الجميع يستنفر للحماية تطبيقاً للتكاتف المجتمعي وتعزيز ارتباط الإنسان بالأرض

تعتبر بلدة كرباوي نموذجاً للتكاتف المجتمعي والحياة الكومينالية التشاركية، فمع قدوم موعد الحصاد استنفر الجميع للحماية، مؤكدين أنها مسؤولية الجميع وليست مسؤولية القوى الأمنية فقط.

الجميع يستنفر للحماية تطبيقاً للتكاتف المجتمعي وتعزيز ارتباط الإنسان بالأرض
الجميع يستنفر للحماية تطبيقاً للتكاتف المجتمعي وتعزيز ارتباط الإنسان بالأرض
الجميع يستنفر للحماية تطبيقاً للتكاتف المجتمعي وتعزيز ارتباط الإنسان بالأرض
الجميع يستنفر للحماية تطبيقاً للتكاتف المجتمعي وتعزيز ارتباط الإنسان بالأرض
الجميع يستنفر للحماية تطبيقاً للتكاتف المجتمعي وتعزيز ارتباط الإنسان بالأرض
الجميع يستنفر للحماية تطبيقاً للتكاتف المجتمعي وتعزيز ارتباط الإنسان بالأرض
الأربعاء 31 مايو, 2023   01:21
قامشلو- كلهات آندوك

تشكل الأراضي الزراعية أكثر من ثلث مساحة اليابسة في الكرة الأرضية، وتعد ثقافة حماية الأراضي الزراعية والمحاصيل ضمن النظام الأيكولوجي، ثقافة قديمة تداولتها أجيال منطقة ميزوبوتاميا (الهلال الخصيب).

وتعد شمال وشرق سوريا النموذج المثالي الذي كان وما يزال يحافظ على تلك الثقافة، كدلالة على الارتباط وتعزيز العلاقة بين الإنسان والأرض (الطبيعة).

يقوم المزارعون في المنطقة بحراسة أرضهم بعد نمو المحصول قبل حصاده، لحمايته من الحرائق وأفعال التخريب، كنوع من تحقيق التشاركية في الحماية.

الاقتصاد الجيد ثمرة الجهد الجماعي

يرى القائد عبد الله أوجلان في موضوع الاقتصاد الاجتماعي "المجتمعي"، بأنه الحل الأنسب في مواجهة الظروف الاقتصادية، ويرى أيضاً أن الاقتصاد الجيد، هو ثمرة الجهد الجماعي، أي يعطي الفرد للمجتمع جهده مقابل ضمان المجتمع معيشة جيدة.

وتعتبر بلدة كرباوي التابعة لمقاطعة قامشلو 15 كم جنوباً، مثالاً للحياة الجماعية الكومينالية، وتتبع للبلدة 98 قرية، ويبلغ مساحتها 20 كم مربع، أما مساحة الأراضي الزراعية في البلدة والقرى التابعة لها، حسب توثيق هيئة الزراعة والري، 96 ألف و946 دونم، منها 52 ألف و49 دونم تزرع بعلاً، و44 ألف و897 رياً.

التدابير المتخذة لحماية المحاصيل

ومع حلول موعد الحصاد في شمال وشرق سوريا، يستعد المزارعون لجني ثمار جهدهم، وفي هذا السياق سارع مجلس بلدة كرباوي إلى عقد اجتماعاته الطارئة مع اللجان المختصة (الزراعة، والاقتصاد، والحماية)، بالإضافة الى الأهالي والمزارعين، واختتم الاجتماع بعدة قرارات مؤقتة تخص موسم الحصاد.

/ar/uploads/files/2023/05/30/185254_hmyd.webp

وحسب الإداري في لجنة الحماية لبلدة كرباوي، حميد حسين، فإن من بين تلك القرارات التي اتخذها الاجتماع، تشكيل إدارة للجنة طوارئ في بلدة كرباوي تكون مسؤولة عن حالات الطوارئ، وتخصيص 20 جرار و9 آبار وسيارة إطفاء تكون جاهزة على مدار 24 ساعة في حال حدوث أي حرائق.

إضافة الى تشكيل مجموعات مشتركة بين قوات حماية المجتمع والمزارعين بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي في البلدة، مطالباً الجهات المعنية بتخصيص سيارات إطفاء أخرى، إذ توجد "سيارة واحدة لن تكون كافية في حال حدوث حريق كبير".

"نحن مسؤولون عن حماية أرضنا ومحاصيلنا في المرتبة الأولى"

ويرى المزارع سرباز إسماعيل محمد، أنه مع قدوم فصل الشتاء في بدايته ينتابهم الكثير من الخوف بسبب قلة هطول الأمطار، وتزايد هذا الخوف عند دخول فصل الشتاء في منتصفه دون هطول للمطر، ويقول "تبددت هذه المخاوف عند هطول المطر ورأينا الأراضي وهي تكتسي لونها الأخضر".

ويتابع سرباز "بعد تجاوز تلك المخاوف واقتراب موسم الحصاد رأينا من الضروري التنسيق لحماية أرضنا، من الحرائق والكوارث، خاصة أن المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة الكثير من هذه الحالات، لذلك وعلى الرغم من وجود القوى الأمنية التي تحمي المنطقة، فهذا الأمر لا يقع على عاتقهم وحسب، نحن المسؤولون عن حماية أراضينا في الدرجة الأولى".

/ar/uploads/files/2023/05/30/185310_srbaz-mhmd.webp

 سرباز محمد، أكد في حديثه لوكالتنا، أنهم على أهبة الاستعداد في حال حصول أي حرائق أو كوارث تصيب المحصول "سواء كانت تلك الأرض ملكي أو ملك غيري فنتاجها يشمل الكل".

تخرج دوريات الحماية المشتركة بين قوات الحماية الجوهرية والمزارعين منذ هبوط الليل وحتى مطلع الفجر، يرافق تلك الدوريات جرارات وفي بعض الأحيان سيارة الإطفاء كإجراء احترازي.

(سـ)

ANHA