​​​​​​​أوضاع صعبة تواجه الجالية الكردية في السودان

تواجه الجالية الكردية المنتشرة في ولايات عديدة في السودان صعوباتٍ كبيرة مع التصعيد العسكري الذي دخل أسبوعه الثاني.

​​​​​​​أوضاع صعبة تواجه الجالية الكردية في السودان
الإثنين 24 نيسان, 2023   03:32
كوباني- زانا سيدي

بالأسلحة الثقيلة والطائرات الحربية بدأت مواجهاتٌ عنيفة في العديد من المدن السودانية لا سيما العاصمة خرطوم التي تشهد اشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني بقيادة الفريق عبد الفتاح برهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" منذ 15 نيسان/أبريل الجاري.

بحسب أحدث حصيلة لمنظمة الصحة العالمية فإن المعارك حتى يوم امس، أسفرت عن مقتل ما يقارب 420 قتيل و إصابة3700 آخرين.

ونقلت مصادر مختلفة أن عدد ضحايا أبناء الجالية السورية في السودان قد ارتفع إلى 11 شخصاً بعضهم قتل بدوافع عنصرية.

حمو إبراهيم رحمانو أحد الكرد السوريين المقيمين في العاصمة خرطوم وحاصلٌ على الجنسية السودانية رحل من سوريا عام 2011؛ تحدث لوكالتنا عن صعوبة المشهد في البلاد مع احتدام الاشتباكات والافتقار للمواد الأساسية للعيش.

رحمانو اشار إلى أن هنالك فوضى عارمة في العاصمة خرطوم، مضيفاً "بعض المرتزقة التابعين للقوتين يمارسون أعمال عنصرية ضد الكرد والسوريين؛ يعتبروننا بأننا لجأنا إلى السودان لنهب أموال البلاد وإلى ما هنالك؛ لكن في الواقع نحن أنعشنا الاقتصاد السوداني خلال العقد الماضي، لذلك هنالك استفزازات تطالنا والوضع مأساوي للغاية".

وتابع "نعاني من انعدام الكهرباء والغاز والخبز وغيرها من المواد، لقد تحولت الخرطوم إلى مدينة أشباح، ورغم ممارسات المرتزقة العنصرية في العاصمة إلّا أن هناك الكثير من السودانيين الذين يساعدوننا ويكنّون لنا الاحترام في هذه المحنة وحتى خلال السنوات الماضية أيضاً".

وأشار حمو إبراهيم رحمانو إلى أنهم نزحوا إلى مدينة عطبرة شمال العاصمة 330 كم، وخلال عمليات النزوح أجبر بعض المرتزقة أقرباء حمو على النزول من سياراتهم واستولوا عليها دون أي مبرر.

هذا وتعيش أكثر من 200 عائلة كردية في الخرطوم وحدها؛ جميعها خرج إلى مدن أخرى آمنة تسكن لدى العائلات السودانية التي لها علاقات متبادلة، وفقاً لرحمانو.

وحول عملية الخروج من البلاد أوضح إبراهيم رحمانو إلى صعوبة ذلك؛ قائلاً "المطار الرئيس في الخرطوم تعرض للتخريب، ورغم أننا نحمل الجنسية السودانية لا تستقبلنا دول الجوار؛ حتى إذا استقبلونا فإننا لا نملك المال الكافي لذلك؛ فجميع أموالنا في البنوك وهذا حال أغلب السوريين ولا يمكننا سحبها في الوقت الراهن".

مضيفاً "لم تتواصل ايَّ من الجهات الرسمية مع الجالية الكردية والسورية في السودان؛ رغم أن عشرات الآلاف من الجالية السورية تسكن البلاد إلا أننا لم نرى أي خطوات من قبل الحكومة في دمشق وذلك ما اعتدناه دائماً فالمواطن لا يعني لها شيئاً"

وبحسب مصادر عديدة، فإن أكثر من 90 ألفاً من السوريين من بينهم كرد من مقاطعتي كوباني وكري سبي/تل أبيض يعيشون في السودان وينتشرون بكثافة في ولايات الخرطوم، ونهر النيل، وكسلا.

(س ر)

ANHA