الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار

تسبب الحصار المفروض على الشهباء منذ ما يقارب الـ 9 أشهر، في تضرر القطاعات الحيوية في المقاطعة وازدياد الخطر على حياة المواطنين، خاصة بعد التحذيرات التي أطلقت بصدد خروج العديد من النقاط الطبية عن الخدمة؛ نتيجة نقص الأدوية والمحروقات.

الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الحصار يضع القطاع الصحي قاب قوسين أو أدنى من الانحدار
الأربعاء 3 مايو, 2023   20:22
الشهباء

أدى الحصار المفروض على أهالي عفرين المهجرين والقاطنين في مقاطعة الشهباء، إلى نقص شديد في العديد من المواد، وخلق العديد من المشاكل المعيشية للأهالي، ما ينذر بوقوع كارثة إنسانية.

ولعل من أبرز القطاعات المتضررة في المقاطعة هو القطاع الصحي الذي يعتبر من أكثر القطاعات حساسية نظراً لتعلقه مباشرةً بحياة المواطنين.

تقنين ساعات إمداد المشفى بالكهرباء

وحذرت إدارة مشفى آفرين في مقاطعة الشهباء من خروج المشفى عن الخدمة في الفترة القريبة القادمة، ما لم يتم تأمين المحروقات والأدوية التي تمنع حكومة دمشق دخولها إلى المقاطعة.

/ar/uploads/files/2023/05/03/184745_aaryn-aly.webp

الإدارية في مشفى آفرين، آرين علي شجبت الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء من قبل حكومة دمشق.

وأكدت آرين علي أنهم لجأوا إلى تقنين ساعات تشغيل المولدات التي تغذي المشفى بالكهرباء، وتقسيمها على فترات متقطعة وفق الضرورة لتمديد مدة عملها قدر الإمكان، بالتوازي مع نفاد المحروقات.

آرين علي نوهت إلى أنهم يعملون على تأجيل الحالات المرضية التي تتحمل التأجيل لحين العمل على تأمين بدائل بخصوص المواد المفقودة.

وطالبت الجهات الدولية والإقليمية بالعمل على إنهاء هذا الوضع المأساوي الذي يعاني منه عشرات آلاف المهجرين من أهالي مدينة عفرين المحتلة والسكان الأصليين في مقاطعة الشهباء.

شح الأدوية

ويعاني المشفى من نقص شديد في أدوية الأمراض المزمنة (كالضغط والسكري والقلب)، إلى جانب أدوية الأطفال كالفيتامينات وخافضات الحرارة، وأدوية الالتهابات والتخدير.

كما أن المشفى لا يملك أي أدوية لمعالجة اللشمانيا التي تنتشر في فصل الصيف خاصة، الأمر الذي يشكل هاجساً لدى الأطباء والأهالي.

وأكدت آرين علي تعليقاً على الموضوع: "في حال استمر الحصار؛ سيخرج المشفى بشكل كامل عن الخدمة في الفترة القريبة المقبلة".

وحذرت آرين علي من أن استمرار الحصار يعني اقتصار عمل المشفى على تقديم خدمات المعاينة وحسب، وتوقف العمليات بسبب الشح في مواد التخدير وأدوية الالتهابات الضرورية لأي عملية جراحية.

إغلاق عدد من المراكز الطبية

في نفس الإطار، أغلق الهلال الأحمر الكردي ثلاثة من مراكزه الصحية بسبب الحصار المفروض على المنطقة وحذر من أن استمرار الحصار سيخلق كارثةً إنسانية لا تُحمد عقباها.

ويقدم الهلال الأحمر الكردي خدماته الطبية في مراكزه الصحية في كل من مخيم برخدان، مخيم سردم، ناحية أحداث، تل رفعت، أحرص وقريتي برج قاص والزيارة، لكن الحصار تسبب بإغلاق ثلاثة من هذه المراكز وبقاء مراكز، مخيم سردم، ومخيم برخدان، وتل رفعت وأحرص فقط في الخدمة.

في حين لا يتمكن العديد من المرضى من الوصول على مراكز الهلال الأحمر خلال الحصار، إذ انخفض عدد المراجعين إلى النصف تقريباً، بسبب صعوبة تأمين المواصلات بعد نقص المحروقات نتيجة الحصار.

أدوية لا يمكن الاحتفاظ بها دون كهرباء

/ar/uploads/files/2023/05/03/184805_bryfan-hsyn-28129.webp

نائبة هيئة الصحة في مقاطعة الشهباء وعفرين بيريفان حسين، أشارت خلال لقاء مع وكالتنا إلى أن المصاعب التي شكلها الحصار لا تقتصر على موضوع تأمين الأدوية وحسب، وإنما على طرق الحفاظ عليها، بسبب مخاوف من قطع التيار الكهربائي عن النقاط الطبية التي تحوي حافظات الأدوية.

وتحتاج العديد من الأدوية كالأنسولين المطلوب لمرضى السكري وأدوية التخدير إلى مبردات طبية لحمايتها من التلف، ومخاطر انقطاع التيار الكهربائي نتيجة نقص المحروقات بسبب الحصار سيؤدي إلى تلف ما تبقى منها، ما يضع حياة العديد من المرضى على حافة الخطر.

بيريفان حسين أشارت إلى أن عشرات الحالات ترد إلى النقاط الطبية المنتشرة في مقاطعة الشهباء والتي تحتاج تدخلاً للأجهزة الطبية التي تعمل على الكهرباء وانقطاع الكهرباء يعني توقفها بالكامل وتشكيل مخاطر صحية تؤدي إلى الوفاة، كجناح العناية المشددة وجناح حواضن الأطفال إلى جانب مركز تنقية الدم الوحيد بالمقاطعة.

إسعاف الجرحى صعب في ظل نقص الإمدادات

في وقت تستمر هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المقاطعة عبر قصف قرى المقاطعة بين الحين والآخر، وتتسبّب بإصابة المدنيين وفقدان آخرين لحياتهم، قالت بيريفان حسين إن الوضع الحالي في استمرار الحصار يقوض جهودهم في إنقاذ الجرحى وتقديم ما يلزم لإسعافهم لعوامل عدة.

ويعاني مركز تنقية الدم الوحيد والواقع في مدينة تل رفعت التابعة لمقاطعة الشهباء من تداعيات نقص المواد الطبية اللازمة لتشغيل أجهزة غسيل الكلى ما ينذر بوقوع كارثة إنسانية في ظل استمرار الحصار.

يتقاضى المرتشون 12% لتمرير الأدوية

أحد الصيادلة الموجودين في مقاطعة الشهباء، فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، قال إنهم يهربون بعض الأدوية من حواجز حكومة دمشق، لتأمينها في الصيدليات البالغ عددها نحو 32 صيدلية في المقاطعة.

وأشار الصيدلاني إلى أنهم يُجبرون على دفع 12% من إجمالي كلفة الأدوية إلى عناصر حكومة دمشق للسماح بعبورها.

أما عن الإجابة عن تساؤل بخصوص كيفية الحفاظ على الأدوية من التلف، قال الصيدلاني إن جميع الصيدليات الموجودة في مقاطعة الشهباء لا يوجد بها إمكانية توفير أدوية تحتاج إلى مبردات خوفاً من التلف؛ نتيجة عدم امتلاكهم للمبردات الطبية، وفي حال امتلاكهم فتقنين الكهرباء الناتج عن الحصار سيجعلها دون فائدة.

 (ك)

ANHA