​​​​​​​صحف عالمية.. العالم العربي بصدد إعادة تأهيل الأسد

أشار تحليل إسرائيلي إلى تشبث الأسد، وبدعم كبير من روسيا وإيران، بالسلطة، على الرغم من كل التنبؤات التي تشير إلى عكس ذلك خلال الربيع العربي، فيما كشف تقرير أميركي أن مصر وحفتر يرسلان دعماً لأطراف النزاع في السودان.

​​​​​​​صحف عالمية.. العالم العربي بصدد إعادة تأهيل الأسد
الخميس 20 نيسان, 2023   04:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إعادة تأهيل الأسد من قبل الدول العربية وتفاقم الأزمة السودانية.

يستعد العالم العربي لإعادة قبول الأسد

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في تحليل لها "على الرغم من كل التنبؤات التي تشير إلى عكس ذلك، فإن الرئيس السوري بشار الأسد لم يسقط خلال الربيع العربي، ولكن بدعم كبير من روسيا وإيران، تشبث بالسلطة.

خلال هذه العملية، فرّ نحو سبعة ملايين سوري من البلاد، بينما نزح سبعة ملايين آخرين. ومع ذلك، بدا العالم العربي في قبول نظام الأسد المنبوذ منذ 2011.

كان 12 تشرين الثاني 2011 هو اليوم الذي أوقفت فيه جامعة الدول العربية، عضوية سوريا وفرضت عقوبات عليها. بعد ذلك بوقت قصير، أضافت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات صارمة على الحكومة السورية وعلى الشركات المرتبطة بعائلة الأسد على وجه الخصوص.

لم يكن الانقسام المفتوح داخل الأسرة العربية محل إعجاب العديد من الدول القومية، وبدأت جهود إعادة تأهيل الأسد ونظامه منذ عام 2018 عندما أعادت الإمارات والبحرين فتح سفارتيهما في دمشق، عام 2020، واتخذت عُمان خطوة أخرى لتصبح أول دولة خليجية تعيد سفيرها إلى سوريا.

وفي الآونة الأخيرة، أخذ الأردن زمام المبادرة، حيث قال وزير خارجيتها إنه يهدف إلى إيجاد حل عربي للأزمة السياسية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية التي تعصف بسوريا ولكن بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة.

وتهدف المبادرة إلى إطلاق جهود عربية للدخول في حوار مع الحكومة السورية لحل الأزمة ومعالجة مشاكلها الإنسانية والأمنية والسياسية. وحسب ما ورد، قال أحد المصادر: "سيقدم الأردن المبادرة إلى الدول العربية، والتي بدورها ستحدد شروطها لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا".

في 25 آذار، أعلنت قطر التي رفضت دعوات سابقة لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، دعمها للمبادرة الأردنية. وبالتنسيق الوثيق مع الإمارات ومصر، يأمل الأردن في تحقيق توافق حول المبادرة قبل انعقاد قمة جامعة الدول العربية في الرياض، في 19 أيار.

وبما أنه ليس غريباً في السياسة، فقد كان حدثاً غريباً أعطى عملية إعادة التأهيل دفعة غير متوقعة. أتاحت الزلازل المميتة التي وقعت في 6 شباط، الفرصة لعدد من الدول العربية لإعادة التعامل مع الأسد مع المساهمة في الإغاثة من الكوارث. فُتحت الأبواب الدبلوماسية على مصراعيها.

وانتهزت الإمارات الفرصة لتطبيع العلاقات مع دمشق، وفي أعقاب الزلزال استقبل الأسد وزراء خارجية الإمارات والأردن ومصر في مناسبات منفصلة. في 19 آذار، قام الأسد بزيارة إلى أبو ظبي، هي الثانية خلال عامين.

وفي 1 نيسان، وصل وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى القاهرة لإجراء محادثات مع نظيره المصري، سامح شكري، وسط أنباء عن التحضير لعقد قمة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأسد. وأكدت مصادر أردنية أن لقاء مشابهاً بين الملك عبد الله والأسد يجري بحثه أيضاً.

وجاءت دفعة أخرى نحو المصالحة بعد التقارب في آذار بين السعودية وإيران، الداعم الرئيس للأسد. تنتشر الآن شائعات مفادها أن المملكة العربية السعودية، ستدعوه إلى قمة جامعة الدول العربية التي ستستضيفها في أيار. إن رفع تعليقه سيؤمن إعادة تأهيل الأسد في العالم العربي.

لن يرضي هذا الولايات المتحدة، التي ظلت ثابتة على مدى اثني عشر عاماً في شعارها، "الأسد يجب أن يرحل". من ناحية أخرى، تم اكتشاف بعض التخفيف من خطها المتشدد مؤخراً".

مصر وحفتر يرسلان دعماً لأطراف النزاع في السودان

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية وذلك نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن "قائد الفصيل الذي يسيطر على شرق ليبيا، خليفة حفتر، أرسل طائرة واحدة على الأقل لنقل الإمدادات العسكرية لقوات الدعم السريع، كما أرسلت مصر في الوقت نفسه طائرات حربية وطيارين لدعم الجيش السوداني.

ويعتبر إرسال كل من حفتر، والجيش المصري دعم عسكري للجنرالين المتنافسين اللذين يتحاربان من أجل السيطرة على السودان، كما يقول أشخاص مطلعون على الأمر، مثالاً يوضح كيف يهدد هذا القتال باستقطاب قوى إقليمية.

ولطالما كان موقع السودان الاستراتيجي على البحر الأحمر ونهر النيل، فضلاً عن احتياطاته الهائلة من الذهب، مطمعاً لقوى خارجية منذ فترة طويلة.

ومنذ الإطاحة بالرئيس السوداني، عمر البشير، في عام 2019، استخدم الجنرالان المتحاربان هذه الأصول لبناء تحالفات مع القوى الإقليمية والعالمية من أجل التفوق العسكري والسياسي.

ويزيد تورط قوى خارجية من خطر حدوث تصعيد خطير في القتال يمكن أن يوسع الصراع ويقوض جهود الولايات المتحدة والأمم المتحدة وغيرهما للتوسط في وقف إطلاق النار".

(م ش)