صحف عالمية.. نتائج الانتخابات تشير إلى أن تركيا ذاهبة نحو الاستبداد

رجّحت صحيفة غارديان أن مزيجاً من ميزة شغل أردوغان للمنصب، والزخم الذي وفّره فوز حزب العدالة والتنمية في البرلمان، بأن يمدد أردوغان حكمه الاستبدادي المتزايد إلى عقد ثالث، فيما قالت صحيفة فايننشال تايمز أن ثمة عقبات قد تحول دون انتصار كيليجدار على أردوغان.

صحف عالمية.. نتائج الانتخابات تشير إلى أن تركيا ذاهبة نحو الاستبداد
الثلاثاء 16 مايو, 2023   04:17
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم نتائج الانتخابات التركية وتوقعاتها بمن سيفوز بالرئاسة.

نتائج الانتخابات التركية خطوة نحو الاستبداد

بخصوص نتائج الانتخابات التركية، أشارت صحيفة غارديان البريطانية في تحليل لها إلى أنه في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في تركيا يوم الأحد، بدا أن هناك أسباباً وجيهة للاعتقاد بأن الناخبين كانوا على وشك إدارة ظهورهم للنزعة القومية الاستبدادية لرجب طيب أردوغان.

وتقول الصحيفة إن أردوغان نجح في طريقة تولّيه للسلطات الرئاسية شبه الملكية في عام 2018 في توحيد معارضة منقسمة على الدوام ضده، وكانت استطلاعات الرأي قد أعطت الأفضلية لمنافس أردوغان الرئيسي، كمال كيليجدار أوغلو، إلا أنه تبين للأسف أن هذا التفاؤل كان في غير محله.

ولفتت الصحيفة إلى أنه كما اتضح، كان أردوغان هو الذي كاد أن يفوز في الجولة الأولى.

ومن المقرر أن يفوز التحالف الذي يقوده حزب العدالة والتنمية بأغلبية مفاجئة في الجمعية الوطنية الكبرى بحسب الغارديان. وتعتبر أن هذه النتيجة ستؤدي إلى إحباط محاولات المعارضة لإعادة الديمقراطية البرلمانية إلى تركيا، بغضّ النظر عن نتيجة جولة الإعادة الرئاسية في غضون أسبوعين.

وتقول الصحيفة إن مزيجاً من ميزة شغل أردوغان للمنصب، والزخم الذي وفره فوز حزب العدالة والتنمية في البرلمان، يرجح الآن "أن يمدد أردوغان حكمه الاستبدادي المتزايد إلى عقد ثالث".

وذلك على الرغم من معدل التضخم الذي يقترب من تحقيق نسبة 50٪ وخيبة الأمل واسعة النطاق من استجابة الحكومة البطيئة للزلازل المدمرة قبل ثلاثة أشهر.

وتعتبر الصحيفة أن خمس سنوات أخرى من حكم أردوغان ستكون تطوراً غير مرحب به للغاية بالنسبة الى أوروبا والولايات المتحدة، لا سيما قبل فترة حاسمة في أوكرانيا.

كما أنه سيتسبب في خيبة أمل مريرة، وسيكون نذير شؤم بالنسبة لأولئك الذين من المحتمل أن يعانون من مزيد من التآكل لحقوقهم المدنية في ديمقراطية أردوغان غير الليبرالية بشكل متزايد.

يواجه كيليجدار أوغلو "صراعاً شاقاً" نحو الرئاسة

ومن جهتها، رأت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليجدار أوغلو، يأمل في تحقيق مفاجأة في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التركية، في 28 أيار الجاري، بيد أن ثمة عقبات قد تحول دون انتصاره على الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان.

ويحمل أوغلو، رئيس أكبر حزب معارض في تركيا، آمال ناخبين يتشوقون ليوم يرون فيه نهاية لحكم أردوغان الاستبدادي.

ورغم افتقاره إلى الكاريزما التي يتمتع بها منافسه، سعى أوغلو لحشد أصوات الناخبين من خلال برنامج انتخابي شامل وإطلاق الوعود ببدء حقبة ديمقراطية جديدة للبلد الذي يبلغ عدد سكانه 85 مليون نسمة، بما في ذلك العودة إلى نظام الحكم البرلماني واستقلال السلطة القضائية، التي يقول منتقدون إن أردوغان استخدمهما في قمع المعارضة.

كما وعد أوغلو بإنهاء السياسات الاقتصادية غير التقليدية التي يقول معارضو أردوغان إنها تسببت في ارتفاع التضخم وأزمة غلاء المعيشة التي استنزفت شعبيته، إلى جانب استعادة العلاقات الطيبة مع الغرب.

ولكن ثمة ثلاث عقبات هامة، قد تمنع أوغلو من تحقيق حلم أنصاره بالوصول إلى سدة الحكم، ويأتي في مقدمتها إرهاق الناخبين الذي أصبح قضية خطيرة للمعارضة.

وفي هذا الصدد، يقول الخبير والمحلل الاقتصادي التركي، إركان إرجوزيل، المقيم في لندن: "قد يفقد الناخبون المعارضون الحافز بعد نتائج كانت أسوأ من المتوقع سواء في الانتخابات البرلمانية والرئاسية".

وأضاف "النتيجة تشير إلى أن المشهد السياسي التركي سيظل دون تغيير تقريباً".

وتتمثل العقبة الثانية في مواجهة تحديات خطيرة من داخل المعارضة نفسها، إذ إن ثمة تساؤلات فيما إذا كان أوغلو هو المنافس المناسب لمواجهة أردوغان بالنظر إلى أنه قاد حزب الشعب الجمهوري لمدة 13 عاماً دون أن ينتصر في أي انتخابات تشريعية أو رئاسية.

وتبقى العقبة الأهم هي الحصول على أصوات المرشح الرئاسي القومي، سنان أوغان، الذي كان قد حصد أكثر من خمسة بالمئة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى.

 

(م ش)