​​​​​​​الحديث عن مستقبل متطور للأدب في شمال وشرق سوريا

رأى مشاركون في فعاليات الأسبوع الأدبي الذي نظمت فعالياته على مدى 6 أيام في مدينة كوباني أن تنظيم هكذا فعاليات أدبية يعتبر "حركة إيجابية"، معبرين عن ثقتهم بأن مستقبلاً متطوراً ينتظر الأدب في شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​الحديث عن مستقبل متطور للأدب في شمال وشرق سوريا
الجمعة 5 مايو, 2023   03:17
كوباني - جمعة محمد

وانطلقت في مدينة كوباني يوم السبت، 29 نيسان/أبريل، فعاليات الأسبوع الأدبي- دورة ملّايّ جزيري، بمشاركة واسعة من المثقفين، كتاباً وشعراء ومهتمين بالأدب من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، واستمرت الفعاليات حتى أمس الخميس، بعد أن ناقشت مواضيع متنوعة تخص الأدب.

وتناول الأسبوع الأدبي في دورته الأخيرة هوية وفلسفة ملّايّ جزيري والهوية الكردية في نتاجاته، إلى جانب الرواية والحداثة وتطور الرواية في السنوات الأخيرة.

كما تناولت فعاليات الأسبوع الأدبية النقد الأدبي من حيث المستوى وتأثيره على الأدب، وكذلك دور النقد في الارتقاء بالأدب.

إلى جانب قراءة العديد من القصائد والقصص باللغتين العربية والكردية.

مستقبل الأدب الكردي في تطور

يقول الكاتب مروان بركات، الذي شارك في الفعاليات وألقى محاضرة حول "الرواية والحداثة" خلال فعاليات اليوم الثالث، "يقال إن الأدب هو روح الشعوب، فعندما يريد الإنسان معرفة أي شعب ومدى تطور عقليته يجب عليه قراءة أدبه؛ لذلك عندما نرى تنظيم فعالية مثل هذه في روج آفا باسم الأسبوع الأدبي، بلا شك إنه أمر ملفت للانتباه، وإنه لمحل تقدير عندما نرى اليوم المشاركين الذين يأتون لمعرفة مستوى الأدب والاطلاع على المحاضرات المتنوعة التي يتم إلقاؤها والتي بالتأكيد لها فائدتها، فنحن هنا نستفيد ونقدم الإفادة".

وأكد الكاتب الكردي بأن "هذه الفعالية جيدة جداً".

وفي رده على السؤال حول مستوى الأدب في روج آفا، قال: "بلا شك لا يمكن تقييم الحالة بشكل كامل في الوقت الحالي لأن قلم النقد لم يدخل إلى الأدب الكردي وكذلك الترجمة، لكن برأيي أن مستقبل الأدب الكردي في روج آفا يتطور يوماً بعد آخر وهذا له علاقة بالوضع القائم هنا، ونتائج الثورة التي تعيشها والتي لها دور كبير، فالأقلام حرة وكل شخص يكتب كما يريد".

واختتم بركات حديثه بالقول: "الأمر الذي يلفت انتباهي ويجعلني فخوراً هو أن أغلبية النتاجات الأدبية المتنوعة تكتب باللغة الكردية وتغني المكتبة الكردية ولا شك أن مستقبلاً متطوراً ينتظرنا وهو ما يفرحنا".

فعاليات على أعلى مستوى

من جانبه، يرى الشاعر أحمد اليوسف والرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج، أن "الفعاليات الأدبية التي تقام في شمال وشرق سوريا تشهد حركة إيجابية جداً، بعد المعاناة التي عاشتها هذه المناطق في ظل ظروف سياسية وعسكرية مرت عليها، وفي ظل الغزو الثقافي الذي تتعرض له هذه المناطق، يجب أن تكون هذه الحركة الأدبية موجودة وبشكل أقوى، ونحن نعول عليها كثيراً من أجل إصلاح ما أفسده الماضي".

ويضيف اليوسف: "نحن عشنا الاستبداد بكل مراحله سواء من قبل 50 عاماً في ظل الدولة القومية والنظام الديكتاتوري والفصائل المتطرفة التي مرت على هذه المناطق، كل هذا كان له أثر سلبي جداً على الثقافة في هذه المناطق، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية وأن تكون هذه الفعاليات والأنشطة الثقافية على مستوى أعلى وأقوى، من أجل أن تصل إلى المجتمع وتقنعه بها".

يشار إلى أن هذه الدورة هي الثانية لفعاليات الأسبوع الأدبي الذي يقام كل عام في مدن مختلفة من شمال وشرق سوريا، إذ أقيمت العام الفائت في مدينة قامشلو.

(ك)

ANHA