مركز باقي خدو للثقافة والفن من دوامة مظلمة إلى مدرسة لتخريج الأجيال

بات مركز باقي خدو للثقافة والفن مدرسة لتخريج الأجيال في مجال الفن والموسيقى، بعدما كان ذات المكان محصوراً قبل ثورة روج آفا على أصحاب الفكر البعثي الذين كانوا يتحكمون بمجال الثقافة والفن في مدينة كوباني.

مركز باقي خدو للثقافة والفن من دوامة مظلمة إلى مدرسة لتخريج الأجيال
الثلاثاء 23 مايو, 2023   22:25
كوباني

خرج مركز باقي خدو للثقافة الفن بمدينة كوباني إلى النور مع انطلاقة ثورة روج آفا، حيث تم تغيير اسمه من مركز "عين العرب" الثقافي الذي أطلقه النظام البعثي بغية القضاء على الهوية الثقافية لشعوب المنطقة من خلال سياسة تغيير أسمائها، إلى مركز باقي خدو للثقافة والفن تقديراً لجهود الفنان الشعبي باقي خدو.

يوجد في المركز أقسام عديدة يتلقى فيها أبناء المنطقة الدورات التعليمية للتعرف على ثقافتهم التي حرمت منها الأجيال التي سبقتهم، أبرزها ا(لرسم، الموسيقى، السينما، والمسرح)، بالإضافة لمكتبة للمطالعة تضم آلاف الكتب الثقافية للقراءة والمطالعة، والتي تضررت أثناء هجوم مرتزقة داعش على مدينة كوباني عام 2014 وفقدت آلاف الكتب فيها بفعل الحرب.

ولمركز باقي خدو للثقافة والفن دور كبير في المجال الفني، حيث يتخرج من خلال الدورات التي يفتتحها سنوياً عشرات الطلبة في مجال الرسم، والمسرح، والغناء، والرقص، الذين بدورهم يشرفون على دورات تعليمية، ويكتبون ويشرفون على إخراج المسرحيات، ويشاركون ضمن الفرق الموسيقية التي تشارك في المهرجانات والفعاليات التي تقام في المنطقة.

/ar/uploads/files/2023/05/23/191443_mrkz-baqy-khdw-llthqafh-walfn-fy-kwbany-mn-dwamh-mzlmh-ila-mdrsh-ltkhryj-alajyal-28129.webp

الرئيس المشترك لمركز باقي خدو للثقافة والفن بمدينة كوباني عثمان علي قال: "نحن في مركز باقي خدو للثقافة والفن نسعى بكل جهدنا لتعليم أبنائنا ما حرمت منه الأجيال التي سبقوهم بسبب العقليات المتطرفة التي كانت تتحكم بمصير الثقافة في مناطقنا، واليوم لدينا جيل تعلم وأصبح يكتب ويخرج المسرحيات، ويشرف ويدير ويشارك في معارض الرسم، ولو أمعنا النظر جيداً سنجد بأن ثورة روج آفا جاءت بثمارها، مع أننا لا زلنا في بداية الطريق".

وتابع علي: "عندما تتعرض أي منطقة للهجوم فإن العدو يركز بشكل أساسي على ثقافة تلك المنطقة التي تصبح هدفه الأول لتغيير جذورها، ومنطقة كوباني بشكل خاص تعرضت أكثر من مرة لهذا الهجوم، فإبان سيطرة النظام البعثي كنا نمارس أنشطتنا الفنية بشكل سري وكان كل فرد فينا معرض للاعتقال في أية لحظة، لكننا اليوم تخطينا تلك العقبة، وأصبح لثقافتنا رونقها الخاص".

وكان مركز باقي للثقافة والفن مركزاً للندوات الايدلوجية  التي كان من خلالها أعضاء البعث يشتتون بها أفكار الطلبة المتوافدين للمركز بغية المطالعة على الكتب الثقافية إبان تحكم حكومة دمشق بمدينة كوباني، لكن ثورة روج آفا تمكنت من القضاء على المخطط البعثي الهادف إلى تغيير الهوية الثقافية لأبناء المنطقة، وتحرر المركز  وأصبحت نشاطاته ثقافية فنية بحتة بعيدة عن السياسة.

وعن المشاريع المستقبلية لمركز باقي خدو للثقافة والفن أشار عثمان علي بأنهم يتجهزون للنشاطات التي ستقام بداية الصيف، والتي أغلبها عبارة عن معارض للرسم والفن التشكيلي والنشاطات المتنوعة حيث ستشارك فيها الفرق التابعة لمركز باقي خدو للثقافة والفن، وكذلك يستعد المركز لإخراج وتصوير أغنية خاصة لفرقة بوطان حيث يعمل المركز على التنسيق بين الأعضاء القدامى والجدد الذين في الداخل والخارج في سبيل إنجاح الأغنية.

(ن ك/د)

ANHA