ناشط من السويداء: مبادرة الإدارة الذاتية مهمة ويجب التعامل معها بشكل جدي

أكد المحامي والناشط السياسي من السويداء، أن مبادرة الإدارة الذاتية لحل الأزمة السورية تضمنت محاور مهمة يمكن العمل عليها وأن الوقت مناسب لطرح هكذا مبادرات في ظل ازدياد معاناة السوريين، مشدداً على أن تطبيق أي شكل من الإدارة اللا مركزية الموسعة بما في ذلك الإدارة الذاتية هو أفضل الحلول المتاحة لحل الأزمة.

ناشط من السويداء: مبادرة الإدارة الذاتية مهمة ويجب التعامل معها بشكل جدي
الخميس 27 نيسان, 2023   21:35
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

أطلقت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الثلاثاء (18 نيسان/إبريل)، مبادرة لحل الأزمة السورية، من أجل التوصل إلى حل سلمي وديمقراطي ينهي معاناة الشعب السوري.

وعقب إطلاقها، لاقت المبادرة ترحيب الكثير من القوى والأحزاب والشخصيات السورية والعربية، باستثناء بعض أدوات الاحتلال التركي الذين هاجموا المبادرة وحاولوا لصق الاتهامات والمزاعم حولها.

مبادرة في الوقت المناسب

المحامي والناشط السياسي من السويداء، عادل الهادي، تحدث عن ذلك، بالقول: "لقد تضمنت المبادرة المعلنة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا محاور مهمة من الممكن العمل عليها وإن كنا نرى أن حكم الاستبداد هو جذر المشكلة السورية وإن ثورة الشعب السوري كانت رد فعل طبيعي على معاناة الشعب السوري بكافة مكوناته القومية والدينية والطائفية بغض النظر عن ما آلت إليه الثورة من سيطرة القوى الظلامية على تمثيلها واستلابها من قبل أنظمة الطغيان في المنطقة سواء النظام التركي أو الدول التي تشبهه في عدائها لمصالح السوريين، ونرى أن الوقت مناسب لطرح مبادرات للحل بعد أن ازدادت معاناة السوريين لدرجة تهدد بانهيار تام".

على دمشق وكافة القوى الوطنية السورية التعامل بجدية ومسؤولية مع المبادرة

وتأتي هذه المبادرة وسط مساع لإحداث تقارب بين الاحتلال التركي ودمشق من جهة وبين الدول العربية ودمشق من جهة أخرى، إلا أن المسار العربي شهد خلال الأيام الماضية نوع من البرود، فيما رفض الاحتلال التركي الانسحاب من المناطق السورية التي يحتلها.

وعن الطريقة التي يجب أن تتعامل بها حكومة دمشق مع هذه المبادرة، قال الهادي: "مشكلة نظام الاستبداد في سوريا أنه ليس معنياً بالسيادة الوطنية الفعلية ولا يكترث بالمخاطر الناجمة عن تقاربه مع نظام العصابة في تركيا؛ لأن الحكومة التركية لا يمكن أن تتنازل عن سيطرتها على الأرض السورية إلا مرغمة والنظام في دمشق لا يملك إمكانية فرض أي تسوية على تركيا تكون في المصلحة الوطنية السورية، ومع ذلك، فإن تشكيل جبهة داخلية سورية معارضة فعلاً لنظام الاستبداد تستطيع فرض التفاوض على النظام للوصول إلى نظام ديمقراطي علماني حقيقي وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بهذا الشأن هو مسألة إيجابية".

وأضاف "الحقيقة أن على حكومة دمشق أن تتعامل بجدية ومسؤولية مع مبادرة الإدارة الذاتية، ولكننا نرى أن غطرسة حكومة دمشق حيال ما يطرح من حلول في الداخل يمنعها بكل أسف من الاستفادة من أي مبادرة"، مطالباً كافة القوى السورية بالتفاعل مع هذه المبادرة مؤكداً أنه "ينبغي أن تجد هذه المبادرة تفاعلاً حقيقياً من كافة القوى السياسية السورية وأن يتم نقدها والبحث فيها بشكل جدي وإدخال تعديلات عليها إن اقتضى الأمر".

الإدارة الذاتية هي من أفضل الحلول المتاحة

وعلى الرغم من التحركات والاجتماعات الإقليمية والدولية، إلا أنه غلب عليها الطابع الشكلي وطابع المقايضة دون التطرق إلى جوهر الأزمة السورية ودون وضع حلول لها، فقط الإدارة الذاتية والقوى الوطنية في السويداء هم يتحدثون بشكل مفصل عن الحلول وبأن المركزية وحكم الحزب الواحد والقومية الواحدة هما السبب في بدء الأزمة ودون حل هذه الأمور لن يتم التوصل إلى حل لها.

وبعد أن نجح شعب شمال وشرق سوريا بتأسيس إدارة ذاتية ومؤسسات مدنية وأمنية وعسكرية تمكنت من إدارة أمور الأهالي ومحاربة كافة المرتزقة، سلك أهالي السويداء طريقاً مشابهاً من خلال تشكيل قوات محلية تدافع عن أهالي المحافظة، بالإضافة إلى ظهور بعض القوى والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي تنظم من وقت إلى آخر نشاطات شعبية ومظاهرات سلمية ما أسهم في تحقيق نوع من الاستقرار في هاتين المنطقتين على عكس المناطق الأخرى التي باتت مرتع للمرتزقة ومكاناً للاقتتال.

المحامي والناشط من السويداء عادل الهادي، تحدث عن ذلك بالقول: "إن تطبيق أي شكل من الإدارة اللا مركزية الموسعة بما في ذلك الإدارة الذاتية هو أفضل الحلول المتاحة للانتقال إلى المرحلة الجديدة التي ينبغي أن توصل السوريين إلى بناء الدولة الديمقراطية المستندة إلى مفهوم المواطنة وحقوق الإنسان وسيادة القانون".

(أم)

ANHA