ماذا قالت الصحف العربية عن اجتماع عمّان الذي سيعقد اليوم بشأن سوريا؟

في وقت أشارت فيه بعض الصحف العربية إلى أن اجتماع عمّان الذي سيعقد اليوم هو للاستماع إلى أجوبة دمشق عن مقترحات الأسس التي أقرها اجتماع جدة، إلا أن صحفاً أخرى كشفت أن هناك مبادرة جديدة ستتناول جوانب الأزمة السورية.

ماذا قالت الصحف العربية عن اجتماع عمّان الذي سيعقد اليوم بشأن سوريا؟
الإثنين 1 مايو, 2023   03:31
مركز الأخبار

ركزت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، على اجتماع عمّان الذي سيعقد اليوم بشأن الأزمة السورية بحضور كل من السعودية والعراق وسوريا والأردن ومصر.

عودة اللاجئين تتصدر مباحثات "عودة دمشق" في عمّان

وكان الموضوع الأبرز الذي تابعته الصحف العربية هو الاجتماع الذي سيعقد في الأردن اليوم بشأن سوريا، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "يجتمع وزراء خارجية السعودية ومصر والعراق وسوريا والأردن في العاصمة الأردنية عمّان؛ لبحث مقترحات تتعلق بتنفيذ الأسس التي أقرها اجتماع جدة التشاوري في منتصف أبريل الماضي، لضمان عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وبحث فرص التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية".

وقالت مصادر أردنية مطلعة إن الاجتماع سوف يركز على قضية عودة اللاجئين السوريين، وما إذا كان يمكن توفير ضمانات تجعلها عودة آمنة، لتكون بمثابة مفتاح للقضايا الأخرى التي يتناولها الاجتماع الوزاري.

إلا أن التوقعات تذهب إلى أن الاجتماع لن يتمكن، بمفرده، من الخوض في كل القضايا التي طرحها اجتماع جدة، وهي تتطلب سلسلة من الاجتماعات المنتظمة التي تترافق مع بعض الإجراءات التنفيذية التي تتيح القول إن تقدماً يتحقق بالفعل، ويمكنه أن يعيد العلاقات بين سوريا والجامعة العربية إلى مستوياتها السابقة قبل اندلاع الأزمة، ولهذا السبب فإن التركيز على قضية عودة اللاجئين يمثل مدخلاً إيجابياً لإرساء قاعدة من حسن النوايا للقضايا الأخرى.

ويرى مراقبون أن اجتماع عمّان سوف ينظر فيما إذا كان يمكن توفير ضمانات على غرار الضمانات الأمنية التي تتوفر لمناطق محافظة السويداء، وذلك بما يسمح بوجود بعثة مراقبين مدنية تحول دون عودة السلاح إلى المناطق التي يعود إليها اللاجئون، كما تضمن عدم تعرضهم لانتهاكات، وذلك بينما تتكفل الجامعة العربية والمفوضية السامية بتمويل برامج إعادة الإسكان والتأهيل. وهو ما يقدم مساهمة غير مباشرة لإنعاش الاقتصاد السوري، لا تكون خاضعة لنظام العقوبات المفروض على سوريا.

ويتطلع الأردن، حسب تلك المصادر، إلى أن تشكّل عودة الدفعات الأولى، وخاصة إلى محافظة درعا، تطميناً كافياً لبقية اللاجئين ممن يترددون في قبول عودة سريعة إلى بلادهم.

"اجتماع عمّان" اليوم يتوقع جواب دمشق على مقترحات عربية

بدورها، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تستضيف العاصمة الأردنية عمّان، اليوم، اجتماعات لوزراء خارجية الأردن، والمملكة العربية السعودية، والعراق، ومصر مع وزير الخارجية السوري. ووصف مصدر أردني الاجتماعات بأنها تحمل ردود سوريا على مقترحات عربية، بما يضمن (التوصل إلى حل سياسي يكفل وحدة أراضيها واستمرار عمل مؤسساتها، وملف العودة الآمنة للاجئين السوريين)، وأن تلبية تلك الشروط وغيرها ستكون كفيلة بعودة دمشق للجامعة العربية.

وأضاف المصدر لـ(الشرق الأوسط) أن الاجتماعات قد تشهد: "توافقاً على سيناريو سياسي يجري العمل على بلورته بما يضمن عدم استفزاز المجتمع الدولي، والتمسك بربط العودة بعملية سياسية في سوريا". وحول ما ستقدمه دمشق خلال الاجتماع، قال المصدر: "الأمر لا يزال غير معلوم".

"لقاء عمّان" اليوم.. ومُبادرة جديدة تتناول جوانب من الأزمة السورية

بدورها، قالت صحيفة الجمهورية اللبنانية: "تتجه الأنظار إلى لقاء عمان المقرر اليوم بدعوة من وزارة الخارجية الأردنية لاستئناف البحث الذي كان قد انطلق في جدة في الرابع عشر من نيسان على مستوى وزراء خارجية والمسؤولين الكبار في دول الخليج العربي ومصر والأردن وسوريا، تمهيداً للقمة العربية الدورية السنوية المقررة في الرياض في 19 أيار الجاري".

وكشفت معلومات دبلوماسية لـ"الجمهورية" انّ عمان قد تطرح على المجتمعين ورقة عمل جديدة تحمل أفكاراً قد تقترب من ان تكون مبادرة جديدة تتناول جوانب من الازمة السورية، وهي تحمل في طياتها بنداً خاصاً يتعلق بملف النازحين السوريين في دول الجوار وتُعطيها حيزاً واسعاً منها. كما تتناول في شقها السياسي ملف العلاقة بين النظام والمعارضة السورية وبنوداً أخرى تتصل بالمعطيات السابقة التي تحدث عنها بيان جدة في 14 نيسان الماضي.

وعلى صعيد قضية النازحين أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أمس: "استعدادها لاستقبال اللاجئين السوريين الموجودين حالياً في لبنان".

وقال الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بدران جياكرد إنّ: "اللاجئين السوريين في لبنان (يعانون من وضع سيئ) في ظل ما تشهده بيروت من أزمات داخلية و(تَصدّع واضح) في مختلف المجالات". وأضاف: "الإدارة الذاتية جاهزة لاستقبال أهلنا من الخارج، وأبوابنا مفتوحة لجميع السوريين من دون تمييز كواجب إنساني وأخلاقي ووطني، ونريد تأدية هذا الواجب انطلاقاً من حرصنا وإصرارنا على توفير مناخات أفضل".

(ي ح)