"من اعتنق فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان لا يعرف الاستسلام"

بناء على الأهمية التي يوليها القائد عبد الله أوجلان للمثقفين، وعدهم منقذي الشعوب من براثن الأنظمة الساعية إلى طمس هويتها والقضاء على جذورها الثقافية، يرى المثقفون أنه يتحتم عليهم لعب دور أساسي في نشر فكره والمطالبة بحريته الجسدية.

"من اعتنق فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان لا يعرف الاستسلام"
الجمعة 19 مايو, 2023   20:32
كوباني

يحمّل الشاعر والقاص محمد مسي المثقفين في الدرجة الأولى مسؤولية تسليط الضوء على سياسة دولة الاحتلال التركي في إمرالي، ومسؤولية تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، معتبراً العزلة إبادة فكرية وثقافية إلى جانب ما تمارسه تركيا من حرب إبادة عسكرية ضد الكردستانيين.

وقال: "العزلة المفروضة على القائد ليست مجرد عزلة جسدية الهدف منها تعذيب القائد جسدياً، بل خلفها أهداف سياسية ومخططات خطيرة، والغرض الأساسي منها القضاء على الهوية الثقافية للشعوب وبالتحديد الشعب الكردي الذي كسر حاجز الخوف منذ ظهور فكر وفلسفة القائد، لكن مستحيل فمن اعتنق فكر وفلسفة القائد لا يعرف الاستسلام".

ويؤكد القائد عبد الله أوجلان أن "المثقف المتنور هو من يظهر ويكشف الحقائق، فقد أظهرنا كل هذا من خلال الحرب، وأن ما ظهر وأبدع من خلال الحرب يُعتبر ثمرة ثمينة، ومن يريد أن يصبح كردياً مخلصاً عليه أولاً معرفة ذاته، والأكثر من ذلك عليه معرفة صديقه من عدوه".

وتفرض دولة الاحتلال التركي عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان في سجن جزيرة إمرالي في بحر مرمرة، ولم ترد أي معلومات عنه منذ 25 آذار 2021، وكان آخر تواصل له عبر اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان، ودام لـ 3- 4 دقائق فقط، ليقطع فجأة، فيما كان آخر لقاء معه قد جرى من قبل محاميه ريزان ساريجا ونوروز أويسال في الـ 7 من آب 2019.

وأشار مسي إلى ما يوليه القائد عبد الله أوجلان للمثقفين من أهمية للحفاظ على ثقافة المجتمع الكردستاني "أن القائد عبد الله أوجلان كان ـ ولا يزال ـ يعوّل في فكره على المثقفين ويعتبرهم الرواد في قيادة المجتمع".

مضيفاً "أولى القائد عبد الله أوجلان أهمية كبيرة لدور القلم الذي يناضل من أجل الشعوب المضطهدة، ويبحث عن الحقيقة، إن فكر القائد ينادي بتوحيد المكونات مع تعدد لغاتها وأديانها بعكس ما تسعى إليه الأنظمة الاستبدادية كدولة الاحتلال التركي التي تفرض لغتها على جميع الشعوب التي تعيش على جغرافية باكور كردستان وتركيا".

ولأفكار القائد عبد الله أوجلان أهمية كبيرة في تحقيق مكتسبات للشعوب الكردستانية، وفق ما أكده الشاعر محمد مسي "على الرغم من إخماد الانتفاضات الكردية عبر التاريخ والقضاء عليها، إلا أن الثورة الكردستانية الحالية لا تشبه تلك الانتفاضات، فالوضع مختلف والحسابات مختلفة؛ لأن هذه الثورة قائمة على أساس فكرٍ وفلسفة طرحها القائد عبد الله أوجلان، وأن شعبنا أصبح واعياً ويدرك ماهية الألاعيب التي يحيكها أعداؤنا".

لافتاً لما تشهده شمال وشرق سوريا "المجتمع في شمال وشرق سوريا اليوم، يناضل معاً بمختلف المكونات بفضل المشروع الديمقراطي الذي يعتبر منقذ الشعوب من المجازر والإبادة، وأن فكر القائد عبد الله أوجلان لم يكن من أجل مكون محدد ولا شعب محدد، بل هو فكر حر لجميع شعوب العالم".

ويتأسف الشاعر الكردي، لحال المثقفين، من ارتهنوا لأجندات أعداء الكرد "الذين يسيرون في الدرب الأسود دون أن يكتشفوا ذواتهم"، داعياً المثقف الكردي إلى تذكر ما حصل للكرد في شمال كردستان خلال القرن الماضي، وما ارتكبته الدولة التركية بحق الكرد.

(ن ك/د)

ANHA