صحف عربية: تعاون مرتقب بين الرياض ودمشق بشأن لبنان واقتتال متواصل في السودان

قالت تقارير بأن تعاوناً مزمعاً سيكون بين السعودية وحكومة دمشق بشأن الوضع اللبناني، فيما يحتدم التنافس على أصوات القوميين في الانتخابات التركية، في حين يتواصل الاقتتال في السودان على الرغم من الاتفاق على هدنة جديدة.

صحف عربية: تعاون مرتقب بين الرياض ودمشق بشأن لبنان واقتتال متواصل في السودان
الإثنين 22 مايو, 2023   04:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى التعاون المرتقب بين السعودية وحكومة دمشق، بالإضافة إلى احتدام التنافس في الانتخابات التركية، إلى جانب الوضع السوداني.

أجواء المملكة: الحل في بيروت لا يجب أن يزعج دمشق!

البداية من العلاقة بين السعودية وحكومة دمشق، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الجمهورية اللبنانية: "قد لا يصنّف في خانة المبالغة القول إنّ المستفيد الأكبر من مشهد المصافحة الحميمة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري بشار الأسد هو لبنان. لطالما شهد هذا البلد استقرارًا وانتعاشًا اقتصاديًا في زمن تَقارب الدولتين. حلول أزماته وهدوء حروبه قامت جميعها على اتفاق جَمع السعودية وسوريا ليقطف اللبنانيون ثماره.

سنوات ما بعد الطائف قامت على السين، وسنوات ما بعد الـ ٢٠٠٥ قامت على السين. ومن ينكر هذا الواقع يمكن مواجهته بحقيقة الواقع اللبناني في زمن تكسّر السين سين، وتباعد القيادتين في السعودية وسوريا رؤيويًا عن بعضهما البعض، ليصبح لبنان كمّاشة اشتباك قد لا تسعى الدولتان له، وإنّما كباش النفوذ بين سياسييه يَجنح نحو المغالاة في الموقف رَفعًا للسعر هنا ولسقف التفاوض هناك.

تشير المعلومات إلى أنه وحتى الساعة، لم يجرِ أي تواصل رسمي سعودي سوري حول لبنان، وأن الملف اللبناني بعناوينه أو تفاصيله لم يُطرح على طاولة البحث بين أي مسؤولين من البلدين، مهما كان مستوى مسؤوليتهما. وعليه، تجزم المعلومات أن عملية بحث الملفات والغوض تحتاج في بادئ الأمر لوضع المعايير الأساسية لها، وهنا على الجميع انتظار فحوى ما يريده السعودي والسوري حول لبنان، أكان بحثًا معمّقًا لكل نقطة على حده، أو كان ترحيلاً للملف بشكل كامل نحو الجانب السوري، وهذان أمران يختلفان بالطبع على صعيد إخراج الحلول وإنتاجها، لا سيما للأزمة الرئاسية.

وتؤكد المعلومات أن الجانب السعودي سيُطلع الجانب السوري في الفترة القصيرة المقبلة على موقفه من مسألة الرئاسة اللبنانية، حيث سيكرر أمامه الموقف نفسه من عدم رغبته التدخّل بشكل مباشر، مع اعتقاده ومراعاته طبعًا أن الحل في بيروت لا يجب أن يزعج دمشق، وأن هذه القاعدة تسري على كل الملفات من اليوم فصاعدًا.

يبقى السؤال الذي لا يوجد عنه أي إجابات حتى الساعة، وهو كيف ستتعاطى دمشق مع الملف اللبناني، وهي التي حرصت أن تبقى بعيدة رغم إلحاح اللبنانيين عليها، فماذا سيحمل الغد على صعيد الحاجة لاستقرار لبنان كمدخل لاستقرار المنطقة؟!

تركيا: احتدام التنافس على أصوات القوميين في جولة الإعادة

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تترقب تركيا، الاثنين، إعلان تحالف «أتا» (الأجداد) هوية المرشح الذي سيدعمه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، المرتقبة في 28 مايو (أيار). وبعد فشلهما في تأمين أكثر من 50 في المائة من الأصوات، سيواجه مرشح تحالف «الشعب» الرئيس رجب طيب أردوغان، مرشح تحالف «الأمة» المعارض رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، في اقتراع يتوقّع أن يشهد إقبالاً واسعاً.

وتحولّ مرشح تحالف «أتا» اليميني، سنان أوغان، الذي حصل على 5.17 في المائة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى، إلى محور تنافس بين أردوغان وكليتشدار أوغلو. فبعد اللقاء الذي جمع أردوغان وأوغان، في اسطنبول الجمعة، سيعقد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، نعمان كورتولموش، لقاء الاثنين، مع رئيس حزب «النصر»، الذي يقود تحالف «أتا»، أوميت أوزداغ، ما يشير في رأي مراقبين إلى أن المفاوضات ستتواصل حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان موقف التحالف اليميني.

من جانبه، سيلتقي كليتشدار أوغلو، الاثنين، وجدت أوز، رئيس حزب «العدالة»، وهو ثاني أكبر الشركاء في تحالف «أتا». وحسم أوز موقف حزبه بإعلان دعمه كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة.

وقال أوز، في بيان على «تويتر»، إن القرار جاء بعد اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، المؤلفة من 50 عضواً، وإنه سيُعلن رسمياً أثناء زيارة كليتشدار أوغلو مقر الحزب (الاثنين). وفيما يعدّ إشارة إلى احتمال أن يعلن تحالف «أتا» البقاء على الحياد بين أردوغان وكليتشدار أوغلو، قال أوز إن «البقاء على الحياد هو وسيلة غير مباشرة لدعم الحكومة الحالية، التي كان الهدف من البداية التخلص منها».

في سياق متصل، واصل أردوغان هجومه على المعارضة خلال زيارتين لولايتي أديامان وكهرمان ماراش، اللتين ضربتهما كارثة زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي، واتهمها بـ«إهانة ضحايا الكارثة».

مناورات لحزب الله "ضمن قواعد اللعبة" مع إسرائيل

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "تشير تصريحات رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين، الأحد، إلى أن المناورات التي يجريها الحزب تدخل ضمن قواعد اللعبة مع إسرائيل، وهو ما يعزز آراء محلية بأن تلك المناورات رسالة إلى الداخل واستفزاز للبنانيين والجيش الذي يواجه صعوبات مالية عقب انهيار قيمة الليرة ما اضطر العديد من عناصره للمغادرة والعمل في قطاعات أخرى.

وتأتي هذه المناورات في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة يشهدها لبنان وفي ظل تجاذبات بشأن انتخاب رئيس للبلاد وهو الاستحقاق الذي يؤكد الحزب ارتباطه به بشكل أو بآخر.

وقال معارضون للحزب إن هذه المناورات تذكير من حزب الله بأنّه الآمر الناهي في الداخل اللبناني. وشدد رئيس حزب الكتائب، سامي الجميّل، على أن هذه المناورات رسالة تحدٍّ للبنانيين أولاً وللقمة العربية ثانياً.

وأضاف في تغريدة على تويتر “للمجتمع العربي والدولي نقول: هل تقبلون ازدواجية سلاح ومناورات عسكرية وخطف قرار الدولة في بلادكم؟ لن نخضع لسطوة السلاح، ولا لتوظيف أرضنا وشبابنا في خدمة الخارج”.

تواصل القتال في الخرطوم بعد ساعات من الاتفاق على هدنة جديدة

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "تواصلت أعمال العنف والمعارك في أنحاء الخرطوم أمس الأحد بعد ساعات على تعهّد الطرفين المتنازعين على السلطة في السودان وقف إطلاق النار لمدة أسبوع اعتباراً من مساء الاثنين.

وأكد أحد سكان العاصمة لوكالة فرانس برس صباح الأحد أنه سمع "غارات جوية" عنيفة في شكل متزايد، موضحاً أنها "هزّت جدران المنازل".

وفي جنوب الخرطوم، تحدّث شاهد عيان عن "تجدد الاشتباكات في منطقة الصحافة".

يشهد السودان نزاعاً منذ 15 أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع وأوقعت المعارك منذ اندلاعها نحو ألف قتيل، غالبيتهم مدنيون ودفعت أكثر من مليون سوداني إلى النزوح أو اللجوء إلى بلدان مجاورة.

وأعلنت الولايات المتحدة والسعوديّة مساء السبت في بيان مشترك، أنّ ممثّلي الجيش السوداني وقوّات الدعم السريع وافقوا على وقف لإطلاق النار مدّته أسبوعاً يبدأ الاثنين.

وقال البيان إنّ وقف النار "يُمكن تمديده بموافقة الطرفَين".

وأوضح أنّ طرفي النزاع اتّفقا أيضاً على "إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانيّة، واستعادة الخدمات الأساسيّة وسحب القوّات من المستشفيات والمرافق العامة الأساسية".

وتابع البيان المشترك أن وقف النار "يدخل حيّز التنفيذ الساعة 21,45 بتوقيت الخرطوم (19,45 ت غ) اليوم 22 مايو" ويستمر سبعة أيام.

والأحد، جدّد مسؤول الشؤون الإنسانيّة في الأمم المتحدة مارتن غريفيث دعوته إلى "إيصال المساعدة الإنسانية في شكل آمن".

ورحّبت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد" بالهدنة الأخيرة.

هذا الاتفاق ليس الأول منذ بدء الحرب، إذ اتفق الطرفان على ما يقرب من 12 هدنة خَرَقاها كلّها بعد دقائق على دخولها حيّز التنفيذ.

وقال حسين محمد، المقيم في مدينة بحري شمالي الخرطوم لفرانس برس "نأمل في أن يُراقب الوسطاء تنفيذ" الاتفاق، مشيراً إلى أن هذه الهدنة قد تُتيح "فرصة جيدة حتى تُراجع والدتي المريضة الطبيب".

وكان البيان الأمريكي السعودي المشترك أكّد أنه "خلافاً لوقف إطلاق النار السابق، تمّ التوقيع من قِبَل الطرفين على الاتفاقيّة التي تمّ التوصّل إليها في جدّة، وستدعمُها آلية لمراقبة وقف إطلاق النار مدعومة دولياً" من المملكة السعودية والولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وخلّفت الحرب الدائرة خسائر فادحة في البنية التحتيّة، إذ خرجت معظم المستشفيات عن الخدمة، سواء في الخرطوم أو إقليم دارفور غربي البلاد حيث يشتدّ القتال أيضاً.

كما أُجبِر الذين لم يتمكّنوا من الفرار من سكان العاصمة البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة تقريباً على ملازمة منازلهم بلا ماء أو كهرباء.

وتطالب الطواقم الإنسانية منذ أسابيع بتأمين ممرات آمنة لنقل الأدوية والوقود والمواد الغذائية في محاولة لتوفير بعض الخدمات التي تشهد تدهوراً منذ عقود.

 

(ي ح)

ANHA