جريمة اغتصاب الطفلة في عفرين المحتلة استكمال لسياسات الإبادة والتغيير الديمغرافي

أدانت التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة وكذلك الصمت الدولي تجاهها، واعتبرتها استكمالاً لجرائم الإبادة والتغيير الديمغرافي، ودعت إلى تدخل عاجل وفوري للمنظمات الحقوقية،

جريمة اغتصاب الطفلة في عفرين المحتلة استكمال لسياسات الإبادة والتغيير الديمغرافي
الأربعاء 10 مايو, 2023   00:22
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

ضمن سلسلة جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة، أقدم متزعم لمرتزقة "سلطان سليمان شاه" المعروفة بـ "العمشات" التابع للاحتلال التركي على اغتصاب طفلة تبلغ من العمر 10 أعوام من ناحية شيه بعفرين المحتلة أثناء مرافقة المرتزق للطفلة ووالدتها في طريق ذهابهم إلى عفرين، في 6 أيار الجاري.

تعدد الجرائم والمجرم واحد

/ar/uploads/files/2023/05/09/184559_arzw-28large29.webp

الناطقة باسم منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، أرزو تمو، أعربت عن استنكارها الشديد للجريمة، وأوضحت: "منذ 5 سنوات والشعب العفريني يعيش صراع الوجود والبقاء. عفرين المحتلة أصبحت جهنم لمن يعيش فيها، سلب الاحتلال التركي ومرتزقته حقوق النساء والأطفال حيث باتوا يعيشون في ظل خوفٍ وقلقٍ دائمين بسبب الممارسات الشنيعة التي ترتكب بحقهم".

وأردفت: "تعددت الجرائم والمجرم واحد"، موضحة "تتعرض المرأة في المناطق المحتلة بشكل يومي للتجاوزات والاغتصاب والخطف والاعتقال والتعذيب، وذلك أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، حتى أصبحت تعيش في جحيم الاحتلال ولهيبه"، بإشارتها إلى ما تم الكشف عنه من جرائم بحق النساء في المناطق المحتلة وخاصة بحق النساء المختطفات في معتقلات التعذيب التابعة للاحتلال التركي.

وتسجل بشكل يومي جرائم لاغتصاب الأطفال والتزويج القسري تحت التهديد والابتزاز، كما ارتفعت نسبة تزويج القاصرات بشكل كبير في عفرين المحتلة.

'يجب دخول المنظمات الدولية الحقوقية إلى عفرين بشكل عاجل وفوري'

دعت الناطقة باسم منظمة سارا، المنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل وإنقاذ الشعب العفريني وبشكل خاص النساء والأطفال من الهلاك المحتم، متسائلة: "أين المنظمات الحقوقية التي تدّعي أنها تحمي حقوق النساء والأطفال من جرائم الاحتلال ومرتزقته؟ يجب على تلك المنظمات أن تدخل إلى عفرين المحتلة وتوثق تلك الجرائم وألا تبقى قوانينهم حبراً على ورق".

وأوضحت أن "هذه الجريمة ستؤثر على حياة الطفلة على المديين القريب والبعيد، فهي تحتاج لإعادة تأهيلها نفسياً وصحياً وتوفير العناية اللازمة لها؛ لكن وفي ظل الظلم والانتهاكات التي تشهدها عفرين المحتلة فلا يمكن أن يتم ذلك".

وقالت: "نحن نفعل ما يقع على عاتقنا بتسليط الضوء على هذه الانتهاكات؛ لكن هذا لا يكفي لأن أصواتنا لا تسمع من قبل القوى الدولية التي تمارس دور الأصم والأبكم والأخرس، لذا نعيد ونكرر بأنه يجب وبشكل عاجل وضروري دخول المنظمات الدولية الحقوقية إلى عفرين المحتلة لتوثيق الجرائم وتسليمها إلى الجهات المعنية".

سياسة قائمة على الإبادة والتغيير الديمغرافي

/ar/uploads/files/2023/05/09/184614_hyfy-28large29_1.webp

من جانبها، علقت عضوة منسقية مؤتمر ستار، هيفي سليمان، على جرائم الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، ووصفت الجريمة التي ارتكبت بحق الطفلة البالغة من العمر 10 أعوام بأنها "مؤلمة".

موضحة لوكالتنا: "يجب أن نُقيم البيئة التي حدثت فيها الجريمة، من قام بها وما هي الأجواء التي هيأت للمجرم القيام بهذه الجريمة الشنيعة، إنهم أصحاب أفكار شوفينية وعنصرية، وهذا ما يتلخص في ذهنية الدولة التركية المحتلة، ذهنية قائمة على الإنكار والإبادة والتغيير الديمغرافي".

وأضافت هيفي سليمان "خمس سنوات وهذه الجرائم تحدث بشكل يومي بحق أصحاب الأرض. وبأبشع الأساليب الوحشية تقوم تركيا بتطبيق سياساتها الاحتلالية، حيث تُعرض السكان للخطف والتعذيب والقتل، فيما تزداد هذه الوحشية بحق المرأة كونها الأكثر إصراراً وتمسكاً بأرضها وثقافتها في وجه الاحتلال".

مبينة أن دولة الاحتلال التركي تستغل المرتزقة في سبيل إنجاح مشاريع الإبادة، مؤكدة "فهم أدوات في يد المحتل التركي لتطبيق تلك السياسات، حتى تتمكن من فرض ثقافتها الاحتلالية، وتقسيم سوريا والمجتمع السوري، وتهجير الأهالي وتغيير ديمغرافية المنطقة".

'صمتكم دليل شراكتكم في هذه الجرائم'

شجبت هيفي سليمان الصمت الدولي والجهات الحقوقية تجاه هذه الجرائم، مؤكدةً "الجميع بصمتهم يبينون أنهم شركاء في جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته"، وتساءلت: "أنهم يدعون الدفاع عن الحقوق والانسانية، إذاً أين هم من هذه الجرائم"، ودعتهم للعدول عن موقفهم وإبراز موقف واضح من هذه الجرائم.

(ي م)

ANHA