​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى

يلاحق شبح الوفاة مصير العشرات من مرضى "الفشل الكلوي" الموجودين في مقاطعة الشهباء، وذلك بسبب فقدان الأدوية المطلوبة لاستمرارية عمل المركز الوحيد لتنقية الدم نتيجة الحصار المفروض من قبل حكومة دمشق.

​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
​​​​​​​ما بين الحصار وقطع الدواء.. شبح الوفاة يلاحق مرضى غسيل الكلى
الثلاثاء 2 مايو, 2023   08:54
الشهباء ـ جودي سيبان – غيث شمس الدين

تسبّب الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء بتضرر العديد من القطاعات الحيوية، أبرزها القطاع الصحي، حيث بات الخطر يهدد حياة المرضى الموجودين، بتوقف الأجهزة الطبية وفقدان الأدوية المطلوبة.

عند التمعن في عيني المواطن محمد شكري محمد المصاب بمرض "الفشل الكلوي" يطغى اللون الأصفر على بياض عينيه، نظراً لتأخره في الخضوع لجلسة تنقية دم، وذلك بسبب عدم السماح بمرور الأدوية من على حواجز حكومة دمشق.

أشار محمد خلال حديثه لوكالتنا إلى أنه بات يشعر بضيق في التنفس نتيجة تراكم السوائل في جسمه، وقال إنه يحتاج إلى 3 جلسات لتنقية الدم في الأسبوع ما دام على قيد الحياة، حسب ما أكد له الأطباء.

"لا جلسات يعني الموت المحتوم"

وغسيل الكلية هو العملية الاصطناعية التي يتم من خلالها تنقية الدم من الفضلات والمواد السامة والأملاح الزائدة باستخدام جهاز خارجي يشبه الكلية البشرية في مبدأ عمله.

أما عن الإجابة عن تساؤلنا بصدد استمرار الحصار والآثار التي سيخلفها على مرضى الفشل الكلوي، قال محمد بنبرة مقتضبة إنه قد يؤدي إلى توقف القلب نتيجة ارتفاع مستويات البوتاسيوم معه.

وأشار محمد أنه يعمل على تنقية دمه منذ ما يقارب 14 عاماً، ولم يشهد هكذا نقص في الأدوية وغيرها مثلما يشهدها في هذه الفترة.

وأنهى حديثه بالقول إن مرضى "الفشل الكلوي" يحتاجون على الأقل في الشهر، لنقل كيسين من الدم إلى أجسادهم لتعويض ما يفقدونه خلال عملية "الغسيل"، إلى جانب تلقي جرعات من أبر "الأيبوتين" المفقودة الآن في مقاطعة الشهباء نظراً للحصار المفروض.

تكاليف باهظة للوصول إلى المركز

بينما يكافح العم فوزي داود عمر، ذا العقد السادس من العمر، المقيم في قرية تل شعير كل أسبوع، للوصول إلى مركز تنقية الدم الوحيد والموجود في مدينة تل رفعت بمقاطعة الشهباء لإجراء غسيل الكلى، بسبب توقف سيارات الإسعاف التابعة لهيئة الصحة في نقله إلى مركز تنقية الدم نتيجة نقص المحروقات.

العم فوزي أشار إلى أنه يضطر إلى شراء مادة المازوت المطلوبة لتشغيل سيارته من الأسواق السوداء بالمقاطعة المحاصرة بسعر 80 ألف ليرة سورية للوصول إلى مركز تنقية الدم في الجلسة الواحدة، حيث يحتاج إلى جلستين أسبوعياً، ليدفع أكثر من 640 ألف ليرة شهرياً فقط للمواصلات بعد توقف سيارات الإسعاف التابعة لهيئة الصحة بمقاطعة الشهباء عن العمل نتيجة الحصار.

إلا أن هذا الأسبوع كان له صدى مختلفاً ومخيفاً يلوح في مستقبل العم فوزي ومرضى المركز البالغ عددهم 15 مريضاً، حيث تفاجأوا بفقدان المواد والأدوية المطلوبة لتشغيل أجهزة تنقية الدم نتيجة اشتداد الحصار، ما يعرض حياة عشرات المرضى لخطر الوفاة.

"الحصار يفاقم ويصعب المهمة"

وخلال اتصال هاتفي مع نائبة هيئة الصحة في مقاطعة عفرين والشهباء بيريفان حسين، قالت إن "استمرار الحصار يعرض كل النقاط الطبية لخطر التوقف نتيجة توقف المولدات التي تزودها بالكهرباء وأن هكذا موضوع سيؤثر على حياة مئات المرضى الذين يعيشون على الأجهزة، كالمرضى المقيمين في جناح العناية المشددة وأطفال الحضانات أيضاً".

وأكدت بيريفان أن الهيئة تحاول قدر الإمكان توفير المواد المطلوبة لمرضى "الفشل الكلوي" لإمداد المركز الوحيد لغسيل الكلى بالمقاطعة والذي يخدم أكثر من 15 مريضاً بالأدوية والكهرباء، إلا أن الحصار يفاقم ويصعب من هذه المهمة.

بيريفان قالت إنهم يقدرون عدد مرضى "الفشل الكلوي" بالعشرات وأن الغالبية تم تحويلهم إلى مدينة حلب في أوقات سابقة لعدم مقدرتهم على توفير المواد المطلوبة لاستمرارية عمل مركز تنقية الدم المكون من جهازين للتنقية، يعملان بشكل متواصل ويومي لخدمة 15 مريض فقط.

(أم)

ANHA