تحذير من نشوء جيل مؤدلج بعقيدة متطرفة في الأراضي السورية المحتلة

حذرت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي من نشوء جيل مؤدلج بعقيدة متطرفة في المناطق السورية المحتلة من قبل الدولة التركية المحتلة، ومن التغيير الديمغرافي الممارَس.

تحذير من نشوء جيل مؤدلج بعقيدة متطرفة في الأراضي السورية المحتلة
الثلاثاء 30 مايو, 2023   22:40
عين عيسى

تشهد مناطق كري سبي المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها منذ عام 2019، ازدياد نسبة المستوطنين، وارتفاع عدد مراكز تدريبية تشرف عليها جمعيات باكستانية وأفغانية، تعمل في نشر أفكار متطرفة، وفق ما يؤكده قاطنوها، ناهيك عن الجرائم اليومية المرتكبة بين "قتل، وخطف، ونهب، واغتصاب".

/ar/uploads/files/2023/05/30/184937_ththyr-mn-awaqb-mmarsat-almhtl-altrky-fy-mqatah-kry-sby-21-5-2023-e280ab28129e280ac.webp

وترى الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي، فضيلة محمد، أن ما تشهده المقاطعة المحتلة، هو تغيير ديمغرافي تقدم عليه الدولة التركية، وتحوّل المنطقة إلى مرتع للمرتزقة، ومركز لاستهداف أمن وسلم شمال وشرق سوريا والعالم.

وحذرت خلال لقاء لوكالتنا، المجتمع الدولي من تبعات سياسة دولة الاحتلال التركي في المناطق السورية المحتلة، على أمن واستقرار المنطقة والعالم، جراء مضي تركيا في "تفريخ المرتزقة عبر الجمعيات المتطرفة، استعداداً لنشره عالمياً، مما يقوض الأمن والاستقرار العالمي ككل".

ما الذي تشهده المقاطعة المحتلة؟

احتلت تركيا ومرتزقتها، مقاطعة كري سبي/تل أبيض في شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول عام 2019، أدى إلى تهجير أكثر من 200 ألف شخص عن ديارهم في المقاطعة، يقطنون اليوم في مخيمات أعدتها الإدارة الذاتية.

تركيا ومرتزقتها مستمرة في جرائمها بحق من تبقى من الأهالي في المقاطعة من "قتل، واختطاف، ونهب، واغتصاب، وصهر ثقافي، وتغيير ديمغرافي"، مركزة في الدرجة الأولى على زيادة نسبة المستوطنين، ونشر الأفكار المتطرفة.

وزادت الدولة التركية عمليات الاستيطان التي أعلنت عنها خلال العام الماضي، حيث زادت عمليات ترحيل اللاجئين السوريين من أراضيها إلى المقاطعة المحتلة بعد تصريحات المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس التركي أردوغان في نيسان عام 2022، حول بناء مستوطنات في المناطق التي تحتلها من سوريا.

وتجاوز عدد من أدخلتهم إلى المقاطعة خلال الربع الأول من العام الجاري، وفقاً لما أكدته مصادر في معبر المقاطعة الحدودي لوكالتنا، 22 ألف مستوطن، ينحدرون من مدن (حمص ـ حلب ـ إدلب ـ الغوطة الشرقية).

ووُزّع المستوطنون على منازل وقرى المهجّرين قسراً، والمستوطنات التي تعمل عليها تركيا بأموال قطرية وجمعيات باكستانية وأفغانية في الجهة الغربية من مركز المقاطعة المحتلة، وكذلك في بلدة عين العروس على أراضي المهجّرين التي صادرها منهم ما يسمى "مجلس تل أبيض المحلي".

وتعمل جمعيات باكستانية وشيشانية بدعم من الدولة التركية على نشر التطرف في المقاطعة المحتلة، من خلال افتتاح مراكز تدريبية لها في مركز المقاطعة وبلدات سلوك والتركمان والعلي باجلية بريفها، عبر التركيز على الأطفال الذين حرموا من ارتياد المدارس، بعد أن سُرقت محتوياتها وتحولت لثكنات ومقرات عسكرية لمرتزقة تركيا.

وزاد عمل هذه الجمعيات بعد زيارة ما يسمى مفتي "الائتلاف" أسامة الرفاعي العام الماضي، ومباركته لعمل هذه الجمعيات.

ومن الجمعيات التي تنشط بكثرة في فتح وتمويل المجمعات في المقاطعة وريفها "جمعية أنصار الخيرية، وبيت المال (مؤسسة الإغاثة الوطنية الباكستانية)".

تموّل وتشرف ما تسمى "مؤسسة الإغاثة الوطنية الباكستانية" على عدة معاهد تغذي التطرف الديني كمعهد أُبي بن كعب في بلدة سلوك، وعمر بن الخطاب في بلدة حمام التركمان، ومعهد الرشيد في مركز المقاطعة".

وكذلك تموّل افتتاح مدارس فُرضت فيها اللغة التركية على الطلاب، كمدرسة أحمد ياسين وأبو بكر الصديق في مركز المقاطعة، ومدرسة خربة الرز في ريفها.

هذا غيض من فيض، إذ لا تقتصر الجرائم في المقاطعة على ذلك، فالمقاطعة تشهد ممارسات وجرائم أخرى "قتل، ونهب للممتلكات، وخطف، وجرف وسرقة الآثار، ومصادرة الأراضي الزراعية".

 (أم)

ANHA