كلٌّ يغني على ليلاه.. حال مُجتمِعي موسكو

أصدرت حكومة دمشق بيانين منفصلين بعد اجتماع موسكو الأمني، خالف فيه بيانات روسيا وتركيا وحتى إيران.

كلٌّ يغني على ليلاه.. حال مُجتمِعي موسكو
الأربعاء 26 نيسان, 2023   05:16
مركز الأخبار – كيفارا شيخ نور

استضاف وزير الدفاع الروسي يوم أمس، نظراءه من إيران وسوريا وتركيا لإجراء محادثات كانت جزءاً من جهود الكرملين للمساعدة في التوسط للتطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي.

وعقب الاجتماع، أصدرت الدول الـ4 أربع بيانات عن فحوى الاجتماع، وما اتفقوا عليه، حيث جاءت البيانات (الروسية التركية وحتى الإيرانية) مخالفة لبيان حكومة دمشق.

وقالت حكومة دمشق في بيانها، إنه "جرى اجتماع رباعي لوزراء دفاع كل من سوريا وروسيا وإيران وتركيا، بوحث فيه موضوع انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية وكذلك تطبيق الاتفاق الخاص بالطريق الدولي المعروف باسم طريق M4".

كما نقلت صحيفة الوطن المقربة من حكومة دمشق عن مصدر سوري لم تسمّه، بأنه "لا صحة للبيان الذي بثته وزارة الدفاع التركية والتي تتحدث عن خطوات ملموسة تتعلق بتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا"، مضيفاً "ما حصل في الاجتماع بين وزراء دفاع سوريا وتركيا وروسيا وإيران كان للبحث في آلية انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية ولم يتطرق الاجتماع إلى أي خطوات تطبيعية بين البلدين".

وأضاف المصدر أن التطبيع أو العلاقة الطبيعية بين تركيا وسوريا تعني انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية، وبغير الانسحاب لا تنشأ ولا تكون هناك علاقات طبيعية.

وتابع المصدر: إن الانسحاب هو أول مسألة يجب أن يتم حسمها في مباحثات عملية التطبيع.

وقالت وزارة الحرب التركية في بيانها عقب الاجتماع الأمني "تم بحث خطوات ملموسة تتعلق بتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، بحثنا مسألة تكثيف جهود عودة اللاجئين السوريين إلى بلاده، بحثنا مسألة مكافحة جميع المجموعات الارهابية والمتطرفة بكل أشكلها في الأراضي السورية".

أما بيان وزارة الدفاع الروسية، فلم يشر إلى أي مطالب بانسحاب تركيا من الأراضي السورية، كما ركز فقط كما بيان وزارة الحرب التركية على الخطوات العملية لتطبيع العلاقات السورية التركية، وإعادة اللاجئين دون ذكر أي إجراءات عملية لعودة هؤلاء اللاجئين.

بيان إيران - التي كانت غائبة عن اجتماع كانون الأول- بدوره لم يختلف عن بياني روسيا وتركيا، حيث قال وزير دفاعها العميد محمد رضا آشتياني إن "المفاوضات الرباعية بين روسيا وإيران وتركيا وسوريا جرت بهدف إحلال السلام والأمن المستديم في المنطقة".

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن العميد آشتياني أكد، في محادثات منفصلة مع وزراء دفاع روسيا وتركيا وسوريا، أن "الجهود الإيرانية والروسية كانت ترتكز على تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا وهي من أهداف هذا الاجتماع الرباعي"، مبيناً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي اهتماماً جاداً لإجراء حوار مباشر بين سوريا وتركيا باعتبارهما بلدين جارين ومؤثرين في المنطقة وأنها تدعم الجهود المشتركة بين البلدين".

وسبق أن استضافت موسكو اجتماعاً مشابها ًلاجتماع أمس في كانون الأول (بغياب إيران)، وهو أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011. وفي وقت سابق من هذا الشهر، التقى دبلوماسيون كبار من (روسيا وتركيا وسوريا وإيران) في موسكو على مدى يومين من المحادثات هدفت إلى تمهيد الطريق لاجتماع وزراء خارجية الدول الأربع.

وتأتي جهود تطبيع العلاقات بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، في الوقت الذي يواجه فيه رئيس دولة الاحتلال رجب طيب أردوغان انتخابات رئاسية وبرلمانية في أيار، وسط تراجع اقتصادي حاد.

(أم)

ANHA