أهالي شمال وشرق سوريا الكبيرة، لافتاً إلى استمرار تلك التضحيات في سبيل تحرير ما تبقى من الأراضي السورية المحتلة، ولتحقيق أهداف رفاقهم الشهداء".

الشهيد فيصل أبو ليلى رمز من رموز المقاومة

/ar/uploads/files/2023/05/31/182730_arad-mnbj.webp

ويرى المقاتل في قوات مجلس منبج العسكري، عراد منبج، في يوم بدء حملة تحرير مدينة منبج، تاريخاً ومقاومة لها مكانة مطبوعة في ذاكرة أهالي منبج وريفها، ويوم لاستذكار رفاقهم الذين استشهدوا، ويوم لاستذكار القائد فيصل أبو ليلى.

وأكد أن المعارك والوصول إلى التحرير لم يكن سهلاً، مشيراً إلى خوضهم ورفاقهم أشرس المعارك ضد مرتزقة داعش على محوري الحملة العسكرية، وأنه لولا الروح البطولية التي تحلى بها رفاقهم المقاتلين في المجلس، وكذلك في قوات سوريا الديمقراطية، ولولا تجاوب وتعاون الأهالي من داخل المدينة، مع تعليماتهم العسكرية، لما كان تحقق الانتصار على داعش.

وأشار: "لا تزال هناك مناطق محتلة، ويجب تحريرها، لذا ما يهمنا في الدرجة الأولى تحرير ما تبقى من أرضينا المحتلة"، مؤكداً على مواصلة القتال حتى تخليص السوريين من الاحتلال، ورسم طريق الحرية للشعب السوري.

وبتحرير مدينة منبج خُلع عنها السواد القاتم، وتمكن الأهالي من تنفس الصعداء.

(م ش/د)

ANHA