​​​​​​​أستاذ في العلوم السياسية: نتنياهو فاضَلَ بين جبهتين والمواجهات لن تكون الأخيرة

يرى أستاذ في العلوم السياسية أن جولة المواجهات - التي توقفت أمس بموجب وقف إطلاق نار أعلنت عنه مصر- لن تكون الأخيرة، لافتاً إلى أن نتنياهو الذي أراد أن يهرب من أزمته الداخلية، فاضل بين جبهتين، واختار قطاع غزة لتوقعه أن الرد سيكون محدوداً وقصيراً.

​​​​​​​أستاذ في العلوم السياسية: نتنياهو فاضَلَ بين جبهتين والمواجهات لن تكون الأخيرة
الأحد 14 مايو, 2023   23:29
مركز الأخبار- زياد أبو غزالة

أعلنت السلطات المصرية في بيان، أمس السبت، وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في تمام الساعة العاشرة مساء في 13 أيار.

ويأتي ذلك بعد 5 أيام من القصف المتبادل بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية، أدت إلى مقتل 35 شخصاً على الأقل من الطرفين، فضلاً عن عدد من الجرحى والمباني المدمرة، في مواجهات تُعد الأعنف بين الطرفين منذ آب 2022، وقد بدأت بضربات جوية الثلاثاء 9 أيار، أسفرت عن مقتل ثلاثة قادة عسكريين في "الجهاد الإسلامي".

لا يلبي مطالب المقاومة

/ar/uploads/files/2023/05/14/192625_cbd7ffa5-43c6-4e44-afd2-30dde1048505.webp

وتعليقاً على وقف إطلاق النار التي أعلنت عنه القاهرة، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، أيمن الرقب، في حديث لوكالتنا أن "اتفاق التهدئة التي تمكنت القاهرة من الوصول إليه، لا يلبي كل مطالب المقاومة، ولكن به الحد الأدنى من المطالب التي تحقن دماء شعبنا".

وأضاف الرقب إن "القاهرة قدمت جهداً كبيراً من أجل الوصول لهذا النص الذي وافق عليه الطرفان، والذي ينص على تعهد الاحتلال بوقف قتل شعبنا وهدم منازله".

وأكد الرقب أن "هذه جولة من ضمن جولات الصراع ولن تكون الأخيرة، ولا نأمن غدر العدو الذي غدر مراراً من قبل، والاستمرار في القتال له تبعات خطيرة على الطرفين، المقاومة التي قاتلت ببسالة لا تريد أن تفتح مجالاً للعدو لارتكاب مزيد من العنف والقتل ضد شعبنا، فوافقت على نص الهدنة"، على حد تعبيره.

غزة ولبنان وسوريا.. "حرب على عدة جبهات"

ولفت الرقب إلى أن "نتنياهو الذي يريد أن يهرب من أزمته الداخلية، كان يفاضل بين جبهتين، إما قطاع غزة أو جنوب لبنان، واختار قطاع غزة لتوقعه أن الرد سيكون محدوداً وقصيراً".

وقال الرقب إن "مراكز أمنية إسرائيلية توقعت منذ عدة أيام، أن يشن الجيش الإسرائيلي حرباً على عدة جبهات، إلى جانب قطاع غزة، جنوب لبنان وسوريا، وذلك لعودة الردع لجيش الاحتلال، وبعد خمسة أيام من الحرب على قطاع غزة لم نجد أي جبهة فتحت، وترك قطاع غزة وحده في مواجهة هذه القوة المفرطة من الجيش الإسرائيلي".

أما فيما يخص شروط المقاومة الفلسطينية، فيؤكد أيمن الرقب أن المقاومة الفلسطينية كانت تريد أن تُنهي هذه الجولة باتفاق أقله وقف الاغتيالات، إضافة إلى "تعهد الاحتلال بوقف الاغتيالات، وتسليم جثمان الشهيد خضر عدنان، ووقف مسيرة الأعلام، التي تجول مدينة القدس في ذكرى احتلالها عام 1967".

ويختم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة بالقول: "نتنياهو لم يحصد من هذه الحرب إلا خسارة له ولحكومته، وأن الدم الفلسطيني هو الذي انتصر".

(م ش)