بانوراما الأسبوع.. تدهور اقتصادي في سوريا ولا جدوى من دعوات التهدئة في السودان

شهدت سوريا خلال الأسبوع الماضي تدهوراً اقتصادياً على إثر انهيار قيمة الليرة أمام الدولار الأميركي، وذلك بالتزامن مع الاجتماعات العسكرية والأمنية بين كل من روسيا وإيران وتركيا ودمشق في موسكو، فيما لا يزال التصعيد مستمراً في السودان على الرغم من التحذيرات الأممية والدعوات للتفاوض.

بانوراما الأسبوع.. تدهور اقتصادي في سوريا ولا جدوى من دعوات التهدئة في السودان
الأحد 30 نيسان, 2023   01:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية ووسائل الإعلام خلال الأسبوع الماضي، إلى التدهور الاقتصادي في سوريا والاجتماعات التي تعقد في موسكو بشأنها، بالإضافة إلى التصعيد في السودان، إلى جانب التغييرات والتحالفات في الشرق الأوسط.

سوريا.. تدهور اقتصادي واجتماعات بين الأطراف المتدخلة في موسكو

الشأن السوري كان محط اهتمام معظم الصحف ووسائل الإعلام العربية، والذي غلب عليه تدهور المعيشي في مناطق حكومة دمشق.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط أن الليرة السورية سجلت يوم الخميس، تدهوراً جديداً في السوق السوداء بمناطق سيطرة النظام، لتتجاوز 8 آلاف مقابل الدولار الأميركي، وذلك رغم ازدياد نسبة الحوالات الخارجية الواردة خلال موسمي شهر رمضان وعيد الفطر، وأرجع خبراء اقتصاديون ذلك إلى استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية وعجز النظام عن السيطرة على سوق الصرف، على الرغم من كل الإجراءات التي يتخذها، وتوقعوا أن يتدهور السعر خلال أشهر قليلة إلى 10 آلاف في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

الموضوع السوري الثاني الذي شغل الصحف العربية هو مسار التقارب بين تركيا وحكومة دمشق والاجتماعات ما بين الطرفين وخاصة الاجتماع الذي عقه وزراء دفاع وسوريا وتركيا وإيران وحكومة دمشق في موسكو، إذ رأت صحيفة العرب إن خطوات التطبيع بين دمشق وأنقرة لا تسير بشكل سريع، ولكنها تضع أولوية لها تحريك ملف اللاجئين الذي يمثل عبئاً على تركيا من ناحية، ومن ناحية ثانية يبرر سيطرتها على جزء من الأراضي السورية، وتقول إنها تعمل على توطينهم فيها بدلاً من توزعهم داخل أراضيها.

وبدورها، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الاجتماع العسكري والأمني الرباعي لم يخرج ببيان مغاير للبيانات السابقة الصادرة عن اللقاءات السورية - التركية، وخصوصاً لناحية التشديد على «محاربة الإرهاب» ووحدة الأراضي السورية، إلّا أن بيان وزارة الدفاع السورية بالخصوص حمل تفصيلاً جديداً يتعلّق بطريق «M4» (حلب - اللاذقية)، إذ قالت إنه «تمّ البحث في موضوع انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية، وكذلك تطبيق الاتفاق الخاص بالطريق الدولي المعروف باسم طريق M4».

ورأت الصحيفة بناءً على ما تَقدّم أنه يمكن القول إن مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة، والذي ترعاه موسكو وتؤدي فيه طهران دوراً بارزاً وتؤيّده بكين بشكل غير معلَن، ما زال يدور في منطقة الثقة التي باتت مفقودة بالنسبة إلى دمشق، وهو ما جاهرت به دمشق أكثر من مرّة، على لسان معظم مسؤوليها، وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد، ما يعني أن خطوة حقيقية على الأرض وحدها التي تستطيع ترميم جانب من تلك الثقة، والدفع نحو مزيد من الخطوات «التطبيعية».

السودان.. أصوات المدافع تغطي على دعوات التهدئة

الموضوع الثاني الأبرز على مدار الأسبوع الماضي، كان التصعيد في السودان، حيث تشتد المعارك هناك بين قوات الجيش من جهة وقوات الدعم السريع الذي يقال إنها مدعومة من جهات خارجية أبرزها الإمارات العربية المتحدة.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، من أن أعمال العنف المتواصلة في السودان بين الطرفين المتحاربين قد «تمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها»، في حين تحدث مسؤول أمريكي عن مبادرة دولية لإطلاق وساطة حوارية، تستضيفها الرياض في الأسابيع المقبلة لجمع طرفيّ الصراع.

ويأتي هذا التحذير في وقت، نقل موقع «سكاي نيوز عربية» عن مسؤول أمريكي قوله، إن وفداً دبلوماسياً مشتركاً يضم ممثلين عن وزارات الخارجية الأمريكية والسعودية والإماراتية والمصرية، والاتحادين الأفريقي والأوروبي، يجري اتصالات بهدف إطلاق وساطة حوارية، تستضيفها الرياض قريباً لجمع طرفيّ الصراع في السودان.

وتسعى جهود الوساطة، وفق المصدر، لجمع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو في لقاء بالرياض خلال أسابيع.

وعن موعد وتفاصيل المبادرة الحوارية، ختم المسؤول أن الإعلان قد يصدر عن السعودية في الأيام القليلة المقبلة.

تحالفات وتغييرات في الشرق الأوسط.. تهدئة أم تصعيد!

وسائل الإعلام وخلال الأسبوع الماضي أيضاً تطرقت إلى التغيرات والتحالفات الجديدة في الشرق الأوسط، حيث وعلى الرغم من أنه يمكن أن يؤدي التقارب بين دول الخليج إلى الوصول إلى تفاهمات وتهدئة في دول المنطقة، إلا أنه يمكن أن يؤدي ذلك إلى تزايد الصراع بين أميركا والغرب من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى.

وفي وقت نقلت صحيفة العرب عن أوساط سياسية لبنانية قولها إن زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى بيروت وحديثه عن ضرورة تحرك القوى السياسية اللبنانية لحل مشكلة الرئاسة في أقرب وقت يرسلان إشارة واضحة من إيران مفادها أن لبنان بات من حصتها، وذلك بعد أن استفادت من التقارب بينها وبين السعودية لتثبيت دورها في ملفات المنطقة، ومن بينها الملف اللبناني.

إلا أن وكالة بلومبرغ الأميركية سلطت الضوء على جهود الصين لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط في منافسة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى ملامح حرب باردة بين القوتين العالميتين.

واعتبرت أن ملامح هذه الحرب أصبحت أكثر وضوحاً بعد أن نجحت الوساطة الصينية في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الخصمين الإقليميين: إيران والسعودية حيث توصلا برعاية بكين لاتفاق تاريخي أنهى سبع سنوات من القطيعة.

(ي ح)